
من فعاليات خيمة "ليالي شامية" في دمشق ـ 8 آذار 2026 (عنب بلدي/ أمير حقوق)

من فعاليات خيمة "ليالي شامية" في دمشق ـ 8 آذار 2026 (عنب بلدي/ أمير حقوق)
يقيم فندق “داماروز” في دمشق، فعالية “خيمة ليالي شامية” خلال شهر رمضان، على أن يعود ريعها بالكامل لدعم أهالي المخيمات في الشمال السوري المتضررين من الفيضانات الأخيرة في شباط الماضي.
تقدم خيمة “ليالي شامية”، والتي حضرتها عنب بلدي، برنامجًا فنيًا يوميًا متنوعًا، خلال فترة السحور، والتي تبدأ من العاشرة ليلًا وحتى الثالثة فجرًا، يشمل عروض المولوية، والحكواتي، والقدود الحلبية، وفقرات الإنشاد الديني، مع تخصيص كل أمسية للتعريف بمحافظة سورية بعروض رقص فلكلورية وغيرها.
وكانت الأمطار الغزيرة التي هطلت على شمالي وغربي سوريا في بداية شباط الماضي، أدت إلى تشكّل سيول كبيرة تسببت بجرف وغمر عدد من الخيام في منطقة خربة الجوز غرب محافظة إدلب.
كما تسببت الفيضانات بغرق 30 منزلًا في منطقة الشيخ حسن بريف اللاذقية، و47 منزلًا في إدلب، فيما تجاوز عدد العوائل التي تضررت أماكن سكنها بشكل كلي 650 عائلة.
مدير التسويق والعلاقات العامة في فندق “داماروز”، سليمان الأعرج، قال لعنب بلدي، إن خيمة “ليالي شامية” هي خيمة رمضانية تقام ضمن برنامج الخيام الرمضانية المعتاد، لكنها اكتسبت هذا العام طابعًا إنسانيًا خاصًا.
الفندق تعاون مع فريق “ملهم” التطوعي، بحيث يذهب ريع الخيمة بالكامل منذ بداية شهر رمضان وحتى نهايته لدعم المتضررين من الفيضانات الأخيرة، ولا سيما في مجال ترميم المنازل المتضررة، تبعًا للأعرج.
وأوضح أن للخيمة بُعدين أساسيين:
وأضاف أن الخيمة استقبلت عددًا من الشخصيات والوفود الرسمية والدبلوماسية، حيث أقامت بعض السفارات موائد إفطار فيها، مثل السفارات البحرينية والباكستانية والأردنية، إلى جانب حضور فنانين سوريين وشخصيات من رجال الأعمال، فضلًا عن ممثلين لعدد من الوزارات، منها وزارة الطوارئ ووزارة السياحة.
وأكد أن هذه اللقاءات تشكل فرصة للتعارف والتواصل وتحقيق فائدة مشتركة بين الحضور.
الخيمة تقام برعاية وزارة السياحة، إلى جانب دعم عدد من الشركات الراعية، إضافة إلى جهات أخرى اختارت رعاية الفعالية بعد معرفة أن عائداتها ستخصص للأعمال الإنسانية.
بدوره، منسق فعاليات الخيمة عبد القادر الأصيل، أوضح لعنب بلدي أن خيمة “ليالي شامية” تشهد حضورًا متنوعًا من مختلف فئات المجتمع، حيث توجد العائلات إلى جانب عدد من الفنانين المعروفين.
شعار الخيمة هو “فرحتنا بلمّتنا”، في إشارة إلى روح الاجتماع واللقاء التي تميز الأمسيات الرمضانية فيها، وأيضًا لإلقاء الضوء على أهالي المخيمات ومساعدتهم.
وتتميز فقرة الحكواتي من ضمن عروض الخيمة، كجزء من التراث الدمشقي الرمضاني.
مقدم الفقرة الفنان السوري، أنس الحاج، لفت إلى أن شخصية الحكواتي تُعد جزءًا أصيلًا من التراث السوري.
وأوضح أن الحكواتي في الماضي كان يؤدي دورًا مهمًا في المقاهي الشعبية، حيث ينقل الأخبار والقصص للناس في زمن لم تكن فيه وسائل إعلام كالتلفزيون أو الراديو.
وأشار إلى أنه يقدّم الحكواتي بأسلوب حديث يبتعد عن الشكل الكلاسيكي الطويل، من خلال حكايات معاصرة قريبة من المجتمع.
وأضاف أن الجمهور في عصر السرعة يفضل القصص القصيرة التي تبدأ وتنتهي في الجلسة نفسها وتحمل مغزى أو رسالة واضحة، بدلًا من القصص التراثية الطويلة التي كانت تمتد لليالٍ عديدة.
بدورهما، الراقصان أشرف العموري وأليسار السيد من فرقة “جلنار” المشاركة بعروض الخيمة، أوضحا أن الفرقة تشارك في خيمة “ليالي شامية” منذ بداية شهر رمضان، حيث تقدم عروضًا فلكلورية وثقافية يومية تعبّر عن التراث الشعبي لمختلف المحافظات السورية.
وأشار العموري، في حديثه مع عنب بلدي، إلى أن أهمية المشاركة لا تقتصر على الجانب الفني، بل ترتبط أيضًا بالهدف الإنساني للخيمة، فعائدات الفعاليات تذهب لدعم أهالي المخيمات، الأمر الذي يدفع الجمهور للمشاركة والتفاعل وهم يدركون أن حضورهم يساهم في دعم هذه القضية.
من جهتها، قالت أليسار السيد إن أجواء الخيمة مميزة وتشهد إقبالًا كبيرًا من الجمهور، مؤكدة أن الحضور يتفاعل بشكل لافت مع العروض الفنية.
وأضافت أن الخيمة تكون ممتلئة بالزوار يوميًا، ما يعكس نجاح الفعاليات وإقبال الناس عليها، إثر الغرض الإنساني وراءها.
وأوضحت أن عروض الفرقة تبدأ عادة بلوحة ذات طابع ديني، قبل الانتقال إلى تقديم لوحات من الفلكلور الشعبي.
المخرجة السورية رشا شربتجي، التي تحضر الخيمة، قالت لعنب بلدي إن أهمية الخيمة تنبع من رمزية شهر رمضان بوصفه شهر الخير والكرم، مشددة على ضرورة تكاتف الجميع لمساندة المهجّرين ومساعدتهم على النهوض من جديد.
وترى أن كلمة “مخيم” تُتداول منذ أكثر من 14 عامًا، إلا أن واقعها يبقى مؤلمًا، لأن أحدًا لا يرغب في ترك منزله أو العيش منتظرًا المساعدة.
وأضافت أن رسالة الخيمة تقوم على تعزيز التكافل الاجتماعي بين السوريين، لأن المحبة هي أساس الخير والأمل، داعية إلى مدّ يد العون لبعضهم البعض حتى يستعيد المجتمع تماسكه.
كما شهدت الخيمة احتفالًا بعيد المرأة، والذي يتزامن مع يوم 8 من آذار مل عام، إذ دعت الخيمة عددًا من السيدات السوريات، وتخلل العروض مسابقات ركزت على التعرف على السيدات السوريات الرائدات منذ بداية التسعينات بمختلف المجالات.
وتزامنًا مع عيد المرأة، وجّهت المخرجة شربتحي رسالة إلى المرأة السورية، مؤكدة أن مستقبل المجتمع بيدها، فهي الأم والمربية والزوجة، وأن صلاح الأسرة يبدأ منها، وإذا صلح البيت انعكس ذلك خيرًا على المجتمع بأكمله.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى