مقتل ثلاثة عمال نظافة إثر انفجار لغم في درعا

عناصر من الدفاع المدني يعملون على إزالة ذخائر مخلفات الحرب في الأراضي السورية - 3 نيسان 2026 (الدفاع المدني السوري)

camera iconعناصر من الدفاع المدني يعملون على إزالة ذخائر مخلفات الحرب من الأراضي السورية - 3 نيسان 2026 (الدفاع المدني السوري)

tag icon ع ع ع

قتل ثلاثة عمال نظافة في ريف درعا الشرقي، إثر انفجار لغم من مخلفات الحرب، اليوم الاثنين 27 من نيسان.

مراسل عنب بلدي في درعا، أفاد أن كلًا من جمعه صالح وأحمد خلف وأسعد حمادي، وهم عمال نظافة، قتلوا إثر انفجار مادة من مخلفات الحرب، في بلدة بصر الحرير بريف درعا الشرقي، وجميعهم ينحدرون من محافظة دير الزور.

رئيس المجلس المحلي في بصر الحرير، أنس الحريري، قال لعنب بلدي إن الانفجار أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص ينحدرون من دير الزور، غير مسجلين على ملاك المجلس المحلي، إنما مستأجرين للعمل على نفقة المجتمع المحلي، الذي يدفع رواتبهم.

وأضاف أن العمال عبثوا في مادة من مخلفات الحرب، ما أدى إلى مقتلهم، ولم يتسبب الانفجار بأي أضرار سوى مقتل العمال الثلاثة.

الحكومة السورية تعلن بشكل متكرر سقوط قتلى أو إصابات جراء انفجار مخلفات من الحرب، خاصة في مناطق كان يعتبرها النظام السابق عسكرية ويمنع وصول السكان إليها.

مقتل أربعة جنود بانفجار سابق

وقد قُتل أربعة جنود من فوج الهندسة في الجيش السوري وأصيب عدد من المدنيين، إثر انفجار وقع في مجمع الغزالي على طريق دمشق- درعا الدولي، في أثناء قيامهم بمهمة لتفكيك ذخائر ومخلفات حربية.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا، في 16 من نيسان، أن الانفجار وقع قرب كازية الغزالي للمحروقات على الأوتوستراد، ما أدى إلى تحرك سيارات الإسعاف والإطفاء إلى الموقع.

وذكر المراسل أن الانفجار أدى إلى وقوع جرحى تم إسعافهم إلى مستشفى إزرع القريبة من الانفجار، ومن بين الجرحى حالة حرجة جرى إسعافها إلى العاصمة دمشق، بحسب ما نقله المراسل.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله حينها، إن “الانفجار وقع في موقع يضم مخلفات حرب تم تفكيكها من أماكن مختلفة بمحافظة درعا”، ما أدى إلى مقتل أربعة من جنود الجيش وإصابة آخرين، وأضرار مادية بالموقع.

وأفادت مديرية صحة درعا أن الحصيلة النهائية للانفجار بلغت إصابة تسعة مدنيين، بينهم حالتان حرجتان تم نقلهما إلى مستشفيات دمشق، بالإضافة إلى إصابة طفلة بجروح وصفتها المديرية بـ”الخفيفة”، فيما عولج بقية المصابين في مستشفى إزرع الوطني.

تحذيرات أممية

تتزامن هذه الحوادث مع تحذيرات أممية متصاعدة من مخاطر الألغام. فبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تم الإبلاغ منذ 8 كانون الأول 2024 عن أكثر من 900 إصابة بين المدنيين، تشمل 367 حالة وفاة و542 إصابة، حيث يمثل الأطفال أكثر من ثلث هذه الإصابات.

كما دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحكومة السورية والجهات المانحة إلى دعم جهود الإزالة والتوعية بشكل عاجل، محذرة من أن “التلوث الواسع بالألغام الأرضية والمخلفات الحربية المتفجرة في أنحاء سوريا قد يقتل المدنيين العائدين إلى ديارهم”.

وتشير تقديرات المنظمات الإنسانية إلى أن عمليات إزالة الألغام في سوريا “تحتاج إلى سنوات ولا يمكن إنجازها خلال فترة قصيرة”، في ظل استمرار غياب برامج إزالة فعالة وتراجع الدعم الدولي، مما يبقي ملايين السوريين تحت رحمة “الموت الصامت” المزروع في أراضيهم.

بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، تُعد سوريا من أكثر دول العالم تلوثًا بالألغام ومخلّفات الحرب.

فيما قالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” إن عدد الضحايا منذ عام 2011 وحتى نهاية بلغ 2024 نحو 3521 قتيلًا، بينهم 931 طفلًا.

ويشكّل الأطفال نحو 30% من القتلى و40% من المصابين، ما يعكس حجم الخطر الذي يواجه هذه الفئة، خاصة في ظل ضعف التوعية واستمرار وجود هذه المخلّفات في محيط حياتهم اليومية.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة