
توزيع مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة على عائلات سورية في مدينة حلب ـ 12 كانون الأول 2024 (الأمم المتحدة)

توزيع مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة على عائلات سورية في مدينة حلب ـ 12 كانون الأول 2024 (الأمم المتحدة)
قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “فاو”، إن أكثر من 13.4 مليون سوري يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي، بينما تكافح 30% من الأسر لتأمين احتياجاتها اليومية.
وأوضح الممثل بالإنابة لمنظمة “فاو” بيرو توماسو بيري اليوم، الأربعاء 24 حزيران، أن وضع الأمن الغذائي في سوريا لا يزال بالغ الخطورة.
وأضاف بيري خلال كلمة في مؤتمر شركاء العمل في مجال مكافحة الألغام في سوريا 2026، أن الجفاف الحاد خلال موسم 2024- 2025 أدى إلى تراجع إنتاج القمح بنحو 60%، ما تسبب بعجز يقدّر بـ2.7 مليون طن، إضافة إلى انخفاض أعداد الثروة الحيوانية بنسبة تتراوح بين 40 و50%.
كما حذّرت “فاو” من أن الذخائر المتفجرة ما تزال تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان في المناطق الريفية وتعرقل استعادة النشاط الزراعي، إذا سجلت المنظمة 1299 حادثة مرتبطة بالذخائر أسفرت عن 2325 ضحية.
وأكدت أن الاستجابة الزراعية الطارئة لا تزال تعاني من ضعف التمويل، إذ لم تتمكن المنظمة حتى عام 2025، من تأمين سوى 16% من الاحتياجات المطلوبة.
وأطلقت منظمة “فاو” خطة طوارئ وقدرة على الصمود للفترة 2026- 2028 تستهدف دعم 9.8 مليون شخص، بتمويل مطلوب يصل إلى 286 مليون دولار، لتمكين المزارعين السوريين من استعادة سبل عيشهم وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستدامة.
وكانت أعمال مؤتمر المعنيين بإزالة الألغام في سوريا انطلقت في 22 من حزيران الحالي، في مدينة جنيف السويسرية، بمشاركة وفد حكومي سوري وشركاء دوليين وجهات مانحة، في خطوة تهدف إلى تنسيق الجهود المتعلقة بمكافحة الألغام والذخائر غير المنفجرة التي لا تزال تشكل أحد أبرز التحديات الإنسانية والأمنية في البلاد.
وضم الوفد السوري في المؤتمر ممثلين عن وزارتي الخارجية والمغتربين والزراعة، إضافة إلى مختصين وإداريين وتقنيين من المركز الوطني السوري للأعمال المتعلقة بالألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، ويستمر المؤتمر حتى 24 من الشهر الحالي.
أدرج تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، سوريا ضمن 13 دولة مصنفة كبؤر ساخنة للجوع على مستوى العالم، محذرًا من احتمال تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة الممتدة بين حزيران وتشرين الثاني 2026.
ويأتي التقرير ضمن سلسلة تقييمات دورية ترصد أوضاع انعدام الأمن الغذائي الحاد في عدد من الدول الأكثر تضررًا، بالاعتماد على معطيات تتعلق بالنزاعات المسلحة، والضغوط الاقتصادية، والتغيرات المناخية، إضافة إلى مستوى التمويل الإنساني المتاح للاستجابة للأزمات الغذائية.
وأوضح التقرير أن النزاعات المسلحة والعنف لا يزالان يشكلان العامل الرئيسي وراء أزمات الغذاء في 12 دولة من أصل 13 دولة مدرجة في القائمة، من بينها سوريا، إلى جانب عوامل أخرى مثل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع الإنتاج الزراعي، وتأثير التغيرات المناخية على الموارد الغذائية.
وأشار إلى أن استمرار هذه العوامل يؤدي إلى تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي، خصوصًا في المناطق التي تعاني من أزمات ممتدة وضعف في البنية الاقتصادية والخدمية.
ويأتي إدراج سوريا ضمن هذه القائمة في ظل استمرار تداعيات النزاع الذي امتد لعدة سنوات، والذي انعكس بشكل مباشر على مستويات الأمن الغذائي، في وقت تتداخل فيه عوامل متعددة مثل تراجع القدرة الشرائية، وصعوبات الإنتاج الزراعي، وتفاوت وصول المساعدات الإنسانية بين المناطق.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى