المنتخب الأولمبي السوري لكرة القدم في معسكر تدريبي في العاصمة القطرية الدوحة- 26 آب 2025 (SFA/ فيسبوك)
المواهب المحلية تتصدر سوق الانتقالات
صفقات تثير الجدل في الدوري السوري
عنب بلدي – لبابة الطويل
تشهد سوق الانتقالات في الدوري السوري تغييرات واسعة استعدادًا لموسم 2025-2026، إذ وصلت بعض الأندية إلى حد “التغيير شبه الكلي” في فرقها الأولى، وفق ما قاله المحلل الرياضي هاني عنطوز لعنب بلدي.
وأضاف أن بعض الصفقات كانت مدروسة وبُنيت على أداء اللاعبين، بينما أثارت أخرى الجدل لغياب استراتيجية واضحة، “بفعل تدخل السماسرة وترويج لاعبين انتقلوا من الهواية إلى الاحتراف”.
وبدأ الاتحاد السوري لكرة القدم بتنظيم سوق الانتقالات الصيفية (الميركاتو) بوضع ضوابط جديدة شملت تقييد عدد اللاعبين المسجلين بـ32 لاعبًا كحد أقصى، مع إلزام وجود عشرة لاعبين تحت 23 عامًا في كل قائمة، وإشراك اثنين منهم كأساسيين في كل مباراة.
كما سمح بعودة التعاقد مع اللاعبين الأجانب (ثلاثة بحد أقصى لكل نادٍ، دون حراس مرمى)، وألزم كل نادٍ بتوفير ضمان مالي يودع كـ”ثلث قيمة العقد أو راتب ثلاثة أشهر” لضمان سداد المستحقات.
هذه البنود أثارت انقسامًا داخل المشهد الكروي، بين من يرونها ضمانًا للاستقرار، ومن يصفونها بأنها عبء إضافي على الأندية المتعثرة.
التعاقدات داخل الأندية
نفذت بعض الأندية تغييرات هيكلية شبه كاملة في فرقها، عبر صفقات مدروسة ومبنية على الأداء، بينما أثارت صفقات أخرى الجدل لغياب الرؤية والاستراتيجية، “متأثرة بالسماسرة”، وفقًا للمحلل هاني عنطوز.
من تلك التعاقدات المعروفة حتى الآن:
- الكرامة: ضم أمين رحال، محمد قوجة علي، عبد الرحمن معسوس، محمود النايف.
- الوثبة: جهاز فني بقيادة المدرب هيثم جطل، الحارسان أحمد مدنية وأحمد الشيخ، ولاعبون مثل محمد مالطا، مارديك ماردكيان، أدهم غندور، عبد الرزاق البستاني.
- الوحدة: مصطفى جنيد، كوران خلو، هثيم اللوز، ضياء محمد.
- الفتوة: مصطفى سال، لؤي الشريف.
- الطليعة: سامر خانكان، إينوسنت جيمس آنوست، محمد حديد.
- أمية: تعاقد مع المدرب المغربي عبيسي إدريس.
وفي المقابل، أعلن نادي الفتوة رسميًا عن تعاقداته لـ2025-2026، بضم المدرب الوطني فجر إبراهيم الذي سيتولى تطوير الفئات العمرية، إلى جانب لاعبين مثل: عدي جفال، علي بعاج، محمد نور خميس، محمد حسان الخلف، في خطوة تهدف إلى صقل المواهب الشابة ودمج الخبرة المحلية.
المغتربون.. ضرورة أم عبء؟
أشار عنطوز إلى الأندية التي تعتمد على قاعدة المواهب المحلية مثل الكرامة (عبد الرحمن عرجة، مهند الفاضل، محمد تدمري، ومحمد سراقبي)، والوثبة (محمد المصطفى)، والحرية وغيرها من الأندية التي لا تزال تبني مستقبلًا محليًا واعدًا، “رغم المحسوبيات التي تعوق انتشار تلك المواهب خلال الفئات العمرية”.
التباين لا يقتصر على الاحتراف المحلي، بل يتعداه إلى ملف اللاعبين المغتربين.
عنطوز يرى أن “الاحتراف تحول إلى لعنة”، بسبب مطالب مالية وصلت إلى نحو 30 ألف دولار، مما جعل الاعتماد على المواهب المحلية أكثر استدامة من استقدام المغتربين.
وبالمقابل، يرى المحلل الرياضي حسين مصطفى، في حديث سابق لعنب بلدي، أن المغتربين ضروريون لتحسين مستوى المنتخب والنتائج الخارجية، ويؤكد أن “الأرقام والإحصائيات الخارجية للاعبين خير دليل على قيمتهم الفنية”، بينما العقبة الحقيقية هي “عدم توفر الأموال لاستقدام محترفين من أمريكا الجنوبية”، إلى جانب تراجع جودة الدوري المحلي.
الفرصة الآسيوية والجاهزية للموسم المحلي
حدد الاتحاد السوري لكرة القدم آلية مشاركة الفرق السورية في مسابقة “كأس التحدي” التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم للموسم 2025-2026.
ويشترط الترخيص الآسيوي استكمال الالتزامات المالية ودقة البيانات المقدمة.
وقد حصلت خمسة أندية سورية على هذا الترخيص حتى الآن: الوحدة، الكرامة، حطين، الفتوة، الوثبة، على أن يشارك منها اثنان بعد تحديدهما بناء على ترتيب الدوري.
وأوضح هاني عنطوز أن موسم 2025-2026 سيشهد متابعة دقيقة لأداء اللاعبين الشباب في الدوري، مشيرًا إلى أن بعض الأندية بدأت بالفعل بتجريبهم في المباريات الودية استعدادًا لانطلاق الدوري.
كما أشار حسين مصطفى إلى أن متابعة الأداء الفني للمحترفين السوريين المغتربين ستبقى ضمن أولويات الاتحاد قبل المباريات الرسمية، خاصة مع استعداد المنتخب لمباريات ودية قريبة تهدف لاختبار جاهزية اللاعبين قبل انطلاق التصفيات.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
-
تابعنا على :