
جانب من حركة عبور صهاريج الفيول العراقي عبر منفذ اليعربية الحدودي - 3 أيار 2026 (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك/فيسبوك)

جانب من حركة عبور صهاريج الفيول العراقي عبر منفذ اليعربية الحدودي - 3 أيار 2026 (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك/فيسبوك)
أعلنت الشركة السورية للبترول، السبت 2 من أيار، رفع القدرة التشغيلية لتفريغ صهاريج النفط العراقية في مصفاة بانياس إلى 30%، بالتزامن مع تحويل دخول توريدات النفط للأراضي السورية إلى منفذ ربيعة – اليعربية الحدودي كمسار بديل.
ويصل عدد صهاريج النفط العراقية المفرغة في مصفاة بانياس إلى نحو 500 صهريج يوميًا بعد أن كانت 300 صهريج فقط، مع رفع القدرة التشغيلية من خلال تشغيل ساحات تفريغ جديدة، بحسب ما نقله مراسل عنب بلدي في طرطوس، أي ما يقارب 120 ألف برميل يوميًا.
يأتي ذلك بعد تنفيذ أعمال هندسية ولوجستية حسّنت مسارات التفريغ ومكّنت الضخ المباشر إلى الخزانات، مما زاد القدرة التشغيلية بنسبة 30% ووفّر نحو 40 ساعة عمل.
وقالت الشركة “السورية للبترول” في بيان، إن هذه الخطوة تأتي “في إطار تعزيز جاهزية العمل وتسريع وتيرة الإمداد، نتيجة تحسين مسارات التفريغ وتمكين الضخ المباشر إلى الخزانات المخصصة ما ينعكس إيجابًا على سرعة الإنجاز واستمرارية تزويد السوق”.
وبدأت الجمعة، 1 من أيار الحالي، أولى عمليات تصدير النفط الخام العراقي إلى الأراضي السورية، عبر منفذ ربيعة- اليعربية الحدودي.
وأعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية، المباشرة بتصدير النفط الخام عبر المعبر، بإرسال أول 70 صهريجًا محملًا بالنفط باتجاه سوريا.
وقال رئيس هيئة المنافذ العراقية عمر الوائلي في بيان، إن هذه الخطوة تشكّل انطلاقة لتفعيل معبر ربيعة- اليعربية كممر استراتيجي لتصدير النفط الخام، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع).
ويسهم هذا الإجراء، بحسب الوائلي، في تخفيف الضغط عن المنافذ الأخرى وتنويع قنوات التسويق، فضلًا عن دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات.
وأفاد الوائلي بأن عدد الصهاريج قابل للزيادة وفق إجراءات تنظيمية وأمنية معتمدة وبإشراف مباشر من الجهات الحكومية المختصة.
والعمل جارٍ على زيادة الطاقة الاستيعابية للمعبر، وتطوير البنى التحتية والخدمات اللوجستية فيه، بما يواكب حجم النشاط المتوقع خلال المرحلة المقبلة، بحسب المسؤول العراقي.
ولفت إلى أن تصدير النفط عبر المعابر البرية يعد خيارًا مهمًا لتنويع قنوات التسويق وتقليل المخاطر المرتبطة بالمسارات التقليدية.
مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد، كشف عن تحويل مسار هذه الشحنات إلى معبر اليعربية مرورًا بطريق “M4” باتجاه بانياس، بدلًا من المسار الأول عبر منفذ التنف، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأوضح شيخ أحمد أن هذا الإجراء لوجستي بحت يهدف إلى “اختصار المسافة والزمن وضمان سرعة وصول التوريدات، دون أن يترتب على ذلك أي تغيير في طبيعة العقود أو المواد المتفق عليها مسبقًا”.
وفي 13 من نيسان الماضي، قال قائم مقام قضاء الرطبة في محافظة الأنبار العراقية، عماد مشعل، إن 500 إلى 700 صهريج من النفط الأسود العراقي بحمولة 30 طنًا تعبر يوميًا إلى سوريا من خلال منفذ “الوليد” الحدودي التابع للقضاء، والذي يقابله معبر “التنف” من الجانب السوري.
وأضاف مشعل في تصريحات لشبكة “رووداو” العراقية، أن العمل جارٍ في محطة ميناء “بانياس” السوري على إصلاح المضخات لزيادة سرعة تخزين النفط.
وبيّن أن المنفذ يستطيع استيعاب مرور أكثر من ألف شاحنة يوميًا، معللًا سبب قلة عدد الصهاريج التي تمر عبر المعبر إلى تأخر وصول التصاريح التي تصل إلى المنفذ من المركز الوطني العراقي لتصدير النفط.
وأشار مشعل إلى أن الجانب السوري يعمل على زيادة عدد المضخات المخصصة لتفريغ صهاريج النفط الخام العراقي لتسريع عملية التخزين، حيث تبلغ القدرة الحالية للميناء تخزين حمولة 300 صهريج يوميًا.
وكان العراق قد شرع الشهر الماضي بتصدير النفط الخام عبر الأراضي السورية عبر منفذ الوليد الحدودي.
أولى قوافل صهاريج مادة “الفيول” النفطية العراقية وصلت إلى الأراضي السورية من خلال منفذ “التنف” الحدودي، متجهة نحو مصفاة بانياس، غربي سوريا، وفق ما أعلنته وزارة الطاقة السورية، في 1 من نيسان الماضي.
وأوضحت وزارة الطاقة، أن الشحنات يجري تفريغها في الخزانات المخصّصة ضمن المصفاة، تمهيدًا لنقلها إلى “مصب بانياس” النفطي وتحميلها على النواقل البحرية المخصّصة للتصدير، وفق الإمكانيات الاستيعابية المتاحة، وبآليات تشغيلية تعكس جاهزية البنية التحتية الوطنية لإدارة هذا النوع من العمليات، وفق تعبيرها.
ويعمل العراق حاليًا على توسيع منافذ تصدير النفط الخام عبر ميناء بانياس السوري على البحر الأبيض المتوسط ليكون معبرًا مهمًا ونافذة إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ما أدى إلى تراجع صادرات النفط العراقية بنحو 80 بالمائة خلال آذار الماضي.
كما انخفض إنتاج النفط العراقي من أكثر من 4 ملايين برميل يوميًا إلى ما يقارب 1.1 مليون برميل، ما أسفر عن تراجع الإيرادات النفطية بنحو 70 بالمائة.
وفي مواجهة ذلك، تحركت الحكومة العراقية سريعًا ضمن خطة طوارئ لضمان استمرار الحد الأدنى من التدفقات من خلال إعادة تشغيل خط كركوك- جيهان، وتفعيل النقل البري المؤقت مع سوريا إضافة إلى تنسيق إقليمي لتسهيل مرور الصادرات عبر منافذ بديلة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى