
وزير المالية السوري محمد برنية يبحث مع مديري المصارف العامة الستة آليات تطبيق مرسوم القروض المتعثرة - 14 أيار 2026 (وزارة المالية السورية/فيسبوك)

وزير المالية السوري محمد برنية يبحث مع مديري المصارف العامة الستة آليات تطبيق مرسوم القروض المتعثرة - 14 أيار 2026 (وزارة المالية السورية/فيسبوك)
كشف مصدران متطابقان في القطاع المصرفي الحكومي، لعنب بلدي، أن شركة “أوليفر وايمن” (Oliver Wyman) العالمية، أنهت المرحلة الأولى من عملية تقييم وتحليل نظام عمليات المصارف الحكومية الستة في سوريا.
وقال المصدران، لعنب بلدي، في 14 من أيار، إن فريق عمل من الشركة يتألف من مصرفيين أجانب ولبنانيين، التقى إدارات مصارف العقاري والتجاري والتسليف الشعبي والتوفير والزراعي التعاوني والصناعي، واطلع منها على العوائق والتحديات والصعوبات التي تواجهها.
وسبق جولة فريق شركة “Oliver Wyman” ولقاءاته مع إدارات المصارف العامة، تقديم بيانات وتقارير من هذه المصارف لوزارة المالية السورية ومصرف سوريا المركزي، حول مدى تطبيق معايير المحاسبة الدولية، وحجم الودائع، والسيولة والمخاطر والقروض والتسهيلات الائتمانية والضمانات وبقية المنتجات المصرفية، ورؤية هذه المصارف لتطوير العمل المصرفي الحكومي.
ويأتي هذا التقييم للمصارف العامة من قبل شركة أجنبية، استنادًا إلى مذكرة تفاهم سبق ووقعها وزير المالية السوري محمد يسر برنية في واشنطن مع “صندوق قطر للتنمية” وشركة “Oliver Wyman” العالمية، لتنفيذ مشروع تقييم القطاع المالي والمصرفي في سوريا.
ويتم تمويل المشروع من “صندوق قطر للتنمية” وبدعم من وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، وفقًا لما ذكرته قناة “الإخبارية” الرسمية في نيسان الماضي.
كشف مدير بقطاع المصارف العامة، لعنب بلدي، أن شركة “Oliver Wyman” ستقدم توصياتها في نهاية عمليات التقييم لواقع وأداء المصارف الحكومية، إلى وزير المالية لاتخاذ القرار المناسب، بهذا الشأن.
وأشار إلى أنه رغم تبعية المصارف العامة في ضوابطها ومنتجاتها المصرفية لمصرف سوريا المركزي، إلا أن وزير المالية هو من يتولى ويتبنى مهمة إصلاح القطاع المصرفي العمومي، في حين يركز حاكم مصرف سوريا المركزي على عمل المصارف الخاصة.
وستكون المصارف العامة، بنتيجة توصيات الإصلاح المصرفي أمام ثلاثة خيارات، بحسب المدير:
وأكد مدير مصرفي آخر أن المرسوم “رقم 70” لعام 2026، الخاص بالإعفاءات على القروض والتسهيلات الائتمانية المتعثرة الممنوحة من المصارف المملوكة للدولة، هو جزء من عملية إصلاح المصارف العامة، لتنظيف محافظ المصارف وبياناتها تمهيدًا لدخول شركاء مصرفيين استراتيجيين، من خارج سوريا، ويبدو أن هناك اشتراطات بحيث تقوم المصارف الخارجية بالاعتماد على هيكلية المصارف العامة بدلًا من تأسيس بنوك داخل سوريا من الصفر.
وأشار إلى أن فريق العمل من شركة أوليفر وايمن، يتصف بأنه مهني وعملياتي بشكل كبير، ومطلع على واقع المصارف العامة ومشاكلها، مبينًا أن إدارات المصارف العامة مرتاحة جدًا بالعمل مع “أوليفر وايمن”، خلافًا للعلاقة التي تحكم المصارف مع مصرف سوريا المركزي، والتي يشوبها انعدام الثقة وتحميل مسؤولية توقف عمليات الاقراض للمصارف ذاتها.
كان صندوق النقد الدولي أصدر بيانًا في ختام جولات فريقه ما بين وزارة المالية السورية ومصرف سوريا المركزي بشهر تشرين الأول 2025، ركز فيه على ضرورة تنفيذ برامج التثبيت والإصلاح الهيكلي التي يفرضها الصندوق عادة على الدول المقترضة.
وتقوم البرامج على مبدأين أساسيين:
وفيما يتعلق بواقع المصارف العامة، تتضمن الإصلاحات المقترحة من جانب الصندوق، (Fiscal Consolidation) الضبط المالي، والتحرير والخصخصة (Liberalization & Privatization)، بحيث يتم “إعادة هيكلة المؤسسات المملوكة للدولة”، تمهيدًا لاندماج سوريا الكامل في النظام المالي العالمي.
“أوليفر وايمن” هي شركة استشارات إدارية عالمية رائدة، تأسست عام 1984 ومقرها نيويورك، وتعتبر من الشركات الاستشارية البارزة، وتصنف غالبًا في المستوى الثاني، الثانوي القوي.
وتقدم الشركة استراتيجيات متخصصة، حلولًا رقمية، وإدارة مخاطر عبر 60 مكتبًا في 30 دولة، وهي جزء من مجموعة “مارش آند ماكلينان” (Marsh & McLennan).
أبرز خدماتها ومجالات عملها:
وتتميز الشركة بوجود إقليمي قوي في الشرق الأوسط (دبي، أبوظبي، الرياض)، وتضم أكثر من 4,500 خبير عالميًا، وتشتهر بعمليتها التنافسية في التوظيف وتقديم استشارات عالية الجودة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى