
توغلات الاحتلال الإسرائيلي في حوض اليرموك بريف درعا- 29 حزيران 2026 (سانا)

توغلات الاحتلال الإسرائيلي في حوض اليرموك بريف درعا- 29 حزيران 2026 (سانا)
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء في المناطق التي يصفها بـ”المناطق الأمنية” داخل الأراضي السورية، إلى جانب مناطق في لبنان وقطاع غزة، “حتى إشعار آخر”.
ويعكس موقف الوزير تمسك الحكومة الإسرائيلية باستمرار انتشار قواتها داخل جنوب سوريا، رغم الإدانات العربية المتصاعدة للتوغلات العسكرية الأخيرة في محافظتي درعا والقنيطرة.
وقال كاتس، الأربعاء 1 من تموز، خلال مراسم تأبينية لجنود إسرائيليين قُتلوا في حرب لبنان عام 2006، إن “الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة حتى إشعار آخر، من أجل حماية سكاننا وبلداتنا من العناصر الجهادية”، مضيفًا، “لن ننسحب من المناطق الأمنية”.
ويأتي تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي، الذي نقلته وكالة “فرانس برس”، في وقت تواصل فيه إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في جنوب سوريا، بعد توغلات متكررة داخل ريفي درعا والقنيطرة، وسط رفض رسمي سوري وإدانات عربية اعتبرت هذه التحركات انتهاكًا لسيادة سوريا وتصعيدًا يهدد استقرار المنطقة.
ولم يحدد كاتس جدولًا زمنيًا لأي انسحاب محتمل من الأراضي التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية، في حين كرر تحذيره لإيران، قائلًا إنها ستتعرض لـ”ضربات بكل قوة” إذا استهدفت القوات الإسرائيلية المنتشرة في لبنان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد الثلاثاء أن قوات بلاده ستبقى في لبنان طالما بقي حزب الله يشكل تهديدًا لسكان شمال إسرائيل، فيما يربط المسؤولون الإسرائيليون أي انسحاب من جنوب لبنان بنزع سلاح الحزب.
توسع الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، إذ دفعت إسرائيل بقواتها إلى مناطق تقع خارج المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، ووصل انتشارها إلى جبل الشيخ وعدد من المواقع العسكرية السابقة التابعة للنظام السوري.
وشهدت الأشهر الماضية سلسلة توغلات متكررة داخل ريفي درعا والقنيطرة، تخللتها عمليات إنشاء نقاط عسكرية جديدة وشق طرق تربط المواقع التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية، إلى جانب تنفيذ عمليات مداهمة وإطلاق نار في عدد من القرى الحدودية.
جاءت تصريحات كاتس بعد مع موجة إدانات عربية أعقبت التوغلات الإسرائيلية الأخيرة في محافظتي درعا والقنيطرة، والتي رافقها قصف مدفعي طال مناطق مدنية.
ميدانيًا، شهدت بلدة عابدين في ريف درعا الغربي، في 29 في حزيران الماضي، نزوح نحو 60% من سكانها، وفق مديرية الإعلام في درعا، إثر قصف مدفعي تزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من أطراف البلدة.
وأضافت المديرية أن السكان عادوا إلى منازلهم صباح اليوم التالي بعد هدوء الأوضاع، مع استمرار المخاوف من تكرار التوغلات وما يرافقها من قيود على الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية.
كما أفادت بانسحاب القوات الإسرائيلية من نقطتين عسكريتين استحدثتهما في محيط البلدة، بينما أبقت على تمركزها في نقطة عسكرية قرب بلدة معرية، بعد إطلاق قذائف مدفعية وقنابل مضيئة خلال عملية الانسحاب.
وكانت دورية إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات توغلت في 28 من حزيران داخل قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك، وأقامت حواجز عسكرية وأطلقت النار، ما دفع الأهالي إلى التجمع في المنطقة، بحسب مراسل عنب بلدي في درعا.
وأضاف المراسل أن قوات الأمم المتحدة حاولت التدخل، إلا أن الدورية الإسرائيلية لم تستجب، قبل أن تنسحب إلى موقع “تل المغر”، الذي كانت القوات الإسرائيلية قد سيطرت عليه عقب سقوط النظام السوري، وربطته لاحقًا بموقع “تل الجزيرة” عبر طريق عسكري.
كما شهدت قرية جملة المجاورة توغل قوة إسرائيلية أخرى أقامت حواجز عسكرية وقطعت الطريق بين جملة وعابدين، في أول تحرك نهاري علني من هذا النوع، بعد أن اقتصرت التحركات الإسرائيلية السابقة على عمليات ليلية متكررة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى