
قصر العدل في مدينة سلمية بريف حماة الشرقي - 24 حزيران 2025 (محافظة حماة)

قصر العدل في مدينة سلمية بريف حماة الشرقي - 24 حزيران 2025 (محافظة حماة)
أثار توقيف موظفة داخل القصر العدلي في مدينة سلمية بريف حماة الشرقي، في 4 من آذار، بتهمة “الإفطار جهرًا” خلال شهر رمضان، جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تضارب الروايات الرسمية والشعبية حول ملابسات الحادثة، التي انتهت بالإفراج عنها بعد تدخل القضاء.
الناشطة ألمى ناصر من مدينة سلمية، قالت لعنب بلدي إن الموظفة كانت تتناول دواءها دون ماء مراعاة لمشاعر الصائمين، إلا أن الشخص الذي قدم الشكوى ظن أنها “تمضغ علكة”.
وقالت ناصر، التي عبرت عن استيائها من طريقة التعامل بالقضية، إن الموظفة (53 عامًا) تعاني من أمراض مزمنة تستدعي تناول الدواء بانتظام صباحًا ومساء.
وأضافت أن الموظفة التزمت بتجنب إحراج الصائمين، إذ تناولت حبة الدواء خلال دوامها بين الساعة التاسعة والعاشرة صباحًا، دون شرب الماء. لكن أحد المراجعين أو المارة اعتقد أنها تمضغ علكة، ليقدم شكوى بحقها في اليوم التالي.
وأشارت ناصر إلى أن النقابة تواصلت مع جهة عمل الموظفة وطلبت إيقافها فورًا، دون إجراء تحقيق أو الاستماع إلى أقوالها، ودون التحقق من حالتها الصحية أو سبب تناولها الدواء.
بدوره، أوضح رئيس النيابة العامة في منطقة سلمية، القاضي رضوان عبد الحميد، تفاصيل الحادثة وخلفياتها القانونية.
وقال إن توقيف الموظفة جاء بناء على توجيهات من المحامي العام في حماة، مشيرًا إلى أن مدة التوقيف لم تتجاوز خمس ساعات، إذ بدأت في الساعة الثالثة عصرًا من يوم 4 من آذار، وانتهت بإخلاء سبيلها عند الساعة السابعة والنصف مساء من اليوم نفسه.
وأضاف أن الموظفة شوهدت وهي “تمضغ العلكة” في أثناء الدوام الرسمي، وهو ما اعتبرته السلطات القضائية فعلًا يندرج تحت بند “الجهر بالإفطار في شهر رمضان”، ووصفته بأنه “سلوك غير حضاري أمام المراجعين ومخالف للآداب العامة”.
وأشار القاضي إلى أن القرار استند إلى “المادة 517” من قانون العقوبات السوري الصادر بالمرسوم التشريعي “رقم 148” لعام 1949، والتي تنص على معاقبة من يخالف الآداب العامة، بما في ذلك الإفطار العلني في رمضان، بعقوبة حبس قد تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنتين.
كما لفت إلى وجود تعاميم سابقة صادرة عن وزير العدل تشدد على عدم التهاون مع حالات الإفطار العلني خلال الشهر.
وفيما يتعلق بظروف الاحتجاز، أوضح القاضي أن الموظفة عوملت بأسلوب “يحفظ كرامتها”، إذ وضعت في مكتب إداري في مديرية أمن سلمية، ولم توضع في النظارة الجماعية.
وانتهت القضية بعد تدخل النائب العام وتوضيحه للمحامي العام أن الموظفة كانت تتناول حبة دواء لظرف صحي خاص، وليس لمجرد مضغ العلكة، ما أدى إلى صدور أمر فوري بإطلاق سراحها وإغلاق الملف.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى