
تتويج نادي أهلي حلب بلقب الدوري السوري الممتاز لموسم 2025-2026 في ملعب الحمدانية بحلب - 3 تموز 2026 (نادي الاتحاد الرياضي)

تتويج نادي أهلي حلب بلقب الدوري السوري الممتاز لموسم 2025-2026 في ملعب الحمدانية بحلب - 3 تموز 2026 (نادي الاتحاد الرياضي)
عنب بلدي – يزن قر
أسدل الستار على منافسات الدوري السوري الممتاز لموسم 2025-2026، في نسخة هي الأكثر إثارة وتقلبًا في السنوات الأخيرة، بعدما ظل الصراع على اللقب مفتوحًا حتى الجولة الأخيرة، وشهد منافسة شرسة لم تُحسم إلا مع صافرة النهاية.
وبينما كانت الأنظار تتجه إلى سباق القمة، لم تكن معارك البقاء أقل سخونة، لتتحول البطولة إلى موسم استثنائي على مختلف المستويات.
وفي النهاية، نجح نادي الاتحاد في حسم اللقب لمصلحته، محققًا البطولة الثامنة في تاريخه والثانية على التوالي، بعد موسم طويل اتسم بتبادل الصدارة والندية الكبيرة مع حمص الفداء، ليؤكد أحقيته باعتلاء منصة التتويج في ختام سباق امتد حتى الرمق الأخير.
لم تقتصر الإثارة على صراع اللقب، إذ شهد الموسم تغيرات كبيرة في قاع الترتيب أيضًا، حيث استمرت معركة البقاء حتى الجولة الأخيرة، قبل أن يُسدل الستار على هبوط الشعلة وجبلة وخان شيخون وأمية إلى دوري الدرجة الأولى، في واحدة من أكثر نسخ الدوري قسوة على الفرق المتعثرة، مقابل صعود النواعير والهلال إلى الدوري الممتاز استعدادًا للموسم المقبل.
وعلى المستوى الفني، حمل الموسم العديد من الأرقام الجماعية اللافتة، سواء من حيث القوة الهجومية للفرق المنافسة على القمة أو الصلابة الدفاعية التي صنعت الفارق في سباق اللقب، إلى جانب أرقام فردية مميزة سجّلها عدد من اللاعبين، بين هدافين فرضوا أنفسهم بقوة، وحراس مرمى أعادوا الاعتبار للدور الدفاعي، ليخرج الدوري السوري من موسمه الحالي محمّلًا بأرقام وإنجازات ستبقى حاضرة في سجلات البطولة لسنوات طويلة.
فرض الاتحاد نفسه كأقوى فرق الدوري السوري الممتاز هجوميًا خلال الموسم، بعدما امتلك الخط الأمامي الأكثر فاعلية، ونجح لاعبوه في تسجيل 82 هدفًا، وهو أعلى رصيد تهديفي بين جميع فرق البطولة.
وجاء خلف الاتحاد في قائمة أقوى خطوط الهجوم نادي حمص الفداء، الذي سجل 56 هدفًا، ثم الكرامة بـ55 هدفًا، يليه الوحدة بـ53 هدفًا، فيما احتل تشرين المركز الخامس بين أفضل الفرق هجوميًا، بعدما سجل لاعبوه 40 هدفًا خلال الموسم.
في المقابل، عانت بعض الفرق بشكل واضح على المستوى الهجومي، حيث تصدر الشعلة قائمة أضعف هجوم في الدوري بعدما اكتفى بتسجيل 15 هدفًا فقط طوال الموسم، بمعدل لم يتجاوز هدفًا واحدًا كل مباراتين، وهو رقم يعكس حجم المعاناة التي عاشها الفريق في الثلث الأخير من الملعب.
وجاء الجيش ثانيًا في قائمة أضعف الخطوط الهجومية بتسجيله 23 هدفًا فقط، وتقاسم كل من خان شيخون وأمية المركز الثالث بين أضعف فرق الدوري هجوميًا، بعدما سجل كل منهما 26 هدفًا فقط، وهي حصيلة لم تكن كافية لضمان البقاء في دوري الأضواء، فيما جاء جبلة، أحد الفرق الهابطة، في المركز الرابع بتسجيله 27 هدفًا.
مقابل الاتحاد الذي فرض نفسه هجوميًا، قدم حمص الفداء النموذج الأفضل على المستوى الدفاعي، بعدما امتلك أقوى خط خلفي في الدوري السوري الممتاز خلال الموسم.
واستقبل الفريق 11 هدفًا فقط طوال الموسم، في رقم يعكس الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية التي ميّزت مشواره حتى الجولة الأخيرة.
ولعب الحارس أحمد مدنية دورًا محوريًا في هذا الإنجاز، بعدما خرج بشباك نظيفة في 19 مباراة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم الموسم، ويقود حمص الفداء لامتلاك أقوى خط دفاع في الدوري حتى الأمتار الأخيرة من سباق اللقب.
وجاء كل من الطليعة والوحدة في المركز الثاني ضمن قائمة أقوى الدفاعات، بعدما استقبل كل منهما 24 هدفًا فقط، فيما حل بطل الدوري الاتحاد في المركز الثالث بعدما دخل مرماه 25 هدفًا، ليجمع بين الفاعلية الهجومية والاستقرار الدفاعي في طريقه نحو التتويج.
في المقابل، دفعت بعض الفرق ثمن هشاشتها الدفاعية، حيث كان جبلة صاحب أضعف خط دفاع في الدوري بعدما استقبل 58 هدفًا، ليكون الأكثر تعرضًا للاهتزاز طوال الموسم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نتائجه وهبوطه إلى دوري الدرجة الأولى.
وجاء بعده كل من خان شيخون والفتوة، بعدما استقبلت شباك كل منهما 53 هدفًا، فيما واصل الشعلة معاناته على المستويين الهجومي والدفاعي، ليدخل مرماه 50 هدفًا، تلاه الشرطة الذي استقبل 47 هدفًا.
على المستوى الفردي، شهد الموسم تألق عدد من النجوم، إلا أن مهاجم الاتحاد أهلي حلب أحمد الأحمد فرض نفسه بوصفه اللاعب الأكثر تأثيرًا هجوميًا في الدوري السوري الممتاز، بعدما تصدر قائمة أكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف خلال الموسم.
وأنهى الأحمد الموسم برصيد 31 مساهمة تهديفية، بمعدل مساهمة في كل جولة تقريبًا، بعدما سجل 19 هدفًا، وصنع 12 هدفًا، ليؤكد مكانته كأحد أبرز صناع الفارق في البطولة، ليس فقط بقدراته التهديفية، بل أيضًا بدوره الكبير في صناعة اللعب وقيادة هجمات فريقه.
وجاء زميله في الاتحاد، الكاميروني إيمانويل ماهوب، في المركز الثاني برصيد 28 مساهمة تهديفية، بعدما توج هدافًا للدوري بتسجيله 26 هدفًا، إلى جانب تمريرتين حاسمتين، في موسم استثنائي جعله أخطر مهاجمي البطولة.
أما المركز الثالث فكان من نصيب مهاجم الفتوة عبد الرحمن الحسين، الذي سجل 20 مساهمة تهديفية، بواقع 16 هدفًا وأربع تمريرات حاسمة، ليواصل حضوره كأحد أبرز المهاجمين المحليين وأكثرهم ثباتًا خلال الموسم.
كان عدم الاستقرار الفني أحد أبرز ملامح الدوري السوري الممتاز هذا الموسم، إذ لجأت عدة أندية إلى تغيير مدربيها أكثر من مرة بحثًا عن تحسين النتائج، في ظاهرة عكست حجم الضغوط التي رافقت المنافسة سواء في صراع اللقب أو الهروب من الهبوط.
وتصدر أمية قائمة أكثر الأندية تغييرًا للمدربين، بعدما تعاقب على قيادته خمسة مدربين هم: عبيس إدريس، سعيد يازجي، محمد جبرة، محمد الأشقر، حمدي المصري.
وشهد الفتوة أيضًا خمسة تغييرات على رأس جهازه الفني، حيث تولى تدريبه كل من كنان ديب وإسماعيل السهو وياسر مصطفى ومعمر المصري وأنور عبد القادر.
ولم تكن الحال مختلفة في جبلة، الذي استعان بخمسة مدربين خلال الموسم، هم: محمد شديد، أكرم علي، جمال الرفاعي، سليم جبلاوي، محمد أسعد، في محاولة لإنقاذ الفريق من شبح الهبوط، لكنها لم تحقق الهدف المنشود.
كما شهد تشرين خمسة تغييرات على مستوى الجهاز الفني، حيث تعاقب على تدريبه أحمد حاج عبدو وماهر البحري وكنان ديب وهشام كردغلي ومحمد اليوسف، في واحد من أكثر المواسم اضطرابًا على الصعيد الفني للنادي.
أما الشعلة فقد اكتفى بتغيير جهازه الفني ثلاث مرات، حيث تناوب على تدريبه هشام الشربيني ورائد البلخي وياسر مصطفى، دون أن تنجح هذه التغييرات في تحسين نتائجه أو إبعاده عن دائرة المعاناة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى