
توغلات الاحتلال الإسرائيلي في حوض اليرموك بريف درعا- 29 حزيران 2026 (سانا)

توغلات الاحتلال الإسرائيلي في حوض اليرموك بريف درعا- 29 حزيران 2026 (سانا)
أدانت دول عربية التوغلات الإسرائيلية الأخيرة داخل الأراضي السورية، لا سيما في محافظتي درعا والقنيطرة.
ورافق توغل في محافظة درعا، أمس، قصف مدفعي وانتهاكات وصفت بأنها خرق واضح للقانون الدولي وسيادة الدولة السورية.
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، عن إدانته للتوغلات التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، واستهدافها محافظتي القنيطرة ودرعا بالقذائف المدفعية.
وأكد أن استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب هذه الاعتداءات يمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، ويقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية للسلام.
كما أدانت وزارة الخارجية القطرية التوغل في محافظتي القنيطرة ودرعا، وما رافقه من قصف مدفعي استهدف عددًا من المناطق.
وأكدت أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وردع إسرائيل، وإلزامها بالامتثال للقانون الدولي، ومحاسبتها على جرائمها واعتداءاتها المتكررة.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضي الجمهورية العربية السورية.
وأشار الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي إلى ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، والتي تُعدّ انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة، والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءًا من أراضيها.
فيما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن “استنكارها لمواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها السافرة في المنطقة، وآخرها التوغلات داخل الأراضي السورية، واستهداف محافظتي القنيطرة ودرعا بقذائف مدفعية”.
وعبرت المملكة عن رفضها التام لما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من ترويع للمدنيين الآمنين، وانتهاك القوانين والأعراف الدولية، وفق البيان.
كما وجه الناطق العسكري باسم كتائب “القسام”، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، “أبو عبيدة”، التحية للشعب السوري، بعد تحركاتهم للتصدي للقوات الإسرائيلية في قرية عابدين.
وأضاف “أبو عبيدة” أن العدوان الإسرائيلي على سوريا يأتي امتدادًا للعدوان على فلسطين ولبنان، مشيرًا إلى إنه محاولة لتطبيق مشروع “إسرائيل الكبرى”، وفرض وقائع جديدة على حساب دول وشعوب المنطقة.
ودعا في تصريحه إلى وحدة شعوب الأمة لمواجهة هذه التطورات وإفشالها.
أوضحت مديرية الإعلام في درعا أن بلدة عابدين في ريف درعا الغربي شهدت نزوح نحو 60% من سكان البلدة، إثر قصف استهدف البلدة بالتزامن مع انسحاب قوات الاحتلال من أطرافها.
وأضافت المديرية أنه مع استقرار الأوضاع، صباح اليوم، بدأ أهالي البلدة بالعودة إلى منازلهم، مع استمرار المخاوف من تكرار التوغلات وما يرافقها من قيود على الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية.
كما انسحبت القوات مساء أمس من النقطتين المستحدثتين، بحسب المديرية، وسط قصف مدفعي استهدف بلدة عابدين، وقنابل مضيئة أُطلقت في سماء البلدة، بينما لا تزال قوات للاحتلال تتمركز في نقطة عسكرية قرب بلدة معرية.
وكانت دورية عسكرية إسرائيلية مؤلفة من أربع سيارات توغلت، بعد ظهر الأحد 28 من حزيران، في قرية عابدين الواقعة بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي المحاذي للجولان السوري المحتل.
وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن عناصر الدورية أطلقوا النيران بشكل عشوائي وأقاموا حواجز عسكرية في المنطقة، مما دفع الأهالي للتجمهر
وحاولت قوات الفصل الدولية التابعة للأمم المتحدة التدخل، لكن لم تبدِ الدورية أي استجابة لها، قبل أن تنسحب إلى موقع “تل المغر” القريب.
وكانت القوات الإسرائيلية قد استولت على “تلة المغر” وهي نقطة عسكرية سابقة للنظام السوري، وأنشأت فيها مقرًا لها وربطته بـ”تل الجزيرة” عبر شق طريق عسكري، عقب احتلالها عشية سقوط النظام في 8 من كانون الأول 2024.
كما توغلت قوة إسرائيلية أخرى في قرية جملة بريف درعا الغربي، إذ قامت بإنشاء حواجز وإطلاق الرصاص، مما أدى إلى قطع الطريق الواصل بين بلدتي جملة وعابدين.
ويشكل هذا التحرك، بحسب المراسل، أول توغل نهاري علني تنفذه القوات الإسرائيلية في المنطقة، بعد أن اقتصرت تحركاتها السابقة على توغلات ليلية دورية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى