
تعبيرية لمعقبي معاملات في سوريا (عنب بلدي/ مولدة بالذكاء الاصطناعي)

تعبيرية لمعقبي معاملات في سوريا (عنب بلدي/ مولدة بالذكاء الاصطناعي)
تسبب قرار لوزارة المالية بمنع 123 من معقبي المعاملات من دخول مبانيها ومديرياتها في المحافظات بارتباك داخل أوساط المهنة، بعدما قال ممثلون عنهم إن هنالك أخطاء في قوائم الأسماء، أبرزها الاكتفاء بذكر الاسم والكنية، ما حرم عددًا منهم من متابعة أعمالهم، دون أن يُستَدعوا أو يُتحقق من أوضاعهم قبل صدور القرار.
وقال رئيس جمعية تعقيب المعاملات وكتاب العرائض في دمشق وريفها والقنيطرة، محمد مازن المنعم، في حديث إلى عنب بلدي، إن قرار وزير المالية، في 23 من أيار الماضي، بشأن معقبي المعاملات طال نحو 23 معقبًا في دمشق وريفها والقنيطرة.
وأوضح المنعم أن المشكلة تكمن في وجود أخطاء ضمن القوائم، نتيجة الإعلان عن الأسماء بشكل ثنائي، لا ثلاثي، ما تسبب بتشابه بين عدد من المعقبين.
وطرح مثالًا على ذلك، إذ ورد في القائمة اسم يتشابه مع أسماء ستة معقبين يحملون الاسم والكنية نفسيهما في دمشق وحدها، إضافة إلى ثلاثة آخرين في محافظة حلب، ما أدى إلى منعهم جميعًا من متابعة أعمالهم بسبب عدم ذكر الاسم الثلاثي.
ورجح المنعم أن يكون سبب إدراج هذه الأسماء مرتبطًا بوقوع خلافات بين بعض معقبي المعاملات وموظفي المالية في أثناء العمل، مشيرًا إلى أنه جرى السعي لمعرفة الأسباب الموجبة لصدور القوائم، لكن دون الحصول على توضيحات.
وأضاف أن إجمالي عدد معقبي المعاملات في كل من دمشق وريفها والقنيطرة يبلغ 4750 معقبًا، إضافة إلى ثلاثة آلاف متمرن.
وحاولت عنب بلدي الحصول على توضيح من وزارة المالية، عبر إرسال أسئلة إلى مكتبها الإعلامي لاستيضاح ما حصل، إلا أن الوزارة اعتذرت عن الإجابة حول هذا الملف.
ويُطرح هنا سؤال حول ما إذا كانت وزارة المالية قد تحققت من الأسماء الواردة في القوائم، أو استدعت أصحابها للاستماع إلى وجهة نظرهم قبل إصدار قرار المنع بحقهم.
بحسب مسؤول العلاقات العامة في جمعية معقبي المعاملات، أحمد الرفاعي، فإن الوزارة لم تتحقق من الأسماء التي مُنعت من دخول الدوائر المالية، وذلك استنادًا إلى إفادات الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في القوائم.
وقال الرفاعي لعنب بلدي، “خلال الاجتماع معهم، أكدوا أنهم لم يُستدعوا إلى وزارة المالية للتحقيق معهم أو الاستماع إليهم قبل البت في أمرهم وإصدار قرار المنع بحقهم”.
من جهته، قال رئيس جمعية تعقيب المعاملات وكتاب العرائض في دمشق وريفها والقنيطرة، محمد مازن المنعم، “نحن جاهزون لمحاسبة أي فاسد في حال ثبوت الفساد، وفق الأنظمة والقوانين النافذة التي تعود للجمعية والاتحاد العام، وبشكل أصولي”.
لكن ما دور الاتحاد العام للحرفيين في متابعة قضية هؤلاء المعقبين؟ وهل جرت محاولات لإنصاف من تضرر منهم؟
في هذا السياق، قال رئيس اتحاد الحرفيين في دمشق وريفها والقنيطرة، محمد خالد تركماني، لعنب بلدي، إن اجتماعًا عُقد بهذا الخصوص بين رئيس الاتحاد العام للحرفيين، إياد نجار، ووزير المالية، محمد يسر برنية، في 11 من حزيران الحالي.
وأشار تركماني إلى أن الوزير أبدى تعاونًا خلال الاجتماع، ووعد بالتنسيق مع الاتحاد في المرات المقبلة قبل الإعلان عن أي قرار يتعلق بمعقبي المعاملات.
وأضاف أن اللقاء أثمر بوعود من وزير المالية بتزويد الاتحاد بتفاصيل الأسماء الثلاثية المقصودة، إضافة إلى أسباب المنع.
ومن خلال متابعة عنب بلدي للقضية، تبين أن وزارة المالية لم تُرسل، حتى إعداد هذا التقرير، التفاصيل المتعلقة بالأسماء أو أسباب المنع، ما يعني استمرار معاناة عدد من معقبي المعاملات، وعدم قدرتهم على إنجاز أعمالهم ومتابعة معاملات المراجعين.
وتزداد أهمية ذلك في ظل اعتماد عدد من المعقبين على هذه المهنة كمصدر رزق أساسي، خصوصًا أن بعضهم لا يملك خبرة عملية في مجال آخر، بعد سنوات من العمل في تعقيب المعاملات.
ويأمل رئيس جمعية معقبي المعاملات، محمد مازن المنعم، أن تستجيب وزارة المالية لمطلب الجمعية، وتزوّدها بتفاصيل الأسماء وأسباب القرار، بهدف اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق كل من يثبت ارتكابه مخالفة.
وأشار المنعم إلى وجود توجه لإصدار جملة من القرارات بحق من يثبت فسادهم، والحرص على عدم استمرارهم ضمن الجمعية مستقبلًا.
وأوضح أنه يمكن كشف المخالفين من خلال تكرار الشكاوى المقدمة بحقهم إلى الجمعية، ليُتخذ القرار المناسب وفق أحكام المرسوم الناظم، وبحسب نوع التجاوز أو الحالة.
وحول الإجراءات التي اتُخذت سابقًا بحق معقبي معاملات ثبتت مخالفتهم، أوضح المنعم أنه جرى فصل ثلاثة معقبين خلال عام 2015.
أما بعد التحرير، فلم يُفصل أي معقب، بحسب المنعم، لكن فُرضت عقوبات وقرارات حرمان من العمل بحق بعضهم، تراوحت مدتها بين ستة أشهر وعام، وعُممت على مستوى القطر.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى