وسط التصعيد الإقليمي..

مصر تعلن استهداف سفينتين في ميناء دمياط بمسيرة

camera iconميناء دمياط المصري عقب الاستهداف – 30 تموز 2026 (الأناضول)

tag icon ع ع ع

أعلنت الحكومة المصرية أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق الذي اندلع في سفينتين داخل ميناء دمياط، شمالي البلاد، نجم عن هجوم بطائرة مسيّرة، في حادثة تأتي بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واتساع رقعة التوتر في المنطقة.

وقال مجلس الوزراء المصري، اليوم الخميس 30 من تموز، إن الجهات المختصة تمكنت من السيطرة على الحريق الذي تعرضت له السفينتان في ميناء دمياط، موضحًا أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن طائرة مسيّرة تسببت باندلاع النيران.

وأضاف المجلس أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع ملابسات الحادث، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن مصر ومصالحها القومية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

وكانت وزارة البترول المصرية أعلنت، مساء الأربعاء، اندلاع حريق في سفينتي غاز داخل ميناء دمياط، دون أن تحدد أسباب الحادث أو طبيعة الأضرار الناجمة عنه.

تقارير عن استهداف منشأة للغاز

بالتزامن مع الإعلان المصري، أفادت شركة “أمبري” البريطانية المتخصصة في الأمن البحري، وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية، بأن الهجوم استهدف منشأة عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال مملوكة للولايات المتحدة وتعمل تحت علم جزر مارشال، باستخدام طائرة مسيّرة.

ولم يصدر تعليق أمريكي أو من الشركة المشغلة بشأن هذه المعلومات، كما لم تؤكد السلطات المصرية تفاصيل تتعلق بطبيعة السفينتين أو هويتهما.

ويعد ميناء دمياط من أبرز موانئ تصدير الغاز الطبيعي المسال في مصر، ويكتسب أهمية متزايدة ضمن حركة تجارة الطاقة في شرق البحر المتوسط.

ترامب يتوعد إيران

وعقب الحادث، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه أُبلغ بما جرى في ميناء دمياط، معتبرًا أن الواقعة تمثل “استمرارًا لما رأيناه من قبل”.

وأضاف، خلال تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة “ستتعامل مع إيران بقوة شديدة”، في إشارة إلى تحميل طهران مسؤولية التصعيد، دون أن يقدم أدلة مباشرة تربطها بحادثة ميناء دمياط.

وتأتي تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية داخل إيران.

ضربات أمريكية داخل إيران

وقالت “سنتكوم“، الخميس، إنها استكملت تنفيذ سلسلة من الضربات ضد أهداف داخل إيران، ردًا على ما وصفته بمحاولات إيرانية لاستهداف قوات أمريكية الأربعاء.

وأضافت أن الضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة لـ”الحرس الثوري” الإيراني، بينها مراكز قيادة عسكرية، ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للمراقبة والدفاع الساحلي وقدرات بحرية.

وبحسب القيادة الأمريكية، هدفت العملية إلى تقليص التهديدات التي تشكلها إيران وحلفاؤها على القوات الأمريكية، وحركة الملاحة التجارية، ودول الخليج المجاورة، مشيرة إلى وجود أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في منطقة الشرق الأوسط.

في المقابل، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن غارة أمريكية استهدفت مبنى سكنيًا في جزيرة قشم الواقعة عند مضيق هرمز، ما أدى إلى مقتل طفل يبلغ عامين ووالديه.

ولم يصدر تعليق أمريكي بشأن هذه الرواية.

الأردن يعلن اعتراض صواريخ

وفي تطور متصل، أعلن الجيش الأردني، اليوم الخميس، اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ قال إنها كانت قادمة من إيران باتجاه الأراضي الأردنية.

وأوضح الجيش، في بيان، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع الصواريخ فجر الخميس، مؤكدًا عدم تسجيل إصابات بشرية.

وتعد هذه المرة الرابعة خلال أربعة أيام التي يعلن فيها الأردن اعتراض مقذوفات أو طائرات مسيّرة، إذ أعلن الأربعاء إسقاط خمسة صواريخ، والثلاثاء اعتراض طائرة مسيّرة، والاثنين اعتراض مسيّرتين.

وجاء الإعلان الأردني بعد ساعات من الضربات الأمريكية على الأراضي الإيرانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.

تصعيد متواصل

وتأتي التطورات الأخيرة بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت جولة من المواجهة العسكرية استمرت 13 يومًا وانتهت في 24 من تموز الجاري، شهدت تبادلًا للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، كما تعرضت منشآت ومواقع عسكرية في عدد من دول المنطقة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وكانت واشنطن وطهران وقعتا مذكرة تفاهم في 18 من حزيران الماضي، وبدأتا مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن الخلافات بشأن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز أدت إلى تعثر المباحثات وعودة التصعيد العسكري.

وتثير حادثة ميناء دمياط مخاوف جديدة من انتقال تداعيات الصراع إلى منشآت الطاقة وخطوط الملاحة في شرق البحر المتوسط، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران، وعدم اتضاح الجهة المسؤولة عن الهجوم الذي استهدف السفينتين.




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة