
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع على اتفاق اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة - 18 كانون الثاني 2026 (الرئاسة السورية)

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقع على اتفاق اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة - 18 كانون الثاني 2026 (الرئاسة السورية)
تتوالى ردود الفعل الدولية المرحبة باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، الذي جاء عقب تطورات ميدانية متسارعة شهدها الشمال السوري بعد هجوم واسع شنته الحكومة السورية على مناطق سيطرة “قسد”، وانتهت بسيطرة الجيش على مناطق غرب الفرات في ريفي حلب والرقة، كما أنها دخلت إلى ريف دير الزور الشرقي بعد سيطرة العشائر على المنطقة.
كما سيطر الجيش السوري على غرب نهر الفرات، بعد السيطرة على مدينة الطبقة وسد “الفرات” جنوب غربي الرقة، بعد عدة ساعات من الاشتباكات، فجر الأحد 18 من كانون الثاني.
وفي دير الزور سيطرت قوات العشائر على كامل ريف المحافظة، بعد انسحاب “قسد”، لكن دون إعلان رسمي عن السيطرة على المدينة.
كما تمكنت قوات من العشائر من السيطرة على بعض المناطق في ريف الحسكة الجنوبي مثل الشدادي وبلدة مركدة وقرية عبدان وحقل “الجبسة” النفطي.
وإثر تلك التطورات الميدانية، أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، الأحد 18 من كانون الثاني، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قسد”.
رحبت السعودية بالاتفاق، الذي ينص على اندماج “قسد” بكل مؤسساتها ضمن الدولة السورية، آملة أن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، وتطبيق القانون بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق في التنمية والازدهار.
وجددت دعمها الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وكان الرئيس السوري أجرى اتصالًا مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بحثا فيه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص تعزيزها في مختلف المجالات.
كما جرى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
بدورها، أكدت قطر أن الاتفاق يشكل خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون.
وأثنت على الجهود الفعالة للولايات المتحدة الأمريكية التي أسهمت في التوصل للاتفاق.
“استقرار سوريا وازدهارها يتطلبان احتكار الدولة للسلاح في جيش واحد يعبّر عن كل المكونات السورية، بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها”، بحسب تعبيرها.
الأردن، اعتبر أن الاتفاق خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة سوريا واستقرارها وأمنها.
وجدد تأكيده على موقف الأردن الداعم لأمن واستقرار الشقيقة سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها وسلامة مواطنيها.
وأشاد بدور أمريكا في التوصل إلى الاتفاقية، مشددًا على أهمية تنفيذ بنودها لما فيه مصلحة سوريا وشعبها، ودعم جهود التعافي والبناء.
قالت تركيا، إنها تأمل بأن يسهم الاتفاق في تسريع وتيرة الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار والأمن في سوريا، على أساس وحدة الأراضي السورية وسلامتها.
“نأمل بأن يكون قد اتضح بشكل تام أن مستقبل سوريا يمر عبر الوحدة والاندماج، لا عبر الإرهاب والانقسام”، بحسب ما أضافت وزارة الخارجية التركية في بيانها.
وأكدت الخارجية مواصلة تركيا دعم جهود الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب وإعادة بناء البلاد، ولا سيما في ظل هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة.
وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أكد للرئيس الشرع في اتصال هاتفي، مساء الأحد، أن دعم تركيا لوحدة سوريا وسلامة أراضيها واستقرارها وأمنها سيستمر بشكل متزايد في العديد من المجالات وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.
وشدد على أن تطهير الأراضي السورية بالكامل من الإرهاب أمر ضروري من أجل سوريا والمنطقة بأسرها.
أشادت الولايات المتحدة الأمريكية بجهود الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، معبرة عن أهمية الخطوة في تمهيد الطريق لحوار وتعاون متجددين نحو سوريا موحدة.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، في منشور على حسابه عبر منصة “إكس”، الأحد 18 كانون الثاني، إن “الاتفاق ووقف إطلاق النار يمثل نقطة تحول محورية، بعدما تبنى الخصمان السابقان الشراكة بدلًا من الانقسام”.
وأضاف براك أن الرئيس السوري أحمد الشرع، أكد أن الكرد جزء لا يتجزأ من سوريا، مشيرًا إلى تطلع الولايات المتحدة إلى الاندماج السلس لشريكها التاريخي في الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، مع أحدث عضو في التحالف الدولي (الحكومة السورية)، في الوقت الذي تمضي فيه الإدارة الأمريكية قدمًا في المعركة المستمرة ضد الإرهاب، وفق تعبير المبعوث الأمريكي.
نصت الاتفاقية، بحسب ما أعلنت الرئاسة السورية على البنود التالية:
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى