
فريق التقصي الوبائي يزور المرضى وعائلاتهم لجمع معلومات حول الأطعمة والمياه التي استهلكوها قبل الإصابة - 12 تموز 2026 (المنطقة الصحية الإشرافية في مصياف/فيسبوك)

فريق التقصي الوبائي يزور المرضى وعائلاتهم لجمع معلومات حول الأطعمة والمياه التي استهلكوها قبل الإصابة - 12 تموز 2026 (المنطقة الصحية الإشرافية في مصياف/فيسبوك)
أعلن مجلس مدينة مصياف في محافظة حماة، مساء الأحد 12 من تموز، سلامة مياه الشرب في المدينة وخلوها من التلوث بنسبة 100%، وذلك بعد إجراء فحص مخبري شمل 10 عينات من خطوط ضخ مختلفة.
جاء ذلك إثر تسجيل 23 حالة إصابة معوية في مشافي المدينة، منها 8 حالات في المشفى “الوطني” و15 حالة في مشفى “العناية”، بالإضافة إلى مراجعة أعداد كبيرة من أهالي مصياف للصيدليات منذ ساعات صباح الأحد.
كما بدأ فريق التقصي الوبائي في منطقة مصياف الصحية فحص مصادر المياه والأغذية في المدينة، إثر تسجيل إصابات بحالات إسهال من أحياء متفرقة، فور تلقيه بلاغًا من مسؤول الأمراض السارية في المشفى الوطني.
وزار المختصون المرضى وعائلاتهم لجمع معلومات حول الأطعمة والمياه التي استهلكوها قبل الإصابة.
وشملت الإجراءات الاحترازية سحب عينات من مياه الشرب داخل منازل المصابين وفي أحيائهم السكنية لإخضاعها للتحليل الجرثومي، بالإضافة إلى قطف عينات من بعض مسابح المدينة للتأكد من كفاءة الفلترة ونسب الكلور فيها.
وأوضح مجلس مدينة مصياف أنه نسّق مباشرة مع مؤسسة المياه لإجراء تحرٍّ كامل حول شبكة الشرب، مؤكدًا سحب عينات زرع إضافية ستصدر نتائجها اليوم الاثنين للتأكيد المطلق، مع الالتزام بإعلام الأهالي بأي مستجدات.
ورجّح “المجلس” أن تكون هذه الإصابات المعوية ناجمة عن أسباب أخرى غير مرتبطة بالمياه، مثل تناول الأغذية المكشوفة أو المثلجات، أو نتيجة الارتفاع الحالي في درجات الحرارة وعوامل صحية فردية أخرى.
ويعقد المكتب التنفيذي في مجلس مدينة مصياف، اليوم الاثنين، جلسة استثنائية تجمع الجهات والفعاليات الصحية في المنطقة، لوضع خطة عمل واضحة لدراسة الأسباب المحتملة للإصابات المعوية الأخيرة ومتابعة الوضع الميداني.
وأكد مجلس المدينة جاهزيته الكاملة للاستجابة الطارئة والتدخل الفوري لضمان سلامة المواطنين، بالتنسيق المباشر مع الجهات الصحية المختصة على مدار الساعة.
وحدد “المجلس” خمسة خطوط أساسية لمنظومة العمل الميداني تشمل: متابعة الحالات وأعدادها يوميًا، تقصّي الأسباب عبر تقاطع المعلومات، تعزيز جهوزية المشافي والنقاط الطبية، تنسيق الجهود المشتركة، وتوعية الأهالي بالإرشادات الوقائية.
ودعا المواطنين إلى توخي الحذر واتباع الإرشادات الصحية لحين تحديد الأسباب الدقيقة للإصابات، وتتضمن هذه الإرشادات: الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين، تجنب الأطعمة المكشوفة، مراقبة الأطفال بدقة، ومراجعة المراكز الطبية فور ظهور أي أعراض.
وتعهد مجلس مدينة مصياف بنشر جميع المستجدات والنتائج الرسمية فور صدورها بالشفافية الكاملة، لإبقاء الأهالي على اطلاع مباشر بمجريات العمل الصحي.
وفي 9 من حزيران الماضي، أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة حماة، أن مياه بئر قرية سوحا بريف المحافظة الشرقي “مطابقة للمواصفة القياسية السورية الخاصة بمياه الشرب”، على حد ذكرها، وذلك بعد تحذيرات متتالية من تلوث مصادر المياه في القريتين جراء مخلّفات معامل الأجبان والألبان العاملة في المنطقة.
وقالت الشركة في بيان لها، إنها تعاملت مع الموضوع “بأعلى درجات المسؤولية”، وأوفدت فرقًا فنية إلى الموقع لإجراء الكشف الميداني على الآبار الحكومية.
ودعا البيان الجهات المعنية إلى إيجاد حلول جذرية لمعالجة مخلفات المعامل “لحماية الموارد المائية والحفاظ على الحوض المائي”.
وكانت “سوحا” و”عكش” قد تحولتا إلى بؤرة تلوث بيئي وصحي، وفق تقارير سابقة لعنب بلدي ووسائل إعلام محلية، إذ تسبب تدفق “المنصرفات الصناعية” لمعامل الأجبان والألبان ومياه الصرف الصحي إلى سد سوحا بتلوث المياه الجوفية والسطحية، ما دفع أهالي القريتين إلى النزوح أو قطع مسافات تصل إلى 9 كيلومترات للحصول على مياه نظيفة.
كما تعيش بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي الغربي واقعًا صحيًا وبيئيًا مترديًا، بعد أن تحولت شبكة الصرف الصحي فيها إلى أزمة تهدد حياة الآلاف من سكانها والعائدين من مخيمات النزوح.
ومع عودة الأهالي إلى منازلهم بعد سنوات من التهجير، وجدوا أن شبكة الصرف الصحي أصبحت بالكامل غير صالحة للاستخدام، مما أدى إلى غمر الشوارع بالمياه الآسنة، وانتشار الروائح الكريهة، وتكاثر الحشرات الناقلة للأمراض، وسط تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات بمرض الليشمانيا (حبة السنة) والأمراض الجلدية والتحسسية.
ومع اشتداد فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يتخوف الأهالي من تفاقم الأزمة وتحول البلدة إلى بؤرة وبائية، مع خطر انتشار الأوبئة الناتجة عن تلوث البيئة وتجمع المياه الراكدة في الشوارع والأحياء السكنية، في وقت يناشد فيه الأهالي الجهات المعنية التدخل العاجل وإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى