سلسلة محاكمات مرتقبة.. تشمل نجيب وحسون ووسيم الأسد

مفتي النظام السابق أحمد حسون أثناء اعتقاله - 31 تموز 2025 (وزارة العدل السورية)

camera iconمفتي النظام السابق أحمد حسون أثناء اعتقاله - 31 تموز 2025 (وزارة العدل السورية)

tag icon ع ع ع

تشهد الأيام المقبلة سلسلة جلسات قضائية ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، تشمل محاكمة عدد من الشخصيات، وفق ما أفاد به مسؤول في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.

وقال مدير إدارة المحاسبة في الهيئة، رديف مصطفى، إن اليوم تُعقد جلسة لمحاكمة المتهم عبد الناصر براق، على أن تُستأنف غدًا، الاثنين 22 من حزيران، جلسة جديدة لمحاكمة عاطف نجيب.

وأضاف أن يوم الأربعاء 24 من حزيران، يشهد أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد، فيما تُعقد يوم الخميس 25 حزيران أول جلسة لمحاكمة أحمد حسون، المفتي السابق في عهد النظام السوري.

وأكد مصطفى أن مسار العدالة الانتقالية لا يقتصر على محاسبة المتهمين، بل يهدف أيضًا إلى إنصاف الضحايا وتمكينهم وضمان حقوقهم، في إطار معالجة الانتهاكات المرتبطة بالمرحلة السابقة.

أحمد حسون بعهدة القضاء

أُوقف مفتي سوريا السابق أحمد بدر الدين حسون، المعروف بـ”مفتي البراميل”، عقب إجراءات قضائية مرتبطة بمواقفه خلال سنوات الثورة التي اندلعت في عام 2011 ودعمه للنظام السابق في مواجهتها.

وتم توقيف حسون في مطار دمشق الدولي، في أثناء محاولته مغادرة سوريا، وذلك بعد صدور مذكرة توقيف بحقه عن النائب العام في وزارة العدل السورية، وفق ما أفادت به مصادر قضائية.

وقال وزير العدل السوري، مظهر الويس، إن مفتي النظام السابق أحمد بدر الدين حسون موجود بعهدة القضاء، مشيرًا إلى أن ملفه أحيل من وزارة الداخلية إلى قاضي التحقيق المختص لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.

وجاءت تصريحات الويس ردًا على ما جرى تداوله حينها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن نية الحكومة تنفيذ حكم إعدام بحسون، إلى جانب شائعات حول تدهور حالته الصحية، واصفًا هذه الأنباء بأنها غير دقيقة وتهدف إلى إثارة البلبلة والتأثير على مسار القضاء.

القبض على وسيم الأسد

بينما ألقت وزارة الداخلية، في 21 من حزيران 2025، القبض على وسيم الأسد، قريب الرئيس المخلوع، بشار الأسد.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية، أنه في عملية أمنية مُحكمة تمكن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية من استدراج وسيم الأسد.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن العملية الأمنية التي أسفرت عن القبض على وسيم الأسد، قريب الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، استمرت لمدة ستة أشهر، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة.

وسيم الأسد يمثل أمام قاضي التحقيق لتلقي التهم بحقه - 30 أيلول 2025 (وزارة العدل/ لقطة شاشة)

وسيم الأسد يمثل أمام قاضي التحقيق لتلقي التهم بحقه – 30 أيلول 2025 (وزارة العدل/ لقطة شاشة)

جرائم وسيم الأسد

كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن التهم الموجهة إلى وسيم الأسد، وفق ما هو موثق عليه شخصيًا، فإن أبرز الجرائم التي اعترف بها تتعلق بتجارة المخدرات، والخطف القسري، والتعذيب، إضافة إلى قضايا أخرى تخص ملف المعتقلين السوريين.

وشارك في الأعمال القتالية إلى جانب ميليشيات النظام المخلوع ضد الشعب السوري، وهي معلومات موثقة من خلال منشوراته ونشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا شك أن التحقيقات الموسعة ستكشف المزيد من الجرائم التي تورّط بها، بحسب البابا.

وأكد البابا أن الجرائم التي ارتكبها وسيم الأسد درّت عليه مئات الملايين من الدولارات، أغلبها من تجارة المخدرات وابتزاز السوريين، وبيع مصير المعتقلين.

وأوضح أن مصير الأموال والممتلكات التي بحوزة وسيم الأسد، داخل وخارج سوريا، ستكون “بيد القضاء”، خاصة أمواله المجمّدة في الخارج، بعد تجميد أمواله بسبب العقوبات الدولية التي فُرضت عليه، والتي ستعمل الجهات المعنية في وزارة الخارجية على استردادها بدعم من وزارتي العدل والداخلية، لتقديم الأدلة المطلوبة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بهذا الشأن.

نفي حكم “الإعدام”

نفت وزارة العدل السورية، في 2 من تشرين الأول 2025، صدور أحكام بالإعدام بحق عدد من المسؤولين في نظام الأسد.

وكانت وزارة العدل أعلنت عن البدء باستلام ملفات بعض الموقوفين على خلفية ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، بالتنسيق مع نظيرتها الداخلية، وتحريك الدعوى العامة بحقهم.

وقالت العدل في بيانٍ نشرته، في تموز الماضي، إن الوزارة عملت على بناء أرضية مؤسساتية ملائمة لإصلاح القضاء، واتخذت خطوات حاسمة لاستبعاد القضاة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.

وأوضحت العدل في بيانٍ منفصل، أنه بعد إحالة وزارة الداخلية عددًا من ملفات المدعي عليهم بارتكاب الانتهاكات، باشر النائب العام بدراسة الضبوط والوثائق المقدمة، وبناء عليه تم تحريك دعوى الحق العام بحق كل من:

عاطف نجيب بن نجيب وفاطمة، تولد جبلة 1960.

أحمد بدر الدين حسون بن محمد أديب وحميدة، تولد حلب 1949.

وأكد النائب العام إحالتهم إلى قاضي التحقيق المختص لمباشرة التحقيق، واتخاذ الإجراءات القانونية أصولًا.

ودعت العدل المنظمات الحقوقية والإنسانية المعنية إلى تقديم ما لديها من ملفات ووثائق يمكن أن تسهم في كشف الحقيقة.

وشددت العدل أن النيابة العامة تلتزم بتحقيق العدالة، وستبذل كل الجهود اللازمة لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم ومحاسبتهم لضمان حقوق الضحايا وأسرهم.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، إن إجراء إحالة بعض مرتكبي الانتهاكات إلى النيابة العامة وتحريك الدعوى العامة بحقهم أمام قاضي التحقيق، تم بالتشاور بين كل من وزير العدل والنائب العام ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.

“العدل” تنفي أحكام إعدام بحق مسؤولين في نظام الأسد



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة