
تعزيزات عسكرية للجيش السوري تنطلق من مدينة رأس العين شمالي الحسكة باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية - 18 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي)

تعزيزات عسكرية للجيش السوري تنطلق من مدينة رأس العين شمالي الحسكة باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية - 18 كانون الثاني 2026 (عنب بلدي)
تحشد كل من الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) قواتهما على مداخل مدينة الحسكة، شرقي سوريا، بعد فشل الاجتماع بين الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقائد “قسد”، مظلوم عبدي، الاثنين 19 من كانون الثاني.
وحصلت عنب بلدي على معلومات من مصادر مطلعة على المفاوضات بين الجانبين أن الاجتماع استمر نحو أربع ساعات متواصلة، عرض فيه الشرع على عبدي منصبًا حكوميًا إلى جانب ترشيح اسم لمحافظ الحسكة، شريطة الخروج من تحت عباءة “حزب العمال الكردستاني” (PKK).
وطلب عبدي أن تبقى الحسكة تحت قيادة “قسد” المدنية والعسكرية، إلا أن الرئيس السوري رفض ذلك، مشترطًا دخول عناصر وزارتي الداخلية والدفاع لإتمام الاتفاق.
وطلب عبدي من الشرع منحه مهلة لخمسة أيام للتشاور مع قادات “قسد” إلا أن الشرع رفض ذلك أيضًا.
وقالت عضو هيئة الرئاسة المشتركة لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” (PYD) والعضو المفاوض عن “قسد”، فوزة يوسف، إن اجتماع مظلوم عبدي والشرع “لم يكن إيجابيًا”.
وأضافت لشبكة “روداوو” (مقرها كردستان العراق) أن دمشق تريد أن يسلم الكرد كل شيء، وأنها تريد عودة “روجآفا” (كوردستان سوريا) إلى ما قبل عام 2011″.
وأكدت أن الاستسلام غير مقبول بالنسبة لـ”قسد”، وأن الحكومة تريد إنهاء مؤسساتها ولا تريد أن يحصل الكرد على حقوقهم.
واتهمت أن عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” تشارك إلى جانب الحكومة في هجومها على “قسد”.
وكان الاتفاق الذي وقعه الطرفان أمس، برعاية أمريكية، ينص على استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
إضافة إلى دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ “قسد” ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل “فردي” بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولًا، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
من جانبه، دعا المتحدث باسم “قسد” فرهاد شامي، أجزاء كردستان، ويقصد شرقي سوريا وكردستان العراق والجنوب التركي، إضافة إلى الشباب الكرد في أوروبا إلى المقاومة.
وقال شامي بتغريدة له على “إكس” إنه سيحول ديريك/ المالكية، والحسكة، وكوباني/ عين العرب، إلى “مقبرة لجيل جديد من المتأثرين بتنظيم (الدولة)، بقيادة الدولة التركية” وفق تعبيره.
وسبق أن دعت “الإدارة الذاتية” وهي الذراع الحوكمي لـ”قسد” إلى التسلح والنفير العام، لمواجهة الهجوم الحكومي، الذي استولى على مساحات واسعة كانت تسيطر عليها شرقي سوريا.
وأفاد مراسل عنب بلدي في الحسكة ببدء عمليات التسليح وحشد من يمكنه حمل السلاح في أحياء مدينة الحسكة.
بالمقابل، يحشد الجيش السوري قواته باتجاه مدينة الحسكة، بعد فشل الاتفاق، وفق ما أفاد به مصدر عسكري لعنب بلدي.
وأشار المصدر إلى أن الجيش قصف نقاطًا لـ”قسد” تمهيدًا لعمل عسكري واسع يهدف إلى السيطرة على كامل المنطقة.
وحتى لحظة تحرير الخبر، لم يصدر أي بيان عن الحكومة بخصوص الاجتماع اليوم، بين الشرع وعبدي، أو الحشودات المتقابلة.
وكان الرئيس السوري، الشرع، التقى عبدي في دمشق اليوم، لاستكمال الاتفاق الذي وقعه الجانبان، أمس الأحد.
ونص الاتفاق أمس على 14 بندًا هي:
وتسارعت التطورات بعد اتفاق عقدته الحكومة مع “قسد” يقضي بانسحاب الأخيرة من مدينة دير حافر، شرقي حلب إلى مناطق غرب الفرات، في حين شهدت المنطقة اشتباكات واسعة انتهت بسيطرة الحكومة على كامل محافظة دير الزور ومدينة الرقة، بعد تحركات للعشائر ضد “قسد”.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى