انتظار لأيام.. شكاوى من صعوبة الحصول على مواعيد في مديرية نقل حلب

مراجعون وموظفون داخل مديرية النقل في حلب - 3 حزيران 2026 (مديرية النقل بحلب/فيسبوك)

camera iconمراجعون وموظفون داخل مديرية النقل في حلب - 3 حزيران 2026 (مديرية النقل بحلب/فيسبوك)

tag icon ع ع ع

حلب- محمد ديب بظت

تحولت المنصة الإلكترونية التي أطلقتها مديرية النقل في حلب لتنظيم حجز المواعيد المسبقة إلى موضع شكاوى من قبل عدد من المراجعين، الذين يقولون إن الحصول على موعد بات يتطلب متابعة مستمرة للمنصة وانتظارًا قد يمتد لأيام، في وقت ترتبط بعض المعاملات بمواعيد والتزامات لا تحتمل التأخير.

وكانت مديرية النقل أطلقت المنصة بهدف تنظيم استقبال المراجعين وتخفيف الازدحام داخل دوائرها، عبر تخصيص مواعيد مسبقة لإنجاز المعاملات بدلًا من الحضور المباشر، إلا أن عددًا من المراجعين يرون أن الآلية الحالية خلقت تحديات جديدة تتعلق بصعوبة الوصول إلى المواعيد المتاحة ومحدودية فترات فتح المنصة.

صعوبة بالحجز

محمد الأحمد، أحد المراجعين الساعين إلى إنجاز معاملة “فراغ”، قال إنه أمضى عدة أيام في محاولة الحصول على موعد عبر المنصة دون جدوى، موضحًا أن باب الحجز لا يكون متاحًا بشكل دائم، وأن المواعيد المطروحة تُحجز خلال فترة قصيرة جدًا، ما يجبر المراجعين على متابعة المنصة بشكل متكرر آملين العثور على موعد شاغر.

وأضاف محمد لعنب بلدي أن تأخر الحصول على موعد انعكس بشكل مباشر على معاملته، إذ اضطر إلى تأجيل إجراءات مرتبطة بها بانتظار موعد الحجز.

الانتظار لا يقتصر على فتح المنصة، وإنما يمتد في كثير من الأحيان إلى أسبوع أو أكثر بين موعد الحجز وتاريخ المراجعة الفعلي.

أما محمود الأسود، الذي يسعى إلى إنجاز معاملة تتعلق بمركبته، فقال إن الضغط الكبير على المنصة يدفع بعض المراجعين إلى التفكير بإنجاز معاملاتهم في محافظات أخرى، خاصة عندما تكون المعاملة مرتبطة بمدة زمنية محددة أو بإجراءات أخرى لا تحتمل التأخير.

فكرة الحجز الإلكتروني، بحسب محمود، أسهمت بالفعل في تخفيف الازدحام داخل المديرية مقارنة بالفترات السابقة، إلا أن نجاح التجربة يبقى مرتبطًا بقدرة المنصة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المستخدمين وتوفير مواعيد كافية تتناسب مع حجم الطلب اليومي.

إلى جانب الشكاوى المتعلقة بمحدودية المواعيد وفترات الانتظار، اشتكى مراجعون من مشكلات تقنية في أثناء إنجاز المعاملة، تتمثل بانقطاع الشبكة العامة أو ضعف الاتصال داخل المديرية خاصة خلال أوقات الذروة.

هذه الأعطال تؤدي في بعض الأحيان إلى توقف عملية تسيير المعاملة أو عدم استكمالها، ما يجبرهم على مراجعة المديرية أكثر من مرة.

الحجز يوم الجمعة

في رده على الشكاوى، قال مدير مكتب الإعلام في مديرية النقل بحلب، سعد غنيم، لعنب بلدي، إن المديرية تعتمد آلية ثابتة لطرح مواعيد الحجز الإلكتروني، إذ يُفتح باب الحجز أسبوعيًا كل يوم جمعة عند الساعة الثالثة عصرًا، وتبقى المواعيد متاحة حتى استكمال العدد المحدد وفق الطاقة التشغيلية والقدرة الاستيعابية للمديرية.

وأضاف غنيم أن المديرية جربت في مراحل سابقة عدة آليات مختلفة لإتاحة المواعيد، من بينها فتح باب الحجز بشكل يومي، إلا أن المواعيد كانت تستنفد خلال دقائق من طرحها، ما حال دون تحقيق العدالة بين المراجعين.

اعتماد موعد ثابت ومعلن مسبقًا لطرح المواعيد جاء بعد متابعة التجربة وتقييمها، بهدف منح المواطنين فرصة متكافئة لمعرفة موعد فتح الحجوزات والاستعداد له مسبقًا.

وحول اضطرار بعض المراجعين إلى الانتظار لأسبوع أو أسبوعين قبل الحصول على موعد، أرجع غنيم ذلك إلى ارتفاع الطلب على خدمات مديرية نقل حلب مقارنة بالإمكانات التشغيلية المتاحة حاليًا، مشيرًا إلى أن المديرية تشهد إقبالًا واسعًا على مختلف المعاملات المتعلقة بالمركبات والرخص.

وبيّن أن عدد المواعيد المتاحة يحدد وفق القدرة الفعلية للمديرية على إنجاز المعاملات، بما يضمن استمرار العمل دون حدوث ازدحام أو تراكم في الطلبات.

كما لفت إلى أن الإدارة تراجع بشكل مستمر واقع الطلب وأعداد المواعيد المطروحة لتحقيق توازن بين حجم الإقبال والإمكانات البشرية والفنية المتوفرة.

آلية جديدة

فيما يتعلق بلجوء بعض المواطنين إلى مديريات النقل في محافظات أخرى لإنجاز معاملاتهم، أقر غنيم بوجود ضغط كبير على مديرية نقل حلب نتيجة ارتفاع أعداد المراجعين مقارنة بعدد الكوادر والإمكانات الحالية، موضحًا أن أعمال استكمال الجاهزية الفنية والإدارية للمديرية لا تزال مستمرة بالتوازي مع تقديم الخدمات للمواطنين.

حجم الإقبال الكبير، بحسب غنيم، يؤدي إلى استنفاد المواعيد المطروحة خلال فترة وجيزة من فتح باب الحجز، مشيرًا إلى أن وزارة النقل تعمل حاليًا على استكمال تطبيق منصة “أنجز” الإلكترونية في مديرية نقل حلب ودوائرها الفرعية في اعزاز والباب، ومن المتوقع أن تسهم المنصة في تطوير إدارة المواعيد وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية وتحسين توزيع المراجعين وتقليص فترات الانتظار.

وعن تقييم تجربة الحجز الإلكتروني بعد مرور فترة على إطلاقها، اعتبر غنيم أن المنصة حققت نتائج إيجابية في تنظيم استقبال المراجعين والحد من الازدحام داخل المديرية، كما وفرت آلية واضحة للحصول على المواعيد دون الحاجة إلى مراجعات متكررة.

المديرية تلقت خلال الفترة الماضية مجموعة من الملاحظات والمقترحات من المواطنين، وتعمل على دراستها والاستفادة منها في تطوير الخدمة، بحسب غنيم، مؤكدًا وجود إجراءات تقنية وتنظيمية قيد الدراسة لرفع كفاءة المنصة وتوسيع خدماتها الإلكترونية بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتسهيل حصول المواطنين على المواعيد مستقبلًا.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة