تسرب في سد الحسكة الجنوبي يثير القلق.. فرق الصيانة تتدخل

ورشات إصلاح أعطال في سد الحسكة الجنوبي – 7 تموز 2026 (وزارة الطاقة)

camera iconورشات إصلاح أعطال في سد الحسكة الجنوبي – 7 تموز 2026 (وزارة الطاقة)

tag icon ع ع ع

أثار تسرب مائي ظهر قرب محطة الضخ رقم “13” في سد الحسكة الجنوبي مخاوف لدى سكان ريف الحسكة الجنوبي، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأضرار التي لحقت بالمنشأة المائية، خشية توسعها وتأثيرها على سلامة السد والمناطق المحيطة به.

ويعد سد الحسكة الجنوبي من المنشآت المائية المهمة في المحافظة، إذ يسهم في تنظيم مياه نهر الخابور وتوفير احتياجات المنطقة من مياه الري، إلا أن الأضرار التي تعرضت لها بعض مكوناته خلال السنوات الماضية، ولا سيما البوابات ومحطات الضخ، جعلت ظهور أي عطل جديد مصدر قلق لدى السكان.

مخاوف من توسع الأضرار

وقال علي السالم، أحد أبناء ريف الحسكة الجنوبي، لعنب بلدي، إن ظهور التسرب قرب محطة الضخ في سد الحسكة الجنوبي أثار مخاوف بين سكان المنطقة، خاصة مع أهمية السد بالنسبة للأهالي واعتماد مناطق واسعة على منظومة المياه المرتبطة به.

وأضاف علي أن السكان يخشون من توسع الأضرار في حال لم تتم معالجة المشكلة بشكل سريع، مشيرًا إلى أن استمرار أي خلل في منشأة مائية بهذا الحجم قد يؤدي إلى تداعيات على المناطق القريبة من السد.

وطالب الجهات المعنية بالإسراع في تنفيذ أعمال الصيانة والكشف على أجزاء السد المختلفة، والتأكد من سلامة البوابات ومحطات الضخ، إلى جانب إجراء صيانة دورية للمنشأة لتجنب تكرار الأعطال.

من جهته، قال أحمد العبد الله، أحد سكان ريف الحسكة الجنوبي، لعنب بلدي، إن الأهالي تابعوا بقلق المعلومات المتعلقة بوجود تسرب في السد، موضحًا أن أي مشكلة تصيب منشأة مائية رئيسة مثل سد الحسكة الجنوبي تثير مخاوف السكان القاطنين في محيطه.

وأضاف أن السكان بحاجة إلى معرفة طبيعة العطل وحجمه والإجراءات المتخذة لمعالجته، مؤكدًا أهمية الإسراع في إصلاح الأضرار والتأكد من عدم وجود مخاطر مستقبلية على سلامة السد.

وأشار إلى أن واقع المنشآت الخدمية في المنطقة تأثر خلال السنوات الماضية نتيجة تراجع أعمال الصيانة والتأهيل، الأمر الذي يجعل متابعة هذه المنشآت بشكل مستمر أمرًا ضروريًا، خصوصًا أن أي خلل فيها قد ينعكس مباشرة على حياة السكان.

أعمال فنية لمعالجة العطل

وفي ظل المخاوف التي عبّر عنها الأهالي، قالت مديرية الموارد المائية في الحسكة، إنها تواصل تنفيذ أعمال فنية وهندسية لإصلاح عطل طارئ في محطة الضخ رقم “13” التابعة لسد الحسكة الجنوبي، بهدف الحفاظ على جاهزية المنشآت المائية وضمان استمرار عمل منظومة الضخ في المنطقة.

وأوضح مدير الموارد المائية في محافظة الحسكة، عبد العزيز أمين، لعنب بلدي، أن فرق المديرية تعمل على صيانة خط تفريغ مجمع الدفع بعد رصد تسرب للمياه تحت الأرض نتيجة اهتراء في الأنبوب، إضافة إلى صيانة الدارة الكهربائية والهيدروليكية الخاصة ببوابة المحطة.

وأشار أمين إلى أن الفرق أغلقت الوارد المائي من بحيرة السد، إضافة إلى إغلاق صمامات السحب والدفع، بهدف تأمين موقع العمل وتنفيذ عمليات الإصلاح بشكل آمن.

وبيّن أن المديرية استعانت بفريق غوص متخصص بالتعاون مع مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث للكشف على البوابة الرئيسة تحت الماء، كما استخدمت حفارة (باكر) بذراع طويل، إضافة إلى تركيب مضخات لسحب المياه المتسربة بهدف الوصول إلى موقع العطل ومعالجته.

وأكد استمرار الأعمال الفنية حتى إصلاح العطل بشكل كامل، موضحًا أن البوابة الأولى جرى إصلاحها هيدروليكيًا وكهربائيًا، فيما بدأت الفرق العمل على إصلاح البوابة الثانية المرتبطة بالمحطة رقم “15”.

تطمينات حول سلامة السد

وبشأن المخاوف من احتمال وجود خطر على السد، أكد مدير الموارد المائية في الحسكة عدم وجود أي خطر يهدد سد الحسكة الجنوبي عقب حدوث التسرب المائي قرب محطة الضخ رقم “13”.

وأوضح أمين أن التسرب ناتج عن الأضرار التي تعرض لها جسم السد والبوابات ومحطات الضخ خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع ارتفاع منسوب التخزين، مشيرًا إلى أن وضع السد مستقر حاليًا ولا توجد مؤشرات على وجود خلل يهدد سلامته.

وأشار إلى توجيه كتب سابقة للجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح الطارئة في السد، مؤكدًا أن فرق المديرية تواصل عملها للحفاظ على سلامة المنشأة واستدامة خدمات الضخ في المحافظة.

مرحلة إعادة تنظيم المؤسسات

يأتي العطل في سد الحسكة الجنوبي في ظل مرحلة جديدة تشهدها محافظة الحسكة على مستوى إدارة المؤسسات الحكومية والخدمية، بعد اتفاق 29 كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والذي نص على ترتيبات مرتبطة بملفات الإدارة والأمن ودمج المؤسسات.

وبموجب الاتفاق، بدأت عمليات دمج مؤسسات المحافظة ضمن هياكل الوزارات الحكومية، في وقت بقي فيه واقع السيطرة الميدانية في الحسكة موزعًا بين الحكومة السورية التي تنتشر في أجزاء من ريف المحافظة، و”قسد” التي تسيطر على مدينة الحسكة ومناطق واسعة من المحافظة.

وترافق ملف دمج المؤسسات مع خطوات لإعادة تنظيم عمل المديريات والجهات الخدمية، ومن بينها المؤسسات المرتبطة بقطاع الموارد المائية، وسط تحديات تتعلق بتوحيد الإجراءات الإدارية وضمان استمرار الخدمات في المناطق المختلفة.

وفي هذا السياق، أوضح مدير الموارد المائية، عبد العزيز أمين، أن المديرية تنتظر بدء عملية الدمج ضمن المرحلة المقبلة بعد الانتهاء من دمج مديريات أخرى لها أولوية، مشيرًا إلى أن المديرية ستوسع أعمالها وتباشر مهامها بعد تجاوز هذا الملف.

ويترقب سكان ريف الحسكة الجنوبي انتهاء أعمال إصلاح سد الحسكة الجنوبي، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بسلامة المنشأة، في حين تؤكد مديرية الموارد المائية أن وضع السد مستقر وأن الإجراءات الحالية تهدف إلى معالجة العطل ومنع تطوره، بما يضمن استمرار عمل المنشأة المائية.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة