
تتحقق الحماية الرقمية للمجتمع عبر وعي الفرد وسلوكه الوقائي لذا من الضروري المبادرة بالإبلاغ رسميًا عند رصد أي بوتات أو روابط مشبوهة (Canva)

تتحقق الحماية الرقمية للمجتمع عبر وعي الفرد وسلوكه الوقائي لذا من الضروري المبادرة بالإبلاغ رسميًا عند رصد أي بوتات أو روابط مشبوهة (Canva)
حذّر “مركز أمن المعلومات” في الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات، الجمعة 10 من تموز، من انتشار إعلانات وروابط احتيالية على منصات التواصل الاجتماعي تروّج لأرباح وهمية.
وأوضح المركز أن هذه الحملات تستهدف بشكل مباشر سرقة بيانات المستخدمين الشخصية والمصرفية والاستيلاء على أموالهم.
الروابط الاحتيالية تتزايد بكثافة وخاصة على منصتي “فيسبوك” و”تلجرام”، إذ تروّج لألعاب أو بوتات أو منصات تزعم تحقيق أرباح مالية سريعة ومضمونة بهدف استدراج الضحايا.
ويعتمد المحتالون في أسلوبهم على تقديم وعود بعوائد مالية مرتفعة خلال فترة زمنية قصيرة ومن دون أي مخاطرة، ثم يطالبون الضحايا بدفع رسوم مسبقة أو تحويل مبالغ مالية بذريعة تفعيل الحسابات أو استكمال إجراءات الحصول على الأرباح.
كما يصرون على المطالبة بإدخال معلومات مصرفية دقيقة أو رموز التحقق مع الإلحاح المستمر للتواصل عبر تطبيقات تراسل أو بوتات مجهولة المصدر.
ولمواجهة هذه المخاطر، دعا “المركز” المستخدمين إلى الالتزام بعدد من الإرشادات الوقائية التي تبدأ بتجنب الضغط على الروابط الواردة من مصادر غير موثوقة وعدم التفاعل مع إعلانات الربح السريع، والامتناع التام عن مشاركة البيانات الشخصية أو المعلومات المصرفية أو رموز التحقق مع أي جهة كانت.
بالإضافة إلى عدم تحويل أي مبالغ مالية مقابل وعود بالربح، مع ضرورة التحقق من موثوقية المنصات قبل البدء باستخدامها.
وفي حال الاشتباه بالتعرض لمحاولة احتيال إلكتروني، حث “المركز” على عدم التفاعل نهائيًا مع الجهة المرسلة والمسارعة إلى الاحتفاظ بالأدلة الرقمية والاتصالات كإثبات، مع ضرورة الإبلاغ عن الحسابات الاحتيالية للحد من انتشارها.
واختتم “مركز أمن المعلومات” تنبيهه بالتأكيد على أن المحتالين يستغلون ثقة المستخدمين ويدفعونهم لاتخاذ قرارات متسرعة، مشددًا على أن الوعي الرقمي والالتزام بالممارسات الآمنة يمثلان دائمًا خط الدفاع الأول لحماية البيانات والأموال من القرصنة.
وفي 8 من تموز الحالي، نشرت عنب بلدي تقريرًا عن تصاعد ملحوظ في عمليات الاحتيال المالي المنظّم عبر تطبيق “تلجرام”، إذ تحوّلت برمجيات “البوتات” الآلية داخل التطبيق إلى سلاح ذي حدين يهدد خصوصية المستخدمين وأموالهم، رغم دورها في تسهيل المهام اليومية، بالمزامنة مع تحذيرات خبراء من تصاعد آليات الاحتيال الرقمي.
وفي سياق أساليب الخداع الشائعة، استعرضت مهندسة البرمجيات، آلاء الجدوع، في حديثها إلى عنب بلدي، آليات دقيقة يعتمدها المقرصنون، أبرزها ترويج إعلانات مضللة تزعم مضاعفة العملات الرقمية، إذ يتم منح الضحية أرباحًا حقيقية في البداية لكسب ثقته، قبل الاستيلاء على مدخراته بالكامل واختفاء البوت بمجرد إيداعه مبالغ ضخمة.
كما أشارت الجدوع إلى نمط آخر وصفته بـ”الأشد خطورة”، يتمثل في انتحال “البوتات” لصفة الدعم الفني للمصارف، وتوجيه المستخدمين نحو روابط خبيثة تُحاكي الصفحات البنكية الرسمية لسرقة بياناتهم الحساسة فور إدخالها.
إضافة إلى ربط تلك “البوتات” ببرمجيات تدميرية تُصيب الأجهزة وتتجسس على كلمات المرور وأرقام البطاقات الائتمانية دون إثارة شكوك الضحية، مما يفرض ضرورة رفع الوعي الوقائي.
وضعت الجدوع دليلًا عمليًا يتضمن أربع علامات تحذيرية أساسية للوقاية من هذه المخاطر وكشف “البوتات” الاحتيالية قبل التفاعل معها، تبدأ بفحص نوعية البيانات المطلوبة، إذ يُعدّ طلب “البوت” لكلمات المرور، أو أرقام البطاقات الائتمانية، أو رموز التأكيد الثنائية مؤشرًا قاطعًا على الخطر لكون البرمجيات الموثوقة لا تسأل عن هذه المعلومات الحساسة أبدًا.
وتتمثل العلامة الثانية في اختبار مدى امتثال “البوت” للمعايير البرمجية عبر إرسال أمر المساعدة الموحد “/help” الذي تلزم به منصة “تلجرام” جميع المطوّرين، وبناء عليه فإن عدم الاستجابة أو تقديم ردود غير مفهومة يصنف كعلامة خطر حتمية.
كما دعت المهندسة البرمجية إلى التحقق من مصدر الترويج لـ”البوت” وحصر التعامل مع ما تنشره الجهات الرسمية والقنوات الموثوقة، والابتعاد تمامًا عن الروابط المتداولة داخل المجموعات العامة المجهولة، وصولًا إلى تقييم طبيعة العروض والوعود الاستثمارية، معتبرة أن أي وعود تروّج لأرباح خيالية أو مضاعفة سريعة للأموال هي احتيال رقمي بامتياز، إذ لا توجد تعاملات مالية حقيقية تمنح عوائد دون مقابل.
شددت الجدوع على أن مواجهة هذه التهديدات لا تتطلب الخوف بل تستلزم رفع مستوى الوعي الرقمي الذي لم يعد ترفًا، بل ضرورة في زمن أصبحت فيه الهوية الرقمية مرآة للهوية الحقيقية، مستعرضة مجموعة من الإجراءات والخطوات الكفيلة بتحصين المستخدمين وتقليل فرص وقوعهم في فخاخ هذه الحيل التقنية:
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى