
من المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس نادي الفتوة حذيفة الأحمد في الصالة الرياضية في النادي - 11 تموز 2026 (عنب بلدي)

من المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس نادي الفتوة حذيفة الأحمد في الصالة الرياضية في النادي - 11 تموز 2026 (عنب بلدي)
كشف رئيس نادي الفتوة المستقيل حذيفة الأحمد، والمسؤول المالي للنادي مهند هلاط، تفاصيل الواقع المالي والإداري للنادي، وأسباب استقالة الإدارة، والمشاريع التي كانت قيد الإعداد قبل مغادرتها.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الطرفان، في 11 من تموز، استعرضا فيه حصيلة فترة إدارتهما للنادي، والظروف التي رافقت استلام المهمة، والإجراءات التي اتخذتها الإدارة على مستوى الألعاب المختلفة وفريق كرة القدم.
بدأت مهمة حذيفة الأحمد في رئاسة نادي الفتوة خلال آذار الماضي، بعد محاولات عدة لإقناعه بتولي المنصب، قبل أن يوافق في النهاية على قيادة النادي خلال مرحلة صعبة يمر بها الفتوة، على المستوى الرياضي والمالي.
وقال الأحمد إنه رفض تولي رئاسة النادي 12 مرة قبل أن يوافق على المنصب، مؤكدًا أن قبوله جاء بدافع انتمائه للنادي وجماهيره، ومن منطلق خدمة نادي الفتوة ومحافظة دير الزور.
وأشار إلى أنه أبلغ أعضاء مجلس الإدارة منذ بداية عمله بأن رئاسة النادي ليست منصبًا دائمًا، وأنه سيتنحى متى توفرت إدارة جديدة قادرة على قيادة الفتوة، معتبرًا أن استقالته تأتي انسجامًا مع هذا التوجه.
واجهت إدارة نادي الفتوة خلال فترة عملها موجة من الانتقادات من بعض جماهير النادي، تمحورت حول تركيز الجزء الأكبر من الجهد والدعم على فريق كرة القدم الأول، في وقت اعتبرت فيه الجماهير أن بقية الألعاب الرياضية لم تحظَ بالاهتمام الكافي، رغم أنها تمثل جزءًا أساسيًا من هوية النادي.
وتزامنت هذه الانتقادات مع الظروف المالية الصعبة التي مر بها الفتوة، ما دفع بعض الجماهير إلى المطالبة بتوزيع الموارد بشكل أكثر توازنًا بين مختلف الألعاب، وعدم حصر الأولوية بفريق الرجال لكرة القدم.
وفي رده على ذلك، أوضح الأحمد أن الإدارة عملت منذ بدايتها على إعادة تنظيم العمل الإداري، عبر توزيع المكاتب والمهام بين أعضاء مجلس الإدارة، والعمل بروح الفريق الواحد، مع التأكيد على دعم مختلف ألعاب النادي.
وأشار إلى أن فرق الشباب والناشئين حظيت بدعم مستمر من خلال تقديم مكافآت مالية وتشجيع اللاعبين، كما تم تأمين احتياجات فريق كرة اليد، سواء من ناحية تكاليف السفر أو الجوانب المالية، وفق الإمكانات المتاحة.
وأضاف أن الإدارة خصصت راتبًا شهريًا للبطلة رشا الشيخ طوال فترة عملها، كما دعمت فريق “الترياثلون” عبر شراء دراجتين لكل من سحر ومحمد شيخو وعادل الفرج، فيما حقق لاعب الكاراتيه سيف الدين ذياب لقب بطولة الجمهورية، في إنجاز اعتبره ثمرة للاهتمام بالألعاب الفردية.
نجح نادي الفتوة في تجاوز خطر الهبوط، بعدما أنهى منافسات الدوري السوري الممتاز في المركز 12 برصيد 30 نقطة، ليضمن بقاءه ضمن دوري الأضواء بعد موسم صعب شهد الكثير من التقلبات والضغوط، قبل أن يحسم الفريق معركة البقاء في الجولات الأخيرة.
إلا أن معركة الفتوة لم تكن داخل الملعب فقط، إذ عانى النادي طوال الموسم من تحديات مالية كبيرة وديون متراكمة أثرت على قدرته في إبرام التعاقدات وتعزيز صفوف الفريق الأول، في وقت كان يسعى فيه للمنافسة وتثبيت موقعه ضمن دوري الأضواء.
وعن فريق الرجال لكرة القدم، قال الأحمد إن أولى الخطوات كانت إنشاء مكتب مالي يتولى إدارة جميع الالتزامات المالية، مؤكدًا أن الإدارة سددت رواتب اللاعبين حتى الشهر الأخير، وتعمل على تأمين مستحقات الشهر المتبقي، إضافة إلى توفير وجبات غذائية يومية للمحترفين وتحسين ظروف الفريق من خلال تأمين وسائل نقل وفنادق مناسبة خلال المباريات.
وكشف رئيس النادي أن الإدارة تسلمت الفتوة وهو مثقل بديون متراكمة تعود إلى مواسم سابقة، بعضها منذ فترة إدارة مدلول العزيز، موضحًا أن النادي تلقى إنذارًا رسميًا من الاتحاد الرياضي يفيد بأن عدم تسديد هذه الديون سيؤدي إلى هبوطه إداريًا.
وأكد أن الإدارة نجحت في تسوية جميع الالتزامات المالية، ليصبح الفتوة ،بحسب وصفه “صفر ديون”، مشيرًا إلى أن الاتحاد الرياضي أثنى على هذه الخطوة، وأن النادي كان أول الأندية التي حصلت على الترخيص الرسمي بعد إنهاء العقوبات والملفات المالية العالقة.
رغم الأزمة المالية التي واجهت نادي الفتوة خلال الموسم، لم يجد النادي نفسه وحيدًا في مواجهة هذه الظروف، إذ وقف عدد من الشخصيات الداعمة إلى جانبه وساهموا في تخفيف الأعباء المالية التي أثقلت كاهله، عبر تقديم مساعدات ساعدت الإدارة في تسيير أمور الفريق مؤقتًا، وتسديد جزء من الالتزامات المترتبة عليه.
وكشف الأحمد أن رجل الأعمال علي كنادي قدّم مبلغ 120 مليون ليرة سورية لإنقاذ النادي في مرحلة حرجة، مؤكدًا أن هذا المبلغ gا يزال دينًا مستحقًا لصاحبه، وأن الإدارة تتعهد بإعادته مستقبلًا.
كما تحدث عن الدعم الذي تلقاه النادي من الاتحاد الرياضي، والذي تمثل بدفعتين بلغت قيمتهما 10 آلاف دولار و7745 دولارًا، إضافة إلى دعم من حسان العلي عبر دفعتين بقيمة 5000 دولار لكل دفعة، خُصصتا لتسديد مستحقات اللاعبين والمحترفين.
ولفت إلى أن اللاعب السوري عمر السومة أسهم في افتتاح ملعب النادي بتكلفة بلغت 30 مليون ليرة سورية، كما وعد بتقديم 5000 دولار إضافية، إلا أنها لم تصل حتى تاريخ تقديم الاستقالة.
ختم الأحمد حديثه بالإشارة إلى أن الإدارة كانت تعمل على مشروع طويل الأمد يتمثل في إنشاء مدرسة رياضية في دير الزور، مع إعداد نظامها الداخلي بالتعاون مع شخصيات محلية، وربطها مستقبلًا مع نادي سيلتا فيغو الإسباني، بهدف بناء قاعدة من المواهب المحلية، بحيث يصبح الفتوة خلال عامين أو ثلاثة أعوام قادرًا على تخريج لاعبيه بدلًا من الاعتماد على التعاقدات الخارجية.
إلا أن هذه المشاريع توقفت مع نهاية مهمة مجلس الإدارة وتقديم استقالته.
وعكس عدم الاستقرار الفني نفسه على عدد من أندية الدوري السوري الممتاز هذا الموسم، إذ تصدرت أندية أمية والفتوة وجبلة وتشرين قائمة الأكثر تغييرًا للمدربين، بعدما استعان كل نادٍ بخمسة مدربين خلال الموسم، في محاولة لتحسين النتائج وتجنب شبح الهبوط.
وكان الفتوة من بين هذه الأندية، إذ تعاقب على قيادة الفريق خلال الموسم كل من معمر المصري، وأنور عبد القادر، وكنان ديب، والكابتن أيهم، في ظل محاولات الإدارة لإيجاد الحلول الفنية المناسبة بعد تراجع النتائج.
وأوضح الأحمد أن اختيار هذه الأسماء جاء بناء على الكفاءة والخبرة الفنية، مؤكدًا أن الهدف كان تعزيز الجهاز التدريبي والوصول إلى الصيغة الأفضل التي تساعد الفريق على تجاوز المرحلة الصعبة وتحقيق الاستقرار.
وفي ملف التعاقدات، أشار إلى أن ضيق الوقت وصعوبة سوق الانتقالات شكلا تحديًا كبيرًا، بسبب ارتباط معظم اللاعبين بعقود مع أنديتهم، ورغم ذلك نجحت الإدارة في التعاقد مع ثلاثة لاعبين أجانب، بينهم المصري محمد عثمان، إضافة إلى تجديد عقد اللاعب مصطفى سال الذي كان قريبًا من فسخ عقده.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى