
شعبة التحليل والتعقيم في وحدة مياه مصياف بالتعاون مع المنطقة الصحية الإشرافية تنفذ جولات ميدانية دورية شملت سحب عينات من مياه الشرب في المنازل والأسواق والآبار المغذية للمدينة - 16 تموز 2026 (إدارة منطقة مصياف)

شعبة التحليل والتعقيم في وحدة مياه مصياف بالتعاون مع المنطقة الصحية الإشرافية تنفذ جولات ميدانية دورية شملت سحب عينات من مياه الشرب في المنازل والأسواق والآبار المغذية للمدينة - 16 تموز 2026 (إدارة منطقة مصياف)
أعلنت وزارة الصحة أن نتائج التقصي الوبائي في منطقة مصياف بمحافظة حماة أظهرت وجود تلوث جرثومي في معظم عينات المياه المفحوصة وبعض العينات الغذائية، فيما استبعدت الفحوصات المخبرية وجود الكوليرا.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، اليوم الخميس 16 من تموز، إن العدد التراكمي للحالات التي راجعت المشافي منذ 11 من تموز وحتى صباح 16 من تموز بلغ 769 حالة إسهال حاد، استدعت الحالة الصحية لـ38 منها القبول في المشفى الوطني و20 حالة في المشافي الخاصة، مؤكدة أن جميعهم “بحالة صحية جيدة”.
وفعّلت الوزارة فور الإبلاغ عن تزايد الحالات، الاستجابة الوبائية وأجرت فرق التقصي زيارات ميدانية للمشافي والمراكز الصحية لرصد الحالات وإحصائها. كما أعدت قاعدة بيانات شاملة للوقوف على النمط الوبائي، وأجرت زيارات ميدانية لمنازل المرضى لمعرفة القصة المرضية وسحب عينات من مياه الخزانات.
وعقدت فرق الاستجابة اجتماعات تنسيقية مع الجهات المعنية من مياه وبلدية وتموين ومشافٍ خاصة لتحديد المهام واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وشملت التحركات الميدانية فحص مياه الشبكة العامة والآبار في أحياء المدينة ومنازل المرضى، إضافة إلى سحب عينات غذائية وخضار وبطيخ للفحص المخبري.
وبعد استكمال التحاليل المخبرية الدقيقة للعينات التي تم جمعها والتقصي الميداني، أظهرت النتائج، بحسب الوزارة، سلبية التحري عن الكوليرا في الاختبارات السريعة والزرع الجرثومي.
في المقابل، كشفت الفحوصات المخبرية عن وجود تلوث جرثومي في معظم عينات المياه المفحوصة، كما أظهرت نتائج الزرع الجرثومي للعينات الغذائية وعينات مياه الشرب من مصادر متعددة أنها “غير صالحة من الناحية الجرثومية”.
وبناءً على هذه المعطيات، تقوم مديرية صحة حماة بالتنسيق مع محافظة حماة والجهات المعنية بالاستجابة بتعزيز جودة مياه الشرب والتأكيد على ضمان مراقبة مصادر المياه.
ودعت الوزارة المواطنين إلى “ضرورة التقيد الصارم بإجراءات الوقاية، ولا سيما استخدام مياه الشرب الآمنة وتجنب مصادر الغذاء غير المضمونة”، مع استمرار العمل الميداني حتى التأكد من سلامة الوضع الصحي والبيئي بشكل كامل.
بدأت الأزمة الصحية في مصياف مساء الأحد 12 من تموز، حين أعلن مجلس مدينة مصياف سلامة مياه الشرب في المدينة وخلوها من التلوث بنسبة 100%، بعد إجراء فحص مخبري شمل 10 عينات من خطوط ضخ مختلفة، وذلك إثر تسجيل 23 حالة إصابة معوية في مشافي المدينة، بينها 8 حالات في المشفى الوطني و15 حالة في مشفى “العناية”، إضافة إلى مراجعة أعداد كبيرة من الأهالي للصيدليات.
ورجّح المجلس حينها أن تكون الإصابات ناجمة عن أسباب أخرى غير مرتبطة بالمياه، مثل الأغذية المكشوفة أو المثلجات أو ارتفاع درجات الحرارة.
وبدأ فريق التقصي الوبائي فحص مصادر المياه والأغذية في المدينة، حيث زار المختصون المرضى وعائلاتهم لجمع معلومات حول الأطعمة والمياه التي استهلكوها قبل الإصابة، وشملت الإجراءات سحب عينات من مياه الشرب داخل منازل المصابين وفي أحيائهم السكنية، إضافة إلى عينات من بعض مسابح المدينة.
وعقد المكتب التنفيذي في مجلس مدينة مصياف جلسة استثنائية، في 13 من تموز، جمعت الجهات والفعاليات الصحية لوضع خطة عمل لدراسة الأسباب المحتملة ومتابعة الوضع الميداني.
وفي 15 من تموز، أعلنت وزارة الصحة سلبية نتائج جميع فحوص الكوليرا المخبرية، مبينة أن نتائج فحص جزء من عينات المياه جاءت سليمة تمامًا من الناحية الجرثومية، ورصدت تراجعًا ملحوظًا في أعداد الإصابات اليومية إلى نحو 75 حالة، بعد أن بلغت ذروتها بـ271 حالة في 13 من تموز.
ووصل العداد التراكمي للحالات حينها إلى 620 إصابة دون تسجيل أي وفيات، منها 38 حالة شديدة فقط.
أما النتائج النهائية التي أعلنت اليوم، فقد كشفت عن تلوث جرثومي واسع في المياه والأغذية، بعد استكمال الزرع المخبري للعينات الإضافية التي كانت نتائجها قيد الانتظار.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى