
الحكومة السورية تتسلم معتقلين أفرجت عنهم قسد - 10 آذار 2026 (مديرية إعلام الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم معتقلين أفرجت عنهم قسد - 10 آذار 2026 (مديرية إعلام الحسكة)
تشهد محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا تطورات في ملف المحتجزين، مع إعلان خطوات متزامنة من جانب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والحكومة السورية، في إطار مسار تفاهمات مستمرة مع الحكومة لمعالجة هذا الملف وسط مؤشرات على تقدم ملموس فيه.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ الاتفاق بين الحكومة و”قسد”، أحمد الهلالي، في تصريح اليوم، الأربعاء 18 من آذار، إن “قسد” ستتخذ “خطوات إيجابية” في ملف المعتقلين داخل سجونها، تتضمن تنفيذ عملية إخلاء كبيرة بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، دون تحديد أعداد دقيقة للمشمولين بهذه العملية.
وأضاف الهلالي أن الفريق الرئاسي يشرف، مع جهاز الاستخبارات العامة، على إعداد قوائم تضم مئات من مقاتلي “قسد” المحتجزين لدى الحكومة السورية، تمهيدًا لإخلاء سبيلهم اعتبارًا من يوم غد (الخميس 19 من آذار)، في خطوة تأتي استكمالًا للجهود الرامية إلى إنهاء ملف المعتقلين بين الطرفين.
في موازاة ذلك، عُقد اجتماع موسع ضم قائد ”قسد”، مظلوم عبدي، والمبعوث الرئاسي لمحافظة الحسكة لمتابعة تنفيذ اتفاق كانون الثاني، زياد العايش، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وقائد قوى الأمن الداخلي في المحافظة مروان العلي، ونائبه محمود خليل، إلى جانب الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد.
ناقش الحاضرون عددًا من الملفات الأساسية المرتبطة بتنفيذ بنود الاتفاق، وفي مقدمتها ملف إطلاق سراح المعتقلين من كلا الطرفين، مع التأكيد على أهمية الاستمرار في هذا المسار بما يعزز الثقة المتبادلة ويدعم جهود الاستقرار في المنطقة.
كما تطرق الاجتماع إلى مسألة استئناف عودة النازحين إلى مناطقهم، وسبل تسهيل عمليات الدمج المؤسساتي، إذ أشير إلى أن الخطوات المتخذة في هذا الإطار تسير “بشكل سلس وجيد”، في مؤشر إلى تقدم موازٍ في الملفات الخدمية والإدارية.
بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت “الإدارة الذاتية” اليوم، الأربعاء 18 من آذار، إصدار قرار يقضي بمنح عفو عام بمناسبة حلول عيدي النوروز والفطر، يشمل الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور القرار، وفق شروط وأحكام محددة.
وبحسب نص القرار، يشمل العفو إسقاط كامل العقوبة في المخالفات والجنح، في حين يتضمن الجنايات بشروط متفاوتة، إذ يمنح إعفاء كاملًا من العقوبة في حال إسقاط الحق الشخصي أو عدم وجود ادعاء من المتضرر، بينما تُخفض العقوبة إلى النصف في حال وجود ادعاء شخصي.
واستثنى القرار عددًا من القضايا من أحكام العفو، أبرزها الجرائم المصنفة ضمن “الإرهاب” التي أفضت إلى وفاة إنسان، إضافة إلى “المحكومين الفارين من وجه العدالة”، ما لم يبادروا إلى تسليم أنفسهم خلال مهلة أقصاها 60 يومًا من تاريخ صدور القرار.
تندرج هذه الخطوات ضمن سياق أوسع من التفاهمات بين الحكومة السورية و”قسد”، عقب اتفاق تم التوصل إليه في كانون الثاني الماضي، ويهدف إلى معالجة جملة من الملفات العالقة في شمال شرقي سوريا، وفي مقدمتها ملف السجون والمعتقلين.
وكانت عمليات الإفراج المتبادل قد بدأت خلال آذار الحالي، إذ أفرجت الحكومة السورية في 8 من آذار عن 59 مقاتلًا من “قسد”، تبعها في 10 من الشهر ذاته تبادل جديد شمل إطلاق 100 محتجز من كل طرف، في عملية جرت قرب المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى