استئناف محاكمة عاطف نجيب.. جلسة مغلقة لسماع شهود الحق العام

جلسة المحاكمة الثالثة للمتهم عاطف نجيب ـ 19 أيار 2026 (وزارة العدل)

camera iconالمتهم عاطف نجيب يمثل أمام المحكمة في جلسة المحاكمة الثالثة ـ 19 أيار 2026 (وزارة العدل)

tag icon ع ع ع

عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، اليوم، 23 من حزيران، الجلسة الرابعة من محاكمة المتهم عاطف نجيب، وهو ضابط سابق برتبة عميد، كان يشغل رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا مع بدايات الثورة السورية.

وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا“، إلى حضور ممثلين عن منظمات دولية ‏وحقوقية.‏ وأنها جلسة مغلقة لن تشهد حضور الإعلام، وهي مخصصة بالكامل لسماع أقوال شهود الحق ‏العام. ‏

وكانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب، انطلقت في 26 من نيسان الماضي، بينما وجه القاضي التهم إلى عدد من رموز نظام الأسد، على رأسهم بشار الأسد، لمحاكمتهم غيابيًا.

وافتتحت المحكمة الجنائية أولى جلساتها للنظر في التهم الموجهة إلى عاطف نجيب، وسط متابعة حقوقية وإعلامية واسعة.

بينما شهدت الجلسة الثانية توجيه لائحة اتهامات مرتبطة بالعام 2011، إلى عاطف نجيب ابن خالة رئيس النظام المخلوع، بشار الأسد.

وشملت الاتهامات الموجهة لنجيب، قمع الاحتجاجات السلمية في درعا، والتسبب في تعرض معتقلين، بينهم قاصرون، للتعذيب الجسدي، بما في ذلك قلع الأظافر والصعق الكهربائي وتهديد ذويهم، واستخدام القوة المفرطة خلال عمليات الاعتقال.

كما تضمنت استخدام الاعتقال كوسيلة ابتزاز، وإصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب بصفته المسؤول الأول عن فرع الأمن السياسي في درعا، إضافة إلى مسؤوليته عن مجزرة الجامع العمري.

وتطرقت الجلسة إلى ممارسات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة للأمن السياسي في درعا، مع التأكيد على مسؤوليته القيادية عن تلك الانتهاكات.

ونفى المتهم عاطف نجيب، جميع التهم الموجهة إليه بارتكاب انتهاكات بحق أبناء المحافظة.

وأنكر نجيب، وفق تسجيل مصور من مجريات الجلسة الثانية لمحاكمته، عرضته وزارة العدل السورية، في 16 من أيار الماضي، قيام فرعه بأي عمليات اعتقال للأطفال الذي كتبوا شعارات سياسية مناهضة لنظام الأسد على جدران إحدى مدارس درعا، متهمًا فرع الأمن العسكري بالقيام بذلك.

كما اتهم نجيب، فرع أمن الدولة والأمن العسكري وفرع المخابرات الجوية، بمواجهة المتظاهرين بإطلاق النار، ما أدى إلى سقوط شهيدين في أولى المظاهرات التي خرجت في درعا مع بداية الثورة السورية.

وعقدت الجلسة الثالثة في 19 من أيار الماضي، وركزت على مواجهة المتهم بالأدلة والأجوبة التي قدمها سابقًا.

وأشار نجيب خلال استجوابه إلى خلافات داخلية مع رئيس مكتب الأمن القومي حينها هشام بختيار، تتعلق بطريقة التعامل مع الاحتجاجات.

ولفت إلى ما وصفه بخلافات بشأن “كمين” للمتظاهرين القادمين من أرياف درعا، ووقوع قتيلين في فترة سابقة.

محاكمة حسون ووسيم الأسد

وكانت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أعلنت أن الأيام المقبلة ستشهد سلسلة جلسات قضائية ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، تشمل محاكمة عدد من الشخصيات.

وتضمنت الشخصيات المذكورة بالإضافة إلى عاطف نجيب، ابن عم رئيس النظام المخلوع، وسيم الأسد، والمفتي السابق في عهد النظام السوري، أحمد حسون.

وقال مدير إدارة المحاسبة في الهيئة، رديف مصطفى، إن يوم الأربعاء 24 من حزيران، سيشهد أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد، فيما تُعقد يوم الخميس 25 حزيران أول جلسة لمحاكمة أحمد حسون، المفتي السابق في عهد النظام السوري.

وأكد مصطفى أن مسار العدالة الانتقالية لا يقتصر على محاسبة المتهمين، بل يهدف أيضًا إلى إنصاف الضحايا وتمكينهم وضمان حقوقهم، في إطار معالجة الانتهاكات المرتبطة بالمرحلة السابقة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة