غرق عبّارة في الفرات بدير الزور.. وفاة طفلين وعمليات البحث مستمرة

تواصل فرق الدفاع المدني البحث عن المفقودين في نهر الفرات بعد غرق عبارة في مدينة دير الزور - 12 تموز 2026 (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)

camera iconتواصل فرق الدفاع المدني البحث عن المفقودين في نهر الفرات بعد غرق عبارة في مدينة دير الزور - 12 تموز 2026 (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)

tag icon ع ع ع

توفي طفلان، يبلغان من العمر 14 عامًا و5 أعوام، في حصيلة أولية، إثر غرق عبّارة كانت تقل أكثر من 35 مدنيًا في نهر الفرات بمدينة دير الزور، فجر الأحد 12 من تموز، بعد اصطدامها بالجسر الحربي.

وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن مفقودين، بحسب مراسلة عنب بلدي في دير الزور.

وأفادت المراسلة أن العبّارة غرقت بعد اصطدامها بالجسر الحربي، ما أدى إلى سقوط من كانوا على متنها في مياه النهر، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ استجابت فور وقوع الحادث بالتعاون مع الأهالي ووزارتي الصحة والدفاع.

وأضافت المراسلة أن الفرق تمكنت من إنقاذ أكثر من 15 مدنيًا، فيما لا تزال تواصل عمليات البحث والإنقاذ في موقع الحادث.

من جهته، قال مدير المشفى الوطني في دير الزور، عبيدة عبد الرزاق، لوكالة “سانا”، إن المشفى استقبل طفلين متوفيين وسبعة مصابين جراء الحادث.

وفي وقت لاحق، أفادت فرق الإنقاذ أنها تمكنت من التعرف على عدد من الأشخاص الذين جرى انتشالهم أو إنقاذهم، بينما تستمر عمليات البحث عن المفقودين، في ظل عدم صدور حصيلة نهائية حتى الآن.

ولا تزال العبّارات النهرية تمثل وسيلة النقل الأساسية لعدد من أهالي دير الزور بين ضفتي الفرات، بسبب خروج عدد من الجسور عن الخدمة، رغم المخاطر التي ترافق استخدامها، في وقت تتواصل فيه أعمال إعادة تأهيل الجسور المتضررة.

حوادث غرق سابقة في الفرات

تحوّلت ضفاف نهر الفرات التي لطالما كانت ملاذًا للأهالي من حر الصيف إلى مصيدة للأرواح، مع تسجيل أرقام قياسية وغير مسبوقة في حوادث الغرق مؤخرًا.

وفي وقتٍ سابق، غرق الطفل حمزة أيهم الأحمد (10 سنوات)، الثلاثاء 16 حزيران، في نهر الفرات قرب جسر مدينة العشارة بريف دير الزور الشرقي، أثناء قيامه بالسباحة في النهر، فيما لا تزال عمليات البحث عنه جارية حتى الآن.

وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور بأن الطفل فقد أثناء سباحته، مشيرًا إلى أن الأهالي يواصلون عمليات البحث عنه دون التوصل إليه حتى لحظة تحرير الخبر.

وأضاف المراسل أن حالة من الغضب تسود بين الأهالي بسبب غياب مراكز الدفاع المدني القريبة من المنطقة، وعدم توفر فرق إنقاذ متخصصة يمكنها التدخل السريع في مثل هذه الحوادث.

وتكررت حوادث الغرق التي رصدتها عنب بلدي في نهر الفرات بداية فصل الصيف، لا سيما بين الأطفال والشبان الذين يلجؤون إلى السباحة هربًا من ارتفاع درجات الحرارة وضعف توفر أماكن الترفيه، وسط تحذيرات متكررة من خطورة السباحة في النهر، الذي شهد تغيرات في مجاريه وارتفاعًا في منسوبه في بعض المناطق.

يأتي غرق الطفل حمزة بعد نحو أسبوعين من سلسلة حوادث غرق شهدها نهر الفرات في دير الزور، راح ضحيتها عدد من الأطفال والشبان.

وفي 3 من حزيران، غرق ثلاثة أطفال في فرع نهر الفرات الصغير بمدينة دير الزور، وفق ما أفاد به مراسل عنب بلدي في دير الزور.

وبحسب المراسل، جرى انتشال طفلين، إذ توفيت الطفلة سناء س. (عشر سنوات)، والطفل الآخر على قيد الحياة.

في حين لا يزال البحث مستمرًا من قبل فرق الدفاع المدني بدير الزور عن الطفلة سجى س. (خمس سنوات).

كما شهدت دير الزور، في 2 من حزيران، حادثتي غرق منفصلتين، إذ توفيت الطفلة فاطمة ش (12 عامًا) من أهالي بلدة سويدان غرقًا في نهر الفرات قرب جسر مدينة العشارة بريف دير الزور الشرقي.

وتوفي الشاب ماهر ب غرقًا أيضًا في مياه نهر الفرات قرب محطة “البوبدران” شرقي دير الزور، إذ انتشلت فرق الدفاع المدني جثمان الشاب ونقلته إلى المستشفى لاتخاذ الإجراءات اللازمة أصولًا.

كما غرق طفل في نهر الفرات قرب قرية العمارنة بريف حلب، في 2 من حزيران، إذ تواصل فرق الغطس في الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عمليات البحث عنه.

ضحايا ومفقودون في حوادث غرق بطرطوس ونهر الفرات بالرقة

إرشادات لتجنّب حوادث الغرق

تدعو وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث المواطنين باستمرار إلى الالتزام بإجراءات السلامة في أثناء السباحة، وتجنّب القيام بالسباحة في الأماكن غير المخصصة، في البحر والسواقي والبحيرات والأنهار غير الصالحة للسباحة، ومراقبة الأطفال باستمرار، حرصًا على السلامة.

  • ويقدم الدفاع المدني السوري نصائح للحد من حوادث الغرق في فصل الصيف، تشمل:
  • أغلب المسطحات المائية غير مخصصة للسباحة، وتحتوي على مخاطر قد تكون غير مرئية للعين المجردة.
  • يُمنع السباحة في الأنهار وقنوات الري بسبب وجود تيارات مائية شديدة السرعة قد تجرف الشخص بسهولة.
  • يُمنع السباحة في السدود والبحيرات، لأن مياهها باردة وقد تؤدي إلى تشنج عضلي مفاجئ.
  • حتى في البحر، لا تُعتبر جميع الشواطئ صالحة أو آمنة للسباحة.
  • تحتوي بعض الشواطئ الصخرية على أعماق متفاوتة وصخور ذات حواف حادة قد تسبب إصابات خطيرة.
  • قد تخفي بعض الشواطئ الرملية خطر التيارات المائية.
  • من بين المخاطر التي قد يواجهها السباح: التيار الساحب، الذي قد يؤدي إلى الغرق بسرعة.
  • نداء خاص إلى أولياء الأمور: راقبوا أطفالكم جيدًا، ولا تسمحوا لهم بالسباحة إلا في الأماكن المخصصة لذلك وبإشراف منقذين مؤهلين.
  • يُسمح باستخدام أدوات السلامة الشخصية مثل أطواق النجاة المزودة بحبال أو سترات الطفو التي تساعد على البقاء على السطح.


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة