
احتفال الجالية السورية في برلين بسقوط حكم بشار الأسد 8 كانون الأول 2024 (CNN)

احتفال الجالية السورية في برلين بسقوط حكم بشار الأسد 8 كانون الأول 2024 (CNN)
بدأ المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، بسحب وضع الحماية من عدد متزايد من اللاجئين السوريين، بالتزامن مع ارتفاع أعداد العائدين طوعًا إلى سوريا.
وبحسب تقرير صادر عن الصحيفة الألمانية “دير شبيغل”، كان المكتب يجري مراجعات دورية لملفات السوريين حتى قبل انتهاء الحرب في سوريا أواخر عام 2024.
إلا أن هذه المراجعات كانت نادرًا ما تنتهي بإلغاء وضع الحماية، غير أن هذا التوجه شهد تغيرًا خلال العام الحالي.
وأشار التقرير إلى أن متوسط عدد ملفات المراجعة الشهرية بلغ 1404 ملفات، وهو مستوى قريب من العام الماضي، إلا أن نسبة القرارات التي انتهت بسحب الحماية ارتفعت بشكل ملحوظ.
وبعد أن كانت نسبة السحب أقل من 4% من الملفات التي تمت مراجعتها خلال عام 2025، ارتفعت إلى نحو 17% خلال عام 2026، فيما تجاوزت 30% في شهر أيار الماضي، وهو أعلى مستوى يُسجل حتى الآن.
وأوضح المكتب الاتحادي، أن هذا الارتفاع يعود إلى التركيز بشكل أكبر على مراجعة ملفات الأشخاص المدانين بجرائم، إذ يكون سحب الحماية في هذه الحالات أكثر سهولة، وفقًا للتقرير.
ورغم ذلك، أكد التقرير أن تأثير هذه الإجراءات لا يزال محدودًا مقارنة بإجمالي السوريين الحاصلين على الحماية في ألمانيا، والبالغ عددهم نحو 500 ألف شخص.
وفي هذا السياق، تتزايد أعداد السوريين الذين يغادرون ألمانيا طوعًا.
ووفقًا للبيانات، عاد 3681 سوريًا بدعم من الحكومة الاتحادية خلال عام 2025، بينما بلغ عدد العائدين خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام هذا العام 2325 شخصًا، بينهم 652 شخصًا في شهر أيار الماضي وحده.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، ترى وزارة الداخلية الاتحادية أن هذه الأرقام لا تزال دون المستوى المأمول.
وذكرت الصحيفة الألمانية أن وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت أعلن خلال مؤتمر وزراء الداخلية الذي عقد في منتصف شهر حزيران الماضي، عزمه رفع قيمة منحة العودة الطوعية إلى 1000 يورو كحد أقصى لكل شخص بالغ، مشيرة إلى أن التفاصيل النهائية للبرنامج لم تُحسم بعد.
كما بحث وزراء داخلية الولايات الألمانية الـ16، مستقبل المهاجرين السوريين المقيمين في بلادهم، خلال مؤتمرهم الذي انعقد في مدينة هامبورغ خلال حزيران 2026.
ووفقًا لما أوردته مجلة “فوكس” الألمانية، تقدمت الولايات التي يقودها الحزبان المسيحي الديمقراطي والاجتماعي المسيحي، إلى جانب الولايات التي يحكمها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بمقترحات تتعلق بملف السوريين.
وقدمت ولاية ساكسونيا السفلى، ممثلة للولايات التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مشروع قرار يؤكد أن العديد من السوريين في ألمانيا مندمجون بشكل مستدام، سواء من خلال العمل أو الدراسة أو التدريب المهني أو المشاركة المجتمعية.
وبالنسبة للولايات التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، والمعروفة باسم “ولايات الفئة ب”، أدرجت وزارة الداخلية في ولاية هيسن وضع الإقامة للمواطنين السوريين على جدول أعمال المؤتمر.
وأشارت الوزارة، برئاسة رومان بوسيك، إلى تغير في نهج المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين تجاه طلبات لجوء السوريين، موضحة أنه من أصل 25,923 طلب لجوء قدمها سوريون خلال عام 2025، تمت الموافقة على 532 طلبًا فقط.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى