
الأعشاب البرية في محيط نهر الخابور والحقول قرب مدينة الحسكة - 5 آذار 2026 (عنب بلدي)

الأعشاب البرية في محيط نهر الخابور والحقول قرب مدينة الحسكة - 5 آذار 2026 (عنب بلدي)
أظهرت ثلاثة منتجات وأدلّة استشعارية حول مؤشرات الجفاف في سوريا مقارنة بين شهري نيسان لعامي 2025 و2026 فروقات واضحة لصالح العام الحالي.
ويأتي ذلك في إطار “مشروع مراقبة الجفاف في سوريا“، الذي تنفّذه الهيئة العامة للاستشعار عن بُعد بالتعاون مع وزارة الزراعة السورية، إذ تصدر عنه نشرة شهرية عن حالة الجفاف في البلاد.
وبيّن دليل الغطاء النباتي “NDVI” ارتفاعًا في قيمه خلال نيسان 2026 مقارنةً بعام 2025 في جميع المحافظات السورية، لا سيما الحسكة والرقة وحلب والبادية السورية.
وهو ما يمكن اعتباره، بحسب “الهيئة”، مؤشرًا جيدًا على إنتاج جيد لمحاصيل الموسم الشتوي.

تغيّر قيم الدليل النباتي لشهر نيسان 2026 مقارنة مع قيم متوسط العشرين عام السابقة لشهر نيسان (الهيئة العامة للاستشعار عن بُعد السورية)
كما أظهرت الخرائط المرافقة للتغيّرات في قيم الدليل بالاعتماد على متوسط قيمة “NDVI” لـ 25 سنة، عن زيادة تتجاوز 20% في نيسان 2026، يقابلها انخفاض تجاوز 20% في خريطة نيسان 2025.
أمّا دليل حالة الجفاف “VHI”، كشف عن عدم وجود جفاف على كامل مساحة سوريا في نيسان 2026، بينما سجّل جفافًا شديدًا جدًا في الحسكة وبعض مناطق حلب والرقة وحماة، وجفافًا على بقية المساحات خلال عام 2025.
كما سجّل شهر أيار هذا العام حضورًا قويًا أعاد إلى الذاكرة مواسم الربيع الممطرة، وفق ما ذكره مركز الأرصاد الجوية في طرطوس، إذ تميّزت الجبال بهطولات لافتة.
وتصدّرت منطقة القدموس الهطولات المطرية خلال الأيام الماضية بـ115 ملم، وجباب الشيخ بدر بـ109 ملم، وحمام واصل بـ102 ملم، مع أرقام مرتفعة قاربت 97 ملم في صافيتا والفندارة والشيخ بدر والدريكيش بريف محافظة طرطوس.
الغزارة الكبيرة خلال فترات قصيرة رافقها زخات بَرَد أدّت إلى أضرار معظمها زراعية في بعض المناطق، شملت المحاصيل الصيفية، كما نشطت الرياح الجنوبية الغربية.
في المقابل، بقي الشريط الساحلي أقل تأثرًا، في تباين واضح يعكس قوّة الرفع التضاريسي في الحزام الجبلي، بحسب المركز.
وبالمقارنة مع السجلات المناخية، يضع أيار 2026 نفسه ضمن أبرز أشهر أيار الممطرة خلال العقود الأخيرة إلى جانب أعوام 1992 و2004 و2018 و2020، خصوصًا مع تجاوز محطة القدموس حاجز 1720 ملم منذ بداية الموسم الحالي بنسبة 138% من معدل الهطول العام.
وفي 2025، دخلت سوريا أزمة مائية، لا سيما بعد انخفاض مياه الأنهار والينابيع بشكلٍ خطير، والتغيّرات المناخية التي تسببت في ارتفاع درجات الحرارة وقلّة الأمطار، مما انعكس على قطاع الزراعة.
وواجهت سوريا أزمة زراعية حادة، آنذاك، بفعل موجة جفاف اعتبرت “الأسوأ” منذ أكثر من ستة عقود، ما هدد محاصيل القمح وزاد من احتمالات انعدام الأمن الغذائي لنحو 16 مليون شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
وتسبب الجفاف والظروف المناخية القاسية وانخفاض معدلات هطول الأمطار وقصر موسم الشتاء خلال 2025 بتضرر نحو 2.5 مليون هكتار من الأراضي المزروعة بالقمح، وفق ما أفادت به منظمة الأغذية والزراعة (فاو).
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى