
نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان يتفقد واقع عدد من المنشآت الصناعية والمعامل المدمرة في منطقة شقيف الصناعية بحلب - 19 نيسان 2026 (وزارة الاقتصاد والصناعة/تلجرام)

نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان يتفقد واقع عدد من المنشآت الصناعية والمعامل المدمرة في منطقة شقيف الصناعية بحلب - 19 نيسان 2026 (وزارة الاقتصاد والصناعة/تلجرام)
أصدرت وزارة المالية السورية قرارًا يتضمن التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم “69” لعام 2026 الخاص بالإعفاءات الضريبية للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية المتضررة.
وتضمن القرار الذي نشرته الوزارة على صفحتها عبر “فيسبوك” اليوم، الاثنين 4 من أيار، إعفاءات ضريبيبة للمكلفين أصحاب المنشآت المتضررة، نتيجة العمليات العسكرية للنظام السابق خلال سنوات الثورة في الفترة الممتدة بين 15 من آذار 2011 و8 من كانون الأول 2024.
وتُشكل لجان لحصر وتقدير قيمة الأضرار لدى مديريات المالية بالمحافظات، تتألف من ممثلين عن المديريات ووزارات الإدارة المحلية والبيئة والاقتصاد والصناعة ونقابة المهندسين وخبراء مقيمين عقاريين.
يقصد بالضرر الموجب للإعفاء، وفقًا للتعليمات، الدمار الكلي أو الجزئي المباشر الذي أصاب الأصول الثابتة للمنشأة، ويشمل:
ويقصد بالمنشأة المتضررة كل منشأة تجارية أو صناعية أو سياحية أو خدمية طال الضرر أصولها الثابتة، بما فيها المنشات التي بادرت إلى ترميم أضرارها قبل نفاذ مرسوم الإعفاءات.
ويشترط من ضمن الثبوتيات المطلوبة لمنح الإعفاء تقديم الوثائق التي تؤيد وقوع الضرر، كضبط الشرطة، وصور الأضرار، ومحاضر جرد أضرار منظمة من إدارة المدن الصناعية، وثائق التأمين إن وجدت، عقود الترميم، وفواتير المنشآت المرخصة إن وجدت، وذلك عن عام التكليف الضريبي الذي وقع فيه الضرر
يجب تقديم طلبات الاستفادة من الإعفاءات الضريبية خلال 120 يومًا من تاريخ نشر هذه التعليمات في الجريدة الرسمية، ولكن يجوز لوزير المالية تمديد هذه المدة 60 يومًا إضافية لأسباب مبررة.
ويعد الإعفاء الضريبي الممنوح مرتبطًا بالمكلف المتضرر شخصيًا، ولا ينتقل إلى غيره، ولكن يستثنى من ذلك الحالات الآتية:
كما يشترط للاستفادة من الإعفاء الضريبي:
تحدد نسبة الإعفاء من الضرائب على الدخل والرسوم المتعلقة بالمنشأة المتضررة وفق نسبة الضرر المعتمدة على النحو الآتي:
بالنسبة للمنشآت التجارية والخدمية:
وبالنسبة للمنشآت الصناعية والسياحية:
قالت وزارة المالية السورية عبر صفحتها على “فيسبوك“، إن مرسوم الإعفاءات يهدف إلى مساعدة أصحاب المنشآت المتضررة على معاودة تشغيل منشآتهم وخلق فرص عمل جديدة، وذلك وفق نسب الضرر المعتمدة التي تقدّرها اللجان المختصة، في مديريات المالية.
ويمكن أن يستفيد من هذا المرسوم أكثر من 30 ألف منشأة، وفقًا للوزارة، خاصة في حلب وريف دمشق وبقية المحافظات.
قال مدير الاستثمار الصناعي بسمان مهنا، لعنب بلدي، في آذار الماضي، إن المرسوم يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية على أصحاب المنشآت التجارية والصناعية والسياحية، ويشجع على إعادة الإعمار، ويدعم استدامة العمل الاقتصادي والخدمي في هذه المنشآت بدلًا من إغلاقها.
وأضاف أن المرسوم:
وسيسهم المرسوم بشكل مباشر في تخفيض كلفة إعادة التشغيل، فالإعفاء من الضرائب يعني، بحسب مهنا، توفير سيولة مالية، وتوجيه الأموال لإصلاح الآلات والبنية التحتية، وهذا يجعل إعادة تشغيل المعمل ممكنة بدل أن تكون مكلفة جدًا.
كما أن ربط الإعفاء بنسبة الضرر يعتبر عدالة اقتصادية، بحسب مدير الاستثمار الصناعي، فالمنشأة المدمرة كليًا تحصل على إعفاء أكبر والمنشآت الأقل ضررًا تحصل على إعفاء أقل.
وأشار مهنا إلى أن إعادة تشغيل نحو 30 ألف منشأة، يعني زيادة الإنتاج المحلي، تقليل الاستيراد، وخلق فرص عمل، موضحًا أن المرسوم يقدم أيضًا الدعم غير المباشر للتمويل، حيث تضمن حزمة من الإجراءات تشمل معالجة الديون وتسهيلات تمويلية عبر المصرف الصناعي.
أشار الصناعي ورئيس لجنة الغاز الطبيعي والطاقة في غرفة صناعة دمشق، محمد أورفه لي، في تصريح سابق لعنب بلدي، إلى أن وزارة المالية دائمًا ما تقدم مبادرات تعزز الثقة في القطاع المالي الحكومي.
ويرى أن المزارع والصناعي هما العنصران الأساسيان في تحريك عجلة الاقتصاد، ونجاحهما يؤدي إلى زيادة إنتاجيتهما، وبالتالي تعزيز الاقتصاد الوطني.
وأكد أنه كلما انتفخت جيوب المزارع والصناعي، زادت قدرتهم الإنتاجية، ما يسهم بشكل مباشر في النهوض بالاقتصاد السوري.
وأضاف أورفه لي أن المنشآت تعني اقتصاد، وأي تعزيز للمنشآت يعزز التعافي الاقتصادي.
وعن أبرز التحديات التي تواجه أصحاب المنشآت الصناعية المتضررة، أشار اورفه لي إلى ضعف السيولة الحالية لدى الصناعيين.
ولذلك كان هذا القرار بمثابة حافز لهم للاستمرار في العمل، من خلال مساعدتهم في تأمين المستلزمات والمواد الأساسية ورأس المال العامل الضروري لاستئناف الإنتاج.
وفيما يتعلق بالإعفاءات الضريبية، شدد أورفه لي على ضرورة تكاتف جهود وزارة الاقتصاد مع وزارة المالية وهيئة المنافذ البرية والبحرية لضمان أن التصنيع المحلي يكون مجديًا ومنافسًا للمنتجات المستوردة.
وأكد أن أكبر تهديد للاقتصاد السوري هو الفجوة الكبيرة بين ربحية المزارع والصناعي المحلي من جهة، والربحية العالية للمستوردين من جهة أخرى.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى