التصعيد الأمريكي ـ الإيراني يتواصل.. البنية التحتية في مرمى الاستهداف

مبنى متضرر في العاصمة البحرينية المنامة جراء استهدافه من إيران ـ 12 آذار 2026 (AFP)

camera iconمبنى متضرر في العاصمة البحرينية المنامة جراء استهدافه من إيران ـ 12 آذار 2026 (AFP)

tag icon ع ع ع

يستمر التصعيد الأمريكي الإيراني وسط هجمات متبادلة، تخللها استهداف القوات الأمريكية لمراكز البنية التحتية في إيران، التي ردت عليها طهران بتوجيه ضربات عسكرية لما قالت إنها قواعد عسكرية أمريكية في دول المنطقة.

وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي إنها أكملت أحدث موجة من الهجمات باستهداف مواقع ​المراقبة والبنية التحتية اللوجستية العسكرية ومخازن الأسلحة تحت الأرض والقدرات البحرية الإيرانية.

وأضافت القيادة المركزية أن ‌أهدافها شملت بنية ⁠تحتية لوجستية عسكرية، وهي المرة الأولى التي تذكر فيها البنية التحتية منذ أكثر من أسبوع.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بوقوع ضربات “معادية”، في وقت مبكر من اليوم السبت 18 تموز، في إقليم هرمزجان الساحلي على الجانب الإيراني من مضيق “هرمز”.

وأوضحت أن عدة صواريخ أصابت منشآت كهرباء ومضخات تحلية مياه في مدينة جاسك بجنوب ​إيران، الأمر الذي تسبب في انقطاع مياه الشرب عن قرى في المنطقة جراء الهجوم.

وقال التلفزيون الحكومي إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون، بينما تضرر جسران ونفق، كما سمع دوي انفجارات جراء هجوم أمريكي في سيريك والأهواز ويزد وجاسك وخرم أباد ليل الجمعة- السبت.

إيران تستهدف الخليج والأردن

وأعلنت إيران شن هجمات على دول الخليج التي تستضيف قواعد جوية أمريكية، بما في ذلك البحرين وقطر والكويت والأردن، بالإضافة إلى سفينة أمريكية في شمال المحيط الهندي.

وقال “الحرس الثوري” الإيراني إنه هاجم مستودعًا للطائرات المسيرة الأمريكية في البحرين، ودمر مركز الذكاء الاصطناعي الرئيسي في البلد الخليجي بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

وقالت السلطات الكويتية إن ⁠إحدى محطات توليد ​الكهرباء وتحلية المياه في البلاد تعرضت لهجوم إيراني، مما تسبب في أضرار وحريق وتعطل عدد كبير من وحدات توليد الكهرباء.

السفن في مرمى الاستهداف

وذكرت وكالة “إيرنا” أن البحرية الإيرانية أطلقت ​صاروخ كروز بر-بحر باتجاه سفينة أمريكية في شمال المحيط الهندي.

وذكر الجيش الإيراني أن إطلاق الصاروخ تسبب في “خوف وذعر” وأجبر السفينة على التحرك بعيدًا عن نطاق البحرية الإيرانية.

وقال “الحرس الثوري” إن أربع سفن انتهكت قواعده المتعلقة بحركة الملاحة البحرية، وتم منعها من عبور مضيق “هرمز”.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن “الحرس الثوري”، أن ناقلتي نفط انفجرتا واشتعلت فيهما النيران بعد مرورهما عبر مسار ملغوم جنوب المضيق، الأمر الذي كذبه الجيش الأمريكي.
وفي سياق التصعيد على مستوى المنطقة، استولى مسلحون على سفينة أخرى قبالة سواحل اليمن، مما أثار مخاوف بشأن الأمن في الممر الآخر المهم لشحنات النفط في الشرق الأوسط عند مصب البحر ​الأحمر.

ومن جهتها أعلنت الولايات المتحدة أن قواتها أعادت توجيه أربع سفن تجارية وعطلت إحداها وصعدت على متن أخرى لفرض حصارها البحري على إيران.

تضارب في التصريحات الإيرانية

حذر “الحرس الثوري” دول المنطقة التي تستضيف القوات الأمريكية، والتي قال إنها  “وفرت أراضيها للمجرمين المعتدين لمهاجمة إيران، أن تكون مستعدة لتلقي ردٍّ مماثل وأن تُفعّل وحدات الدفاع المدني لديها لحماية أرواح المواطنين وإبعادهم عن الأهداف المحتملة”.

بينما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنها لا تكن أي عداء أو خصومة لأي من جيرانها أو دول المنطقة، وتؤمن إيمانًا راسخًا بأن السبيل الوحيد لتحقيق أمن دائم في المنطقة هو من خلال التفاهم والتعاون بين دولها، بعيدًا عن الوجود العسكري و”التدخلات المدمرة والخبيثة للولايات المتحدة”.

ويأتي التصعيد الأخير بعد أيام من تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تواجه فيه مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في 17 من حزيران الماضي اختبارًا جديدًا، عقب هجمات طالت سفنًا في مضيق هرمز اتهمت واشنطن “الحرس الثوري” الإيراني بالوقوف خلفها.

وتحظى منطقة الخليج بأهمية استراتيجية بسبب اعتماد جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية على الممرات البحرية فيها، ولا سيما مضيق “هرمز” الذي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز.

مخاوف من توسع المواجهة

ويثير التصعيد المتواصل مخاوف من توسع المواجهة لتشمل مزيدًا من المواقع والقواعد العسكرية، أو التأثير على حركة التجارة والطاقة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وكان “الحرس الثوري” أعلن الجمعة، عن استهداف قاعدة “التنف” الأمريكية في سوريا، وذلك بسبب ما اعتبره “ثأرًا لدماء جنود إيرانشهر” الذين سقطوا بضربات أمريكية على إحدى القواعد العسكرية الإيرانية.

وبحسب “الحرس”، فإن الهجوم أسفر عن تدمير منظومة رادارية، وعدد من المروحيات المستخدمة في العمليات الخاصة، كما أدى إلى مقتل عدد من الجنود الأمريكيين.

بينما نفت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) مقتل أو أسر جنود أمريكيين في المنطقة.

كما نفى مصدر عسكري سوري، لعنب بلدي، تعرض قاعدة “التنف” لأي استهداف أو قصف.

وقال المصدر، الذي تحفظ على نشر اسمه، إن قاعدة “التنف” لا تحتوي على أي وجود عسكري أمريكي فيها.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة