
مخيم روج في الحسكة شمال شرقي سوريا الذي يؤوي عائلات مقاتلين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية - 16 شباط 2026 (رويترز)

مخيم روج في الحسكة شمال شرقي سوريا الذي يؤوي عائلات مقاتلين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية - 16 شباط 2026 (رويترز)
أعلنت الحكومة الأذربيجانية عن استعادة 16 مواطنًا بينهم سبع نساء وتسعة أطفال من سوريا خلال يومي 18 و19 من تموز الحالي.
وذكرت وكالة الأنباء الأذربيجانية نقلًا عن وزارة الخارجية اليوم، الاثنين 20 من تموز، أن العملية جاءت إثر إجراءات مرحلية ومنسقة نفذتها الجهات الرسمية المعنية.
وأضافت أن فريق عمل حكومي انتقل إلى سوريا لتحديد هويات المواطنين وإجراء الفحوصات الطبية والنفسية الأولية لهم، قبل أن تتولى سفارتا باكو في سوريا وتركيا وقنصليتها العامة في اسطنبول تأمين وثائق العودة وتذاكر الطيران لنقلهم إلى بلادهم.
وبيّنت الوكالة أن السلطات تنوي إخضاع العائدين لبرامج إعادة التأهيل الاجتماعي والدمج في المجتمع، مؤكدة استمرار التدابير الحكومية لحماية وإجلاء مواطنيها الواقعين ضحايا للنزاعات المسلحة في الخارج.
ولم توضح الحكومة الأذرية المناطق التي كان يوجد بها هؤلاء المواطنون، أو سبب وجودهم في الأراضي السورية.
ويوجد في سوريا عدد من مواطني الدول الأجنبية من النساء والأطفال في مخيمات تؤوي عائلات مشتبه بهم بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.
ومنذ إعلان هزيمة التنظيم في سوريا عام 2019، بقيت أعداد من النساء الأجنبيات وأطفالهن في مخيمات شمال شرقي سوريا، بعد ارتباط كثير منهن بمقاتلين في التنظيم، وتوزعن بشكل رئيس بين مخيمي “الهول” و”روج”.
لم يكن الإعلان الأذري الأول من نوعه، فقد سبق أن أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية عن إعادة 23 مواطنًا أذربيجانيًا منهم سبع نساء و16 طفلًا من سوريا إلى بلادهم في 7 و9 و11 من حزيران الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء الأذربيجانية، في 13 من حزيران الماضي، أن الخطوة جاءت في إطار تدابير مرحلية ومنسقة اتخذتها الحكومة الأذرية، موضحة أن المرحلة الأولى تضمنت تحديد مواقع العائدين وهوياتهم والتحقق من أنهم يحملون الجنسية الأذربيجانية.
وأشارت إلى إيفاد أعضاء فريق العمل الحكومي المشترك المعني بإعادة المواطنين من مناطق الأزمات إلى سوريا لإجراء الفحوصات الطبية والنفسية الأولية للعائدين.
رحّلت إدارة مخيم “روج” في ريف الحسكة، الذي يضم عوائل مقاتلين سابقين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، عائلتين تونسيتين تضمّان أربع نساء وأطفال.
وقالت إدارة المخيم، في 8 من تموز الحالي، إن الخطوة جاءت بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لا تمثل بداية خطة أوسع لإعادة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم.
وقالت الرئيسة المشتركة لمخيم “روج”، حكمية إبراهيم، في حديث إلى عنب بلدي، إن العائلتين لم تُسلَّما مباشرة إلى الحكومة التونسية، وإنما جرى تسليمهما إلى الحكومة السورية بعد تنسيق بين “الإدارة الذاتية” ودمشق.
وأضافت أن الإدارة تلقت معلومات من الجانب السوري تفيد بأن للعائلتين أقارب من الذكور يقيمون في كل من دمشق وإدلب، وأن الحكومة السورية ستتولى تسليمهما إلى ذويهما وفق الإجراءات المعتمدة لديها.
ورغم أن عملية الترحيل أثارت تساؤلات حول احتمال بدء مرحلة جديدة من إعادة الرعايا الأجانب، نفت إدارة المخيم وجود أي خطة واسعة بهذا الاتجاه.
وقالت حكمية إبراهيم، إن هذه الخطوة “لا تندرج ضمن خطة أوسع لإعادة رعايا الدول من مخيم روج”، مؤكدة أن العملية مرتبطة بظروف هذه العائلتين فقط.
وأضافت أن المخيم لا يشهد حاليًا أي تفاهمات أو اتفاقات أو طلبات رسمية من دول أخرى لاستعادة رعاياها، الأمر الذي يعني استمرار حالة الجمود التي طبعت هذا الملف خلال السنوات الماضية.
وتشير هذه التصريحات إلى أن عمليات الإعادة لا تزال تُنفذ بصورة متفرقة، وبحسب ظروف كل حالة، وليس ضمن برنامج دولي منظم لتفريغ المخيم من قاطنيه الأجانب.
بحسب إدارة المخيم، يضم “روج” حاليًا نحو 750 عائلة، يتجاوز عدد أفرادها 2200 شخص، ينتمون إلى أكثر من 50 جنسية مختلفة.
ويمثل الأطفال والنساء النسبة الأكبر من المقيمين، بينما يضم المخيم أيضًا عددًا محدودًا من الرجال في ظروف خاصة، في حين يشكل تنوع الجنسيات أحد أبرز التحديات التي تواجه إدارة الملف، إذ تختلف مواقف الدول من استعادة مواطنيها.
وتقارب هذه الأرقام تلك التي أعلنتها “الإدارة الذاتية” مطلع العام الحالي، ما يشير إلى أن عدد المقيمين لم يشهد انخفاضًا كبيرًا رغم عمليات الإعادة التي نفذتها بعض الدول خلال السنوات الماضية.
في حين بدأت عملية إفراغ مخيم “الهول” بريف الحسكة الشرقي، في 17 من شباط الماضي، حيث جرى نقل القاطنين إلى مخيم “أخترين” في ريف حلب الشمالي، ضمن خطة أوسع لإعادة توزيع قاطنيه.
وتوالت بعدها عمليات الإخلاء على شكل دفعات، إلى أن تم تفريغ المخيم بالكامل، بالتوازي مع إعادة مجموعات من العراقيين إلى بلادهم، في إطار تنسيق مع الحكومة العراقية.
وكانت “قسد” انسحبت من المخيم أواخر كانون الثاني الماضي، قبل أن تتسلمه القوات الأمنية التابعة للحكومة السورية، في سياق تحولات ميدانية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى