دمشق تخصص ممرين إنسانيين في شمال شرقي سوريا

قافلة مساعدات إغاثية إلى مدينة عين العرب بريف حلف الشرقي ـ 25 كانون الثاني 2026(محافظة حلب)

camera iconقافلة مساعدات إغاثية إلى مدينة عين العرب بريف حلف الشرقي ـ 25 كانون الثاني 2026(محافظة حلب)

tag icon ع ع ع

أعلنت هيئة العملية في الجيش السوري اليوم، الأحد 25 من كانون الثاني، عن ممرين إنسانيين في شمال شرقي سوريا.

ويشمل الممر الأول، بحسب الهيئة، طريق الرقة- الحسكة بالقرب من قرية تل بارود، بالتنسيق مع محافظة الحسكة.

ويتضمن الممر الثاني مفرق عين العرب على طريق “M4” قرب قرية نور علي، بالتنسيق مع محافظة حلب.

وأوضحت الهيئة أن هذه الممرات ستكون مخصصة لإدخال المساعدات والحالات الإنسانية.

وجاء الإعلان عن الممرين الإنسانيين بعدما  أعلنت “اللجنة المركزية لاستجابة حلب” بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة، إرسال قافلة مساعدات مؤلفة من 24 شاحنة محمّلة بالمواد الطبية والإغاثية واللوجستية إلى مدينة عين العرب بريف المحافظة.

وذكرت محافظة حلب عبر معرّفاتها الرسمية صباح اليوم، الأحد 25 كانون الثاني، أن القافلة انطلقت لدعم الاحتياجات الإنسانية والخدمية في عين العرب.

وأوضح ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا غونزالو فارغاس يوسا، عبر منصة “إكس”، أن القافلة تحمل مواد غذائية أساسية وإغاثية ووقودًا، بالإضافة إلى مساعدات شتوية للمدنيين.

مدير شؤون دائرة الإعلام في محافظة حلب، مأمون الخطيب، قال لعنب بلدي، إن القافلة إغاثية تشمل مواد غذائية ووسائل تدفئة وخبز وأدوية عامة، بالإضافة إلى أدوية خاصة للفئات الأكثر ضعفًا.

وأوضح أن المحافظة ستوصل القافلة إلى آخر نقطة للجيش السوري، ثم تستكمل إلى منطقة عين العرب.

وأشار إلى أن آلية التوزيع ستشرف عليها الأمم المتحدة، مؤكدًا وجود خطط لدى محافظة حلب لإرسال المزيد بحسب المعطيات الميدانية.

وكان محافظ حلب، عزام الغريب، أصدر قرارًا بتشكيل “اللجنة المركزية لاستجابة حلب” في 7 من كانون الثاني الحالي، لمتابعة أوضاع النازحين وتأمين المأوى والدعم، بالتنسيق مع المنظمات المحلية والدولية.

وجاء تشكيلها على خلفية الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود، والتي أسفرت عن سيطرة الجيش السوري على المنطقة وخروج “قوات سوريا الديمقراطية”(قسد) منها، بعد اشتباكات دامت عدة أيام، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وعمليات نزوح في المنطقة.

وأصدر الغريب، السبت، قرارًا يقضي بتعديل تشكيل اللجنة المركزية وتوسيع نطاق مهامها بشكل ملحوظ، لتشمل جميع المناطق الإدارية في المحافظة، مع التركيز بشكل خاص على منطقة عين العرب (كوباني).

وأوضحت محافظة حلب أن المحافظ سيترأس اللجنة، التي تضم عضوية عدد من أعضاء المكتب التنفيذي ومديري الجهات المعنية.

نداءات إنسانية

أطلق فريق “الهلال الأحمر” الكردي في كوباني نداء عاجلًا إلى المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة للتدخل الفوري، محذرًا من تدهور الوضع الإنساني في المدينة التي تتعرض منذ أيام لما وصفها حملة عسكرية وحصار خانقًا تفرضه فصائل مسلحة تابعة للحكومة السورية، وفق بيان نقله المسؤول الإعلامي في “قسد” فرهارد شامي.

وأشار النداء إلى أن الحصار يمنع دخول المواد الغذائية والوقود والإمدادات الأساسية، ما أدى إلى نزوح مئات العائلات ولجوئها إلى المباني المهجورة بعد انقطاع الكهرباء والاتصالات، واصفًا الوضع بـ”الكارثي” الذي يعيد إلى الأذهان حصار كوباني عام 2014 من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وفي وقت تتزايد فيه التحركات السياسية والدبلوماسية الكردية دعمًا لكوباني، أعلن المجلس الوطني الكردي (ENKS) أنه يجري اتصالات مع الحكومة السورية لفتح ممر إنساني باتجاه المدينة.

وقال ممثل المجلس في دمشق مهاباد تزياني، إن الحصار الذي يفرضه الجيش السوري يفرض ضغطًا كبيرًا على السكان، موضحًا أنهم تواصلوا مع كل طرف مسؤول لرفعه، ويعملون أيضًا على تمديد وقف إطلاق النار القائم بين “قسد” والجيش السوري.

ونقلت مصادر إعلامية كردية عن ممثل المجلس أن هناك فرصة لفتح ممر إنساني في حال تمديد وقف إطلاق النار، لكن الملف معقد وأن دمشق لم تحدد موعدًا لذلك بعد.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت تمديد مهلة وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) لمدة 15 يومًا.

وأضافت الوزارة أن تمديد المهلة يأتي دعمًا للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم “الدولة الإسلامية” من سجون “قسد” إلى العراق.

ولم تدخل القوات الحكومية إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية، وأبرزها مدن القامشلي والحسكة وكوباني، وسط تفاوض بشأن إدارة هذه المناطق ودخول المؤسسات الحكومية إليها.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة