
رئيس جهاز الاستخبارات السورية حسين السلامة في مؤتمر مكافحة الإرهاب في نيويورك - 29 حزيران 2026 (سانا)

رئيس جهاز الاستخبارات السورية حسين السلامة في مؤتمر مكافحة الإرهاب في نيويورك - 29 حزيران 2026 (سانا)
ربط رئيس الاستخبارات السورية، حسين السلامة، الاستقرار في سوريا بدعم السوريين عبر منحهم فرصًا اقتصادية حقيقية وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى التعاون مع الشركاء الدوليين في مسار مكافحة الإرهاب.
وقال السلامة خلال مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي أقامته الأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين 29 من حزيران، إن الاستقرار الذي ينشده العالم، يحتاج إلى دعم حقيقي ووقفة “صادقة” لتقديم العون للشعب السوري، وذلك عبر منحه فرصًا اقتصادية حقيقية وإعادة الإعمار، و”قرن الأقوال بالأفعال”، وفق تعبيره.
وأضاف أن الشركاء الدوليين باتوا ينظرون إلى دمشق كشريك أساسي في الاستقرار الإقليمي، لكنه أشار إلى حاجة سوريا إلى دعم موجه ومنظم نحو المؤسسات وليس إلى مشاريع قصيرة الأمد لا تترك أثرًا مستدامًا.
وذكر أن سوريا استعادت سيادتها وقرارها المستقل بعد التحرير، وأعادت بناء مؤسساتها الوطنية وعلاقاتها الإقليمية والدولية.
وأكد التزام سوريا بقيادة جهود “مكافحة الإرهاب” على أراضيها وفقًا لأولوياتها الوطنية، وبما يتوافق مع القانون الدولي.
وأشار إلى أن سوريا منفتحة على التعاون الدولي القائم على بناء القدرات وتبادل المعلومات ودعم المجتمعات، وحل مشكلة المخيمات والاحتجاز وتجفيف منابع التمويل والتجنيد، لضمان عدم عودة “الإرهاب”.
قال السلامة إن الحكومة وضعت أهدافًا تبدأ بحماية الأمن الوطني السوري والمساهمة في أمن الجوار والانخراط “بفاعلية” في الجهود الدولية لـ”مكافحة الإرهاب”.
كما ركزت الحكومة على عدم عودة ما أسماها “التنظيمات المتطرفة” وتجفيف مصادر تمويلها وتعزيز التعاون الأمني والقضائي والاستخباراتي مع الشركاء الدوليين.
وأشار إلى أن هذا المسار لا يقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل يتبنى مقاربة إنسانية شاملة تضع العدالة في مقدمة أولوياتها وتعالج التحديات الاقتصادية والاجتماعية بالتوازي.
السلامة اعتبر أن ما وصفها بـ”الممارسات الإجرامية” للنظام السابق و”تخاذل” المجتمع الدولي شكلا منعطفًا خطيرًا حوّل سوريا في تلك الحقبة إلى “بيئة خصبة للتطرف والإرهاب”.
أما اليوم، فإن المسار الأساسي الذي تؤكد عليه دمشق، هو انتقال سوريا من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة صناعة القرار المستدام، وفق السلامة.
شدد السلامة على أن سوريا تواجه تحديات تتجاوز إرهاب تنظيم “الدولة الإسلامية” لتصل إلى خلايا تتبع لـ”فلول نظام الأسد” وأخرى مرتبطة بـ”حزب الله” اللبناني.
كما أشار إلى أن التوترات في الجنوب السوري، في إشارة إلى تهديد إسرائيل لسوريا وتقويض استقرارها، عبر التوغلات والقصف والاعتقالات بحق المدنيين.
ما لفت السلامة إليه في حديثه يرتبط بالأحداث التي شهدتها قرية عابدين غربي محافظة درعا، حيث استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية عابدين بقذائف المدفعية وإطلاق النار من طائرة مروحية.
وعملت الحكومة السورية، خلال المرحلة التي أعقبت سقوط النظام السوري السابق، على محاربة تنظيم “الدولة” بمشاركة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.
بالمقابل، لا تزال قوات الحكومة تتعرض لهجمات متكررة من التنظيم، إذ يستهدف الأخير مقار الحكومة وأفرادها، لا سيما العسكريين.
كما تعرضت لعدة هجمات، اتهمت فيها الحكومة من تسميهم بـ”الفلول” وهم العناصر المرتبطون بالنظام السابق، إضافة إلى خلايا من “حزب الله”، الذي يتهم بتنفيذ عمليات في العاصمة السورية دمشق.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى