مجلس “حظر الأسلحة الكيميائية” يقيم استعادة سوريا كامل حقوقها

مندوب سوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية محمد كتوب مع أعضاء من المنظمة - 8 تموز 2026 (الإخبارية السورية)

camera iconمندوب سوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية محمد كتوب مع أعضاء من المنظمة - 8 تموز 2026 (الإخبارية السورية)

tag icon ع ع ع

كلف مؤتمر الدول الأطراف (CSP)، المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بتقييم شروط استعادة سوريا كامل حقوقها في المنظمة.

وسيقرر المجلس التنفيذي، ما إذا كان سيعيد الحقوق الكاملة لسوريا بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، حسبما ورد في تقرير أصدرته المنظمة، وصل عنب بلدي نسخة منه، اليوم الخميس 9 من حزيران.

في حين أعلن رئيس البعثة الدائمة لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، أن البعثة السورية قدمت مشروع قرار يقضي بإعادة حقوق سوريا وامتيازاتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بالتعاون مع بعثة دولة قطر، بعد سنوات من تعليقها.

وكانت حقوق وامتيازات سوريا قد تم تعليقها سابقًا بموجب قرار CSP C-25/DEC.9″ ،2021″، بسبب حيازة واستخدام الأسلحة الكيميائية وتأخر إتمام إعلانها المطلوب.

وحد التعليق من مشاركة سوريا في أنشطة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حتى يبلغ المدير العام إلى المؤتمر بأن سوريا قد وفت بالتزاماتها.

المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس، قال إن معالجة ملف الأسلحة الكيميائية السوري ترتبط بجوهر الاتفاقية وتنفيذها، معتبرًا إن القرار سيسمح بمواصلة تقدم ملف مسألة القضاء على الأسلحة الكيميائية ومعالجة مخاطر الانتشار، بشكل كبير.

وأشاد بالتقدم الذي حققته سوريا، والدول الأطراف الداعمة، في الأشهر الماضية، في هذا الملف.

وأكد أنه في جلساتها القادمة، ستراجع اللجنة الأوروبية تقدم سوريا في الملف، وتقرر إعادة المنصب.

تأييد 65 دولة

ونوه رئيس البعثة كتوب إلى أن مشروع القرار سيطرح للتصويت اليوم الخميس، وسط توقعات بحصوله على دعم واسع من الدول الأطراف، مشيرًا إلى أنه يحظى بدعم 65 دولة من الدول الأعضاء، وفقًا لما نقلت عنه قناة “الإخبارية السورية“.

وأوضح أن مشروع القرار استند إلى ما اعتبره المجلس تقدمًا أحرزته سوريا في التعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة، بما في ذلك تسهيل أعمال التحقق، وإتاحة الوصول إلى المواقع والوثائق، ومواصلة الجهود الرامية إلى تحديد وتدمير أي بقايا محتملة من برنامج الأسلحة الكيميائية السابق.

وأكد أن مشروع القرار ينص على إعادة حقوق وامتيازات سوريا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مع التأكيد على استمرار التعاون مع المنظمة، واستكمال إجراءات التحقق والتنفيذ الكامل لالتزامات الاتفاقية.

مقاربة سوريا

وكان كتوب، قد قال إن سوريا تدخل مرحلة مختلفة تمامًا في التعامل مع الملف، معتبرًا أن سوريا اليوم “لم تعد تهديدًا كما كانت في حقبة الأسد”، بل “عضو فاعل بشكل إيجابي” يسعى إلى استعادة كامل حقوقه داخل المنظمة.

وجاءت تصريحات كتوب خلال كلمته أمام مؤتمر الدول الأطراف في مقرّ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في 26 من تشرين الثاني 2025، واستهل حديثه بالإشارة إلى أنه عمل سابقًا كشاهد على عشرات الضربات الكيميائية داخل سوريا، مؤكدًا أن هذا الإرث يدفعه إلى تعزيز التعاون بين الفرق الوطنية والمنظمة الدولية، “بما يضمن أن يكون التعاون متبادلًا وأن تستعيد سوريا مقعدها الكامل داخل المنظمة التي ننتمي إليها ونقدّر أهمية عملها”.

وأوضح كتوب أن مقاربة سوريا في التعامل مع بقايا الأسلحة الكيميائية ترتكز على ثلاث ركائز أساسية:

  • أولها سلامة وأمان السوريين والسوريات من بقايا الأسلحة الكيميائية ومخلّفاتها.
  • وثانيها العدالة للناجين والناجيات والمساءلة للجناة.
  • وثالثها التزام سوريا بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية وانفتاحها لتكون جزءًا إيجابيًا من نظام عدم الانتشار العالمي.

وانضمت سوريا إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية في عام 2013 بموجب نظام تحقق صارم، بينما قدمت سوريا إعلانًا أوليًا عن برنامجها للأسلحة الكيميائية، لكنها لم تعلن الحكومة السورية السابقة عن جميع برامج الحرب الكيميائية وحاولت”دون جدوى” تضليل المجتمع الدولي بشأن النطاق العام والحجم لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، وفقًا للمنظمة.

علاوة على ذلك، وثقت الأمانة الفنية وأكدت بشكل مستقل استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا من قبل القوات العسكرية السورية السابقة وجهات غير حكومية، وتحديدًا تنظيم “الدولة الإسلامية”.

سقوط الأسد.. قفزات تسلسلية

أدى سقوط حكومة الأسد في كانون الأول 2024 إلى خلق فرصة لكشف النطاق الكامل لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري والقضاء عليه بما يتماشى مع اتفاقية الحرب الكيميائية.

وفي شباط 2025، زار المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سوريا وعقد اجتماعات منفصلة مع رئيس سوريا ووزير الخارجية. وأعربوا عن اعتراف سوريا بجميع تفويضات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تحديد مرتكبي استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وأكدوا التزام سوريا الكامل بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية مكافحة الأسلحة الكيميائية.

أما في آذار 2025، زار وزير الخارجية السوري منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتحدث أمام المجلس التنفيذي، حيث أقر بالتزامات سوريا بموجب الاتفاقية.

كما أبلغ المجتمع الدولي بنقص المعرفة والخبرة في سوريا في هذا الصدد.

ومنذ زيارة المدير العام إلى دمشق في شباط 2025، نشرت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عدة مرات إلى سوريا، شملت زيارات إلى مواقع مشتبه بها، وأخذ عينات، ومقابلات، وجمع وثائق تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، والتنسيق.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة