سوريا تدين التصعيد الإسرائيلي وتدعو الأمم المتحدة للتحرك

انتشار عناصر الدفاع المدني في قرية عابدين لتأمين خروج الأهالي من المنطقة - 29 حزيران 2026 (سانا)

camera iconانتشار عناصر الدفاع المدني في قرية عابدين لتأمين خروج الأهالي من المنطقة - 29 حزيران 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية في محافظتي درعا والقنيطرة، إلى جانب القصف المدفعي الذي استهدف مناطق في الجنوب السوري، معتبرة أن هذه العمليات تمثل “انتهاكًا صارخًا” للسيادة السورية ووحدة أراضيها.

وقالت الوزارة، في بيان صدر فجر اليوم الاثنين 29 من حزيران، إن هذه الاعتداءات تشكل خرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مشيرة إلى أنها تسببت بترويع المدنيين في المناطق المستهدفة.

وأضافت أن استمرار الاعتداءات يقوض جهود ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين، وينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات لوقف الانتهاكات المتكررة وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك بما يحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

قصف على قرية عابدين

جاء بيان الخارجية عقب استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية عابدين ومحيطها في ريف درعا الغربي بقذائف المدفعية وإطلاق النار من طائرة مروحية، مساء الأحد 28 من حزيران، وسط تحليق للطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.

وأفادت  وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن القصف في قرية عابدين ألحق أضرارًا في الأراضي الزراعية ومحيط القرية، دون تسجيل إصابات بشرية، فيما دفعت حالة الخوف التي رافقت القصف عددًا من الأهالي إلى النزوح نحو البلدات والقرى المجاورة.

وقال قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في جنوب سوريا، أحمد الهاجر، إن القصف الإسرائيلي لم يسفر عن إصابات بين المدنيين، لكنه تسبب بحالة من الهلع دفعت عددًا من العائلات إلى مغادرة القرية.

وعملت فرق الدفاع المدني على نقل العائلات وتأمين احتياجاتها، في ظل استمرار تحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق المنطقة.

تصعيد في حوض اليرموك

وكانت دورية عسكرية إسرائيلية مؤلفة من أربع سيارات توغلت، بعد ظهر الأحد 28 من حزيران، في قرية عابدين الواقعة بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي المحاذي للجولان السوري المحتل.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن عناصر الدورية أطلقوا النيران بشكل عشوائي وأقاموا حواجز عسكرية في المنطقة، مما دفع الأهالي للتجمهر

وحاولت قوات الفصل الدولية التابعة للأمم المتحدة التدخل، لكن لم تبدِ الدورية أي استجابة لها، قبل أن تنسحب إلى موقع “تل المغر” القريب.

وكانت القوات الإسرائيلية قد استولت على “تلة المغر” وهي نقطة عسكرية سابقة للنظام السوري، وأنشأت فيها مقرًا لها وربطته بـ”تل الجزيرة” عبر شق طريق عسكري، عقب احتلالها عشية سقوط النظام في 8 من كانون الأول 2024.

كما توغلت قوة إسرائيلية أخرى في قرية جملة بريف درعا الغربي، إذ قامت بإنشاء حواجز وإطلاق الرصاص، مما أدى إلى قطع الطريق الواصل بين بلدتي جملة وعابدين.

ويشكل هذا التحرك، بحسب المراسل، أول توغل نهاري علني تنفذه القوات الإسرائيلية في المنطقة، بعد أن اقتصرت تحركاتها السابقة على توغلات ليلية دورية.

دورية إسرائيلية تطلق النار عشوائيًا في قرى حوض اليرموك



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة