
إحدى مخابز ريف دمشق_4 آب 2025 (وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك)

إحدى مخابز ريف دمشق_4 آب 2025 (وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك)
أعلن مدير الإحصاء والتعاون الدولي في المؤسسة السورية للمخابز، محمد عبد السميع الأعرج، عودة تسعة مخابز للخدمة خلال العام الحالي، بعد إعادة تأهيلها.
وذكر الأعرج لعنب بلدي أن المخابز تتوزع في أربع محافظات على النحو التالي:
ويأتي ذلك في إطار التعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، لإعادة تشغيل الأفران المتوقفة وتحسين جاهزيتها.
من جهته، ذكر البرنامج، عبر منصة “إكس”، إن إعادة تأهيل المخبز الرئيسي في معرة النعمان تمت بدعم من ألمانيا، ويوفر احتياجات نحو 120 ألف شخص يوميًا، معتبرًا أن “الخبز في سوريا أكثر من مجرد طعام، إذ يجلب الاستقرار والأمل”.
أوضح الأعرج أن تزويد المخابز بالطحين والخميرة والمحسنات يتم عبر مستودعات مركزية وفرعية، حيث توثّق الكميات المستلمة بمحاضر رسمية، ثم توزّع وفق خطط تشغيلية تراعي الطاقة الإنتاجية لكل مخبز وعدد السكان في المنطقة.
وتعتمد المؤسسة جداول توزيع دورية لضمان استمرارية التوريد، بإشراف فني وإداري مستمر يهدف إلى ضبط العملية وتقليل الهدر.
ولفت إلى أن الكميات المقدمة تغطي معظم الاحتياج التشغيلي، بينما يُستكمل النقص في بعض الحالات عبر الموارد الذاتية، لضمان استمرار العمل بكامل الطاقة.
الأعرج، أشار إلى أن تحديث خطوط الإنتاج واستبدال القديمة بأخرى حديثة، أسهم في تحسين جودة الرغيف من حيث الشكل والتجانس، إلى جانب رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الأعطال.
كما ساعدت هذه التحديثات في خفض الهدر الفني للطحين، نتيجة تحسين عمليات العجن والتخمير والخبز، إضافة إلى تحسين بيئة العمل داخل المخابز.
تشمل خطط الدعم والصيانة أحد عشر مخبزًا في محافظات عدة، موزعة كالتالي:
حلب: الزبديه، تادف، الصالحين
حماة: آذار حماة، وادي العيون
إدلب: سلقين الآلي، معرتمصرين الآلي
طرطوس: صافيتا
اللاذقية: عين التينة
ريف دمشق: النشابية
على أن تنتهي عمليات إعادة التأهيل قبل نهاية العام الحالي 2026.
يُقدّر إجمالي الإنتاج اليومي للمخابز المدعومة بنحو 74 طنًا من الدقيق، وفق الأعرج.
وتعمل المؤسسة، بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي، على دراسة توسيع الدعم وزيادة عدد المخابز المشمولة قبل نهاية عام 2026، تبعًا للاحتياجات وتوفر التمويل.
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لايقل عن 174 حادثة اعتداء على مخابز منذ آذار 2011 حتى عام 2021، معظمها على يد الحلف السوري_الروسي آنذاك.
وتشير بيانات برنامج الأغذية العالمي إلى دعم مئات المخابز، وتأتي هذه الجهود في ظل أزمة أوسع، إذ يواجه نحو 9.1 مليون شخص في سوريا انعدامًا في الأمن الغذائي، حسب بيانات عام 2025 ، في وقت لا تصل فيه المساعدات إلا إلى جزء من المحتاجين، بسبب نقص التمويل وارتفاع تكاليف التشغيل.
وتظهر الآثار الميدانية لهذا النقص بوضوح في مناطق كدرعا، حيث أسهم دعم الطحين من برنامج الأغذية العالمي (WFP) في خفض سعر الخبز لمدة شهر ونصف من 4000 إلى 2500 ليرة، قبل أن يتوقف الدعم فجأة ويعود السعر إلى 4000 ليرة.
ويعكس ذلك فجوة بين حجم الاحتياج الفعلي والتدخلات القائمة، بينما لا يزال الخبز يشكل أحد أبرز التحديات اليومية للسوريين، ويرتبط بشكل مباشر بالاستقرار المعيشي والغذائي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى