بيروت تسلّم دمشق الدفعة الأولى من السجناء السوريين

مسؤولون سوريون ولبنانيون يشرفون على وصول الدفعة الأولى من السجناء السوريين إلى معبر جديدة يابوس - 17 آذار 2026 (سانا)

camera iconمسؤولون سوريون ولبنانيون يشرفون على وصول الدفعة الأولى من السجناء السوريين إلى معبر جديدة يابوس - 17 آذار 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

وصلت إلى معبر “جديدة يابوس” الحدودي بين سوريا ولبنان الدفعة الأولى من السجناء السوريين الذين كانوا محتجزين في سجون لبنان، ضمن اتفاقية بين البلدين تهدف إلى نقل المحكومين السوريين لاستكمال مدة محكومياتهم في بلدهم.

وقال القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان، إياد هزاع، لوكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم، الثلاثاء 17 من آذار، إن الدفعة الأولى تضم 136 موقوفًا، مشيرًا إلى أن بقية السجناء سيتم تسليمهم لاحقًا بعد استكمال الإجراءات الرسمية.

وأكد هزاع أن تنفيذ الاتفاقية يعكس “عمق العلاقات بين البلدين”، مؤكدًا حرص الحكومة السورية على “تذليل العقبات وتحسين ظروف السوريين في الخارج وداخل البلاد”.

وأضاف أن الدولة السورية ستواصل العمل لضمان حياة كريمة للمحكومين وعائلاتهم، سواء في داخل البلاد أو خارجها.

من جانبه، أكد ممثل وزارة العدل السورية، نمور أحمد النمر، أن الاتفاقية تشمل فقط المحكومين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية عن القضاء اللبناني، وأن إجراءات تنفيذ الأحكام ستتم وفق القوانين السورية المعمول بها، بما يتوافق مع المعاملة المطبقة على المحكومين من القضاء السوري.

وأوضح النمر أن هناك ترتيبات أخرى لمعالجة أوضاع فئات مختلفة من المحكومين خارج نطاق الاتفاقية.

اتفاقية تسليم السجناء

كان مجلس الوزراء اللبناني أقر، في 30 من كانون الثاني الماضي، الاتفاقية بين البلدين، التي تنص على نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسيتهم.

وأوضح نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، أن الاتفاقية تشمل أكثر من 300 سجين سوري في لبنان، مشيرًا إلى أن المحكومين الذين أمضوا أكثر من عشر سنوات في السجون اللبنانية، أي ما يعادل نحو سبع سنوات فعلية، سيستكملون مدة محكومياتهم في سوريا.

ونصت الاتفاقية، بحسب مسودة نشرتها صحيفة “الأخبار” اللبنانية، على تعزيز التعاون بين الطرفين في المجال الجزائي، وتسهيل إعادة التأهيل الاجتماعي للمحكومين، مع الالتزام بمبادئ السيادة والمساواة والمعاملة بالمثل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

كما تنص على أن يتم نقل الأشخاص المحكومين فقط إذا كانوا يحملون جنسية الدولة المنفذة للعقوبة ولا يحملون جنسية الدولة التي صدر فيها الحكم، مع إمكانية تقديم طلب النقل من قبل المحكوم أو ممثله القانوني، كما يمكن لكل دولة تقديم الطلب للطرف الآخر.

ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود الحكومتين لتخفيف الضغط عن السجون اللبنانية، وتسوية أوضاع المحكومين السوريين، مع مراعاة حقوقهم الإنسانية، وتسهيل عودتهم إلى ذويهم في سوريا، في خطوة وصفها مسؤولون من الجانبين بـ”التعاون القضائي والإنساني المشترك”.

وقدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” عدد المحتجزين السوريين في سجن “رومية” بلبنان بحوالي 2000 شخص، من بينهم نحو 190 معتقلًا على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية.

وعلى الجانب الآخر، فإنه لا تقديرات رسمية عن عدد اللبنانيين المفقودين في سوريا، لكن تُقدّر جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية العدد بـ622 مفقودًا.

بينما قدم وزير العدل اللبناني السابق، هنري خوري، في كانون الأول 2024، قائمة تضم أكثر من 6500 اسم لمفقودين لبنانيين في سوريا.

لبنان يوافق على تسليم دمشق 300 معتقل سوري



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة