محطات فلترة المياه في القنيطرة.. استثمار خاص وشروط لحماية المخزون الجوفي

آلة في إحدى منشآت تعبئة مياه الشرب بمحافطة القنيطرة - 10 تموز 2026 (عنب بلدي/عبد الله الوني)

camera iconآلة في إحدى منشآت تعبئة مياه الشرب بمحافطة القنيطرة - 10 تموز 2026 (عنب بلدي/عبد الله الوني)

tag icon ع ع ع

القنيطرة – عبد الله الوني

مع تزايد الحاجة إلى مياه الشرب النقية، خاصة في ظل الظروف الراهنة، أصبحت إقامة منشآت “فلترة المياه” وتعبئتها ضرورة ملحة لتلبية احتياجات السوق في محافظة القنيطرة، جنوبي سوريا، وضمان توفر مياه صحية للمواطنين.

وفي هذا السياق، يُطرح تساؤل حول إمكانية تهديد الإقبال المتزايد على حفر الآبار مستقبل المياه الجوفية، إذا لم تتم عملية تنظيم حفر الآبار واستخراج المياه بشكل صارم، لضمان استدامة الموارد المائية وعدم استنزاف هذا الخزان الجوفي الاستراتيجي.

تستعرض عنب بلدي في هذا التقرير، آلية ترخيص منشآت “فلترة المياه” من قبل الجهات الخاصة، وفق معايير تضمن السلامة المائية في المنطقة.

‏فتح الباب أمام القطاع الخاص

مدير صناعة القنيطرة، نصر الحلبي، قال في تصريح لعنب بلدي، إنه تمت الموافقة على إقامة منشآت “فلترة المياه” عبر القطاع الخاص بموجب كتاب وزارة الاقتصاد والصناعة رقم “878” بتاريخ 22 من أيار 2025.

وبناء عليه، تقدم عدد من الراغبين بإقامة هذه المشاريع في جميع مديريات الصناعة السورية.

وتشهد القنيطرة إقبالًا كبيرًا، وفق الحلبي، حيث تم تحديد الأماكن المسموح بإقامة منشآت صناعية من هذا النوع من قبل إدارة الموارد المائية في وزارة الطاقة.

وأضاف الحلبي أنه سابقًا كانت صناعة “فلترة المياه” محصورة في القطاع العام وكانت هناك فقط أربع منشآت على مستوى سوريا.

بعد سقوط النظام، سمحت وزارة الاقتصاد والصناعة بإقامة منشآت للقطاع الخاص في هذا المجال، وذلك لحاجة السوق إلى هذا المنتج، لأن منشآت القطاع العام لا تغطي حاجة السوق.

وتعتبر القنيطرة من المحافظات الغنية بالمياه العذبة والصالحة للشرب ولا يوجد فيها ملوثات تؤثر على جودة المياه.

آلية الترخيص والإجراءات

‏بموجب التعليمات، يتم تقديم الطلب إلى مديرية صناعة القنيطرة، التي تحيله إلى مديرية الموارد المائية بعد استكمال الوثائق المطلوبة بما يخص العقار والمكان، وبعدها تتم إحالة الدراسة إلى وزارة الطاقة لإقرار المشروع أو رفضه وفق التعليمات الناظمة لذلك، وفق الحلبي.

بعد الحصول على موافقة وزارة الطاقة، يتم منح المستثمر القرار الصناعي من مديرية الصناعة إيذانًا بالبدء بالمشروع.

وبالنسبة لهذا النوع من المشاريع، تعتبر وزارة الطاقة عبر إدارة الموارد المائية الجهة الأساسية في تحديد أماكن الاستثمار بحسب وفرة المياه.

وتمنح المحافظة، بدورها، الترخيص الإداري لهذا المكان أو الموقع وفق شروط الإدارة المحلية.

‏48 طلبًا وخمس موافقات

بلغ عدد طلبات إقامة منشآت “فلترة المياه” في محافظة القنيطرة 48 طلبًا، وافقت إدارة الموارد المائية على خمسة منها.

وهذه المنشآت قيد الترخيص الإداري حاليًا، وبدأ بعضها أيضًا تجهيز الآلات وخلال فترة قصيرة ستدخل الخدمة.

كما يتم العمل حاليًا على دراسة 25 طلبًا لحفر آبار في القنيطرة، وإقامة منشآت من نفخ العبوة إلى التعبئة.

‏وبعد حصول المستثمر على الموافقة المحلية والقرار الصناعي تحدد مديرية الصناعة الاشتراطات الفنية والصحية اللازمة بالنسبة للآلات والطاقة الإنتاجية.

ويجب أن تكون الآلات أوتوماتيكية بالكامل، من مرحلة نفخ العبوة إلى مرحلة التعبئة.

وتختلف خطوط التعبئة بحسب رغبة المستثمر، فبعض المستثمرين ينتجون عبوات صغيرة وبعضهم الآخر ينتجون عبوات كبيرة بحسب السوق والجدوى الاقتصادية للمستثمر، كما تخضع عملية الإنتاج للمواصفات القياسية السورية.

‏وأضاف الحلبي أن مديرية الصناعة لا تمنح الترخيص الصناعي حتى يبدأ المستثمر بالإنتاج التجريبي، ويتم الكشف على المنشأة والآلات والمنتج وإرسالها إلى مختبرات الأبحاث الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة، وتحليل النتيجة وفق المواصفات القياسية السورية، وبعدها، يمنح المستثمر الترخيص إذا كان المنتج مطابقًا.

كما يشترط لكل منشأة وجود مختبرات جرثومية، بحسب الحلبي، مشيرًا إلى وجود إشراف دوري، بالإضافة إلى تعهد من قبل الصناعي بالمباشرة بالعمل خلال شهرين أو الوقوع تحت طائلة إلغاء القرار.

خريطة الشروط الجغرافية لترخيص الآبار

مدير الموارد المائية في القنيطرة، بسام الشمالي، أوضح لعنب بلدي آلية منح ترخيص بئر لتخديم هذه المنشآت، وذلك وفقًا لشروط محددة هي:

  • بُعد المنشأة عن آبار مؤسسة مياه الشرب لمسافة كيلومتر واحد.
  • أن تقع المنشأة في المنطقة المسموح الحفر فيها، وهي منطقة خط وقف إطلاق النار، وتسمى أيضًا المنطقة “أ” أو ما يُعرف بالمنطقة العازلة.
  • أن تقع المنشأة خارج المخططات التنظيمية للبلدات والقرى وخارج المنطقة “أ”، وإلا يمنع الترخيص منعًا باتًا.

‏وقال الشمالي، إنه إذا تحققت الشروط يتم إرسال إضبارة المستثمر إلى الإدارة في الهيئة العامة للموارد المائية بدمشق، ووزارة الطاقة، للحصول على موافقة ترخيص البئر.

وبعد ذلك، يتم إرسال الرخصة إلى مديرية الصناعة لاستكمال إجراءات ترخيص المنشأة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة