حلب.. أزمة مياه جراء تلوث بـ”الصرف الصحي” في مساكن هنانو

الضابطة المائية في حلب تضبط تعديات على شبكة المياه في مساكن هنانو - 13 تموز 2026 (الشركة العامة لمياه الشرب في حلب/فيسبوك)

camera iconالضابطة المائية في حلب تضبط تعديات على شبكة المياه في مساكن هنانو - 13 تموز 2026 (الشركة العامة لمياه الشرب في حلب/فيسبوك)

tag icon ع ع ع

حلب – محمد ديب بظت

تتواصل شكاوى سكان حي مساكن هنانو في مدينة حلب من انقطاع مياه الشرب لفترات طويلة، إذ لا تصل إلى المنازل، بحسب الشكاوى، إلا ليوم واحد في الأسبوع، الأمر الذي يجعل تأمين الاحتياجات اليومية من المياه أحد الأعباء الإضافية على الأهالي الذين يضطرون إلى البحث عن مصادر بديلة خلال بقية أيام الانقطاع.

وتلقت عنب بلدي شكاوى متعددة من سكان الحي بهذا الخصوص، تحدثوا فيها عن صعوبة تدبير احتياجاتهم من المياه، في ظل عدم انتظام وصولها إلى المنازل.

ولا تقتصر المشكلة على غياب المياه، بل تمتد إلى الأعباء المالية التي يتحملها السكان لتأمين احتياجاتهم، سواء للشرب أو للاستخدامات المنزلية.

ويضطر الأهالي إلى شراء مياه صالحة للشرب، إلى جانب الاستعانة بصهاريج المياه لتعبئة خزانات المنازل، وتأمين الكميات اللازمة للغسل والتنظيف والاستحمام وغيرها من الاستخدامات.

وبذلك، تصبح المياه بندًا إضافيًا في مصاريف الأسرة، إذ تدفع العائلة ثمن المياه المخصصة للشرب، وتتحمل في الوقت نفسه تكلفة أخرى لتأمين المياه التي تحتاج إليها داخل المنزل، عبر التعبئة بواسطة “السوتيرات”.

وتزداد صعوبة تدبير هذه الاحتياجات لدى الأسر التي لا تملك خزانات أو وسائل مناسبة لتخزين المياه، إذ تجد نفسها مضطرة إلى تأمين كميات محدودة بصورة متكررة، بحسب ما يتوفر من مصادر بديلة.

ولا تقتصر شكاوى الانقطاع على مساكن هنانو، إذ ترد شكاوى مماثلة من سكان حي طريق الباب، كما تتكرر المشكلة في أحياء المنطقة الشرقية من حلب عمومًا.

مشكلة في شبكة الصرف الصحي

في تفسيره لأسباب الانقطاع الحالي، قال مسؤول الضخ في الشركة العامة للمياه والصرف الصحي في حلب، جلال قدور، لعنب بلدي، إن انقطاع المياه مرتبط بوجود تلوث ناتج عن مشكلة في شبكة الصرف الصحي، موضحًا أن فرق الصرف الصحي تعمل على معالجة المشكلة، ولذلك تُقطع المياه لمدة خمسة أو ستة أيام، وتُضخ ليوم واحد، بهدف الحد من تفاقم المشكلة إلى حين استكمال أعمال الإصلاح.

وأضاف قدور أن المياه تُضخ في الحي ليوم، وقد يستمر ضخها يومًا أو يومين إضافيين، قبل العودة إلى قطعها لإتاحة المجال أمام فرق الصرف الصحي لمتابعة أعمالها.

وكان برنامج الضخ قبل ظهور مشكلة الصرف الصحي يعتمد على قطع المياه ثلاثة أيام وضخها ثلاثة أيام، بحسب قدور، الذي أشار إلى أن الخطة كانت تتجه خلال الفترة الحالية إلى زيادة مدة الضخ لتصل إلى ثلاثة أو أربعة أيام مقابل يومين أو ثلاثة أيام من الانقطاع، قبل أن تؤدي مشكلة الصرف الصحي إلى تغيير البرنامج.

وبحسب قدور، فإن الوضع سيعود بعد انتهاء أعمال إصلاح الصرف الصحي إلى نظام ضخ المياه ثلاثة أيام مقابل قطعها ثلاثة أيام.

تفاوت في وصول المياه إلى مناطق الحي

وفيما يتعلق بواقع التغذية المائية داخل مساكن هنانو، قال قدور إن المياه تصل بصورة جيدة إلى معظم مناطق الحي، بينما تتركز المشكلة في الجهة الشرقية، وتحديدًا في منطقتي الأحباش العربي وجبل بدر.

وبيّن أن الجهات المعنية تعمل على تحسين وصول المياه إلى تلك المناطق من خلال تحويل الضخ إليها خلال فترات قطع المياه عن المنطقة الشرقية.

وأشار إلى أن بعض أجزاء هذه المناطق تحصل على المياه ضمن برنامج تغذية المنطقة الشرقية، بينما تحتاج أجزاء أخرى إلى ضخ إضافي لضمان وصول المياه إليها.

وتبقى مشكلة انتظام التغذية المائية في مساكن هنانو مرتبطة، وفق ما ذكره قدور، باستكمال أعمال إصلاح شبكة الصرف الصحي والعودة إلى برنامج الضخ السابق، إلى جانب معالجة ضعف وصول المياه إلى بعض المناطق الشرقية من الحي.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة