
وقفة احتجاجية لطلاب الثانوية العامة في محافظة السويداء - 23 نيسان 2026 (عنب بلدي)

وقفة احتجاجية لطلاب الثانوية العامة في محافظة السويداء - 23 نيسان 2026 (عنب بلدي)
رفضت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية العربية السورية الموافقة على إجراء امتحانات شهادتي الثانوية العامة والتعليم الأساسي داخل محافظة السويداء، بحسب ما قالته دائرة الامتحانات في السويداء.
وقال رئيس دائرة الامتحانات في السويداء، لقاء غانم، لوسائل محلية مساء الأربعاء 13 من أيار، إن الدائرة “تفاجأت” بقرار عدم الموافقة على إجراء الامتحانات داخل السويداء، لافتًا إلى أن القرار صدر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.
بدورها، أصدرت وزارة التربية والتعليم اليوم، الخميس 14 من أيار، قرارًا يقضي بإجراء امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة لطلاب السويداء في محافظتي دمشق وريفها.
وقالت الوزارة، إن القرار اتخذ “انطلاقًا من واجب وزارة التربية والتعليم في الحفاظ على حق الطالب في التقدم لامتحانات الشهادات العامة، ومن حيث أن العملية الامتحانية تتطلب وجود بيئة آمنة وعادلة واشتراطات تربوية لإجرائها”.
وأوضحت الوزارة أن توزيع الطلاب سيجري على المراكز الامتحانية في محافظتي دمشق وريف دمشق وفق الأصول المتبعة.
ويُرجّح أن يكون سبب إصدار القرار وإلغاء إرسال الوفد الوزاري إلى السويداء مرتبطًا بالتهديدات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي من قِبل عناصر محسوبة على فصائل محلية، إضافة إلى حالة الرفض التي عارضت دخول الوفد بمرافقة قوات الأمن العام التابعة لحكومة دمشق.
وبحسب مصدر في مديرية التربية والتعليم بالسويداء، فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، قال لعنب بلدي إن المسلح باسل الشاعر اقتحم مبنى المديرية وهدد الموظفين بمنع تسليم البطاقات الامتحانية للطلاب، إضافة إلى التهديد بقطع الطرق المؤدية إلى دمشق، ما قد يؤدي إلى حرمان نحو 13 ألف طالب من التقدم للامتحانات.
رئيس دائرة الامتحانات في السويداء، لقاء غانم، قال إن قيادة السويداء أعطت توجيهات بالموافقة على جميع شروط وزارة التربية بهدف ضمان مصلحة الطلاب، بما في ذلك دخول وفد وزاري للإشراف على العملية الامتحانية، يضم حَملة الأسئلة والمندوبين الوزاريين، مؤكدًا أن الجهات المحلية لم تعترض على أي من المطالب المطروحة.
وبحسب غانم، بدأت الاجتماعات المتعلّقة بملف الامتحانات منذ 26 نيسان الماضي، بالتنسيق مع محافظ السويداء مصطفى بكور، إذ زار وفد من وزارة التربية منطقة الصورة الصغيرة بمرافقة الهلال الأحمر السوري، وبحضور معاون وزير التربية وعدد من المديرين المعنيين، وجرى خلال الاجتماع طرح فكرة إجراء الامتحانات داخل مدينة السويداء.
وأضاف أن اجتماعًا أخيرًا عُقد في 11 أيار من الحالي، وتم خلاله قبول جميع الشروط المطروحة من قبل الحكومة، قبل أن تتفاجأ دائرة الامتحانات بعد يومين بقرار الرفض الصادر عن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.
ولم يصدر بيان توضيحي عن محافظة السويداء أو الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لأسباب الرفض حتى الآن.
وأوضح غانم أن وزارة التربية طرحت خيارين بديلين أمام الطلاب، هما التقدم للامتحانات في الريفين الشمالي والغربي لمحافظة السويداء، أو في ريف دمشق، معتبرًا أن هذه الخيارات “صعبة” في ظل الأوضاع الحالية، وأن القرار النهائي يُترك للطلاب وأهاليهم.
وأعاد القرار حالة القلق إلى أوساط طلاب الشهادتين في السويداء، بعد فترة قصيرة من الاطمئنان النسبي إثر الحديث عن التوصل إلى تفاهم يسمح بإجراء الامتحانات داخل المحافظة.
ويخشى عدد من الطلاب من تكرار تجربة دفعة عام 2025، التي واجهت مشكلات تتعلّق بالاعتراف بالشهادات ومستقبلها الدراسي، ما زاد من حالة التوتر وعدم اليقين بين الطلاب والأهالي.
كما عبّر عدد من المدرسين عن حيرتهم تجاه كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، في ظل غياب قرار واضح ومستقر حتى الآن، خاصة مع اقتراب موعد الامتحانات واستمرار الغموض حول أماكن إجرائها وآلية تنظيمها.
وأكّد غانم أن ما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول رفض دائرة الامتحانات أو عرقلتها للعملية الامتحانية “غير دقيق”، مشددًا على أن جميع الجهات المحلية في السويداء وافقت على الشروط المطروحة من أجل مصلحة الطلاب، بينما جاء قرار التعطيل من دمشق.
بالتزامن مع حالة الجدل حول ملف الامتحانات، أعلن المدرس صفوان ظاهر بلان تمسكه باعتذاره عن تولي إدارة الهرم التربوي في السويداء للمرة الثانية، إذ سبق أن تقدم باعتذاره لوزارة التربية في 6 من نيسان الماضي.
وقال بلان، في بيان نشره عبر صفحته على “فيسبوك”، إن قبوله السابق بالترشيح جاء “من أجل تحقيق مطالب الكوادر التعليمية وضمان استكمال الطلاب لمسارهم الدراسي بعيدًا عن التجاذبات السياسية”.
وشدد بلان على رفضه أن يكون طرفًا في أي انقسام داخل السويداء.
وأضاف أنه سيواصل عمله كمدرّس في مدارس المحافظة، معربًا عن أمله بإنصاف طلاب دورتي شهادات 2025 و2026 وضمان حقهم في التعليم.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى