درعا.. “الداخلية” تكشف ملابسات مقتل الطفلة نور الدوس

انتشار قوى الأمن الداخلي في مدينة درعا - 23 تموز 2026 (مراسل الأمن في درعا)

camera iconانتشار قوى الأمن الداخلي في مدينة درعا - 23 تموز 2026 (مراسل الأمن في درعا)

tag icon ع ع ع

كشفت مديرية الأمن الداخلي في درعا ملابسات جريمة مقتل الطفلة نور مهند الدوس في بلدة نمر التابعة لمدينة نوى في ريف درعا.

وأعلنت المديرية إلقاء القبض على عمها باعتباره المتهم الرئيسي بارتكاب الجريمة، إلى جانب توقيف والدها وعمها الثاني بتهمة التستر وإخفاء الجريمة.

وقالت المديرية في بيان لها، الجمعة 31 من تموز، إن مديرية الأمن الداخلي في مدينة نوى باشرت عمليات البحث والتحري فور تلقي بلاغ عن فقدان الطفلة، قبل أن تعثر عليها متوفاة، فيما قادت التحقيقات وجمع الأدلة إلى تحديد هوية القاتل، الذي اعترف خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة.

وأضافت أن التحقيقات أسفرت أيضًا عن توقيف والد الطفلة وعمها الثاني، بعد الاشتباه بتورطهما في التستر على الجريمة وإخفاء الجثة، مشيرة إلى تنظيم الضبوط القانونية وإحالة المقبوض عليهم إلى القضاء المختص.

تفاصيل الجريمة

قال النائب العام في محكمة نوى، عبد المجيد بداوة، إن النيابة تلقت بلاغًا في 26 تموز عن وقوع جريمة قتل بحق طفلة في بلدة نمر، وعلى إثره كُلفت الشرطة بالتحقيق، قبل أن تعثر على جثة الطفلة وتوقف ثلاثة مشتبه بهم.

وأوضح بداوة أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الطفلة قُتلت قبل ثلاثة أيام من الإبلاغ نتيجة تعرضها للضرب المبرح على يد عمها، بينما لم يكن والدها موجودًا في أثناء وقوع الجريمة، إلا أنه حضر لاحقًا من دمشق وساعد مع شقيقيه في دفن الجثة، وكانوا يعتزمون الإبلاغ عن فقدانها لإخفاء الجريمة.

وبحسب النائب، فإن تقرير الطب الشرعي أثبت أن الوفاة نجمت عن الإصابات الناتجة عن الضرب، وأن القضية أُحيلت إلى النيابة العامة العسكرية، نظرًا لكون أحد المتهمين يعمل في وزارة الدفاع.

وأشار إلى أن والدي الطفلة منفصلان، وأنها عاشت مع والدتها أكثر من 11 عامًا قبل انتقال حضانتها إلى والدها بموجب حكم قضائي، موضحًا أن التحقيقات لم تثبت صحة الادعاءات المتداولة بشأن رفض القضاء استقبال شكوى من والدتها حول تعرضها للتعنيف.

وأكد أن التحقيقات الجنائية تحتاج إلى الوقت الكافي لاستكمال الأدلة، محذرًا من أن تداول معلومات غير مكتملة قد يضلل الرأي العام ويؤثر في سير العدالة، مشددًا على أن القانون سيطبق على جميع المتورطين دون استثناء.

وزارة العدل تراجع الإجراءات القضائية

وأعلنت وزارة العدل السورية تشكيل لجنة تفتيش عاجلة لمتابعة جميع الإجراءات القضائية والتنفيذية المرتبطة بقضية مقتل الطفلة نور مهند الدوس، مؤكدة استمرار التحقيقات واستكمال الأدلة وصولًا إلى محاسبة جميع المسؤولين عن الجريمة.

وقالت الوزارة، في بيان، الجمعة 31 من تموز، إنها تابعت القضية منذ اللحظة الأولى، وأُجريت التحقيقات الأولية بإشراف النيابة العامة، مع إعلان نتائجها للرأي العام “بكل شفافية” في إطار حق المجتمع بالاطلاع على مجريات القضية.

وأضافت أنها وجّهت لجنة التفتيش إلى المنطقة للاطلاع المباشر على مجمل الإجراءات القضائية والتنفيذية ذات الصلة، بما في ذلك ما أُثير بشأن القرارات والإجراءات السابقة، والتحقق من مدى سلامتها والالتزام بالأصول القانونية في جميع مراحلها.

وأكدت الوزارة أن حماية حقوق الأطفال “مسؤولية لا تقبل التهاون”، مشيرة إلى أن أي ادعاء يتعلق بوجود تقصير أو خلل في الإجراءات القضائية سيخضع للتحقق “بكل جدية وحياد”، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق أي تقصير يثبت.

وشددت وزارة العدل على أن التحقيقات الجزائية ما تزال مستمرة لاستكمال جميع الأدلة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الجريمة، مؤكدة التزامها بمتابعة القضية حتى نهايتها “التزامًا بسيادة القانون، وإنصافًا للضحية، وحماية لحقوق الطفولة”.

حوادث سابقة في درعا

وكان رئيس قسم الطبابة الشرعية في درعا، الطبيب منصور الحسين، أعلن في 20 من تموز أن الطفلة فرح عمار الحمود التي عثر على جثتها اليوم في “تبان” (مستودع للتبن) في بلدة غباغب بريف المحافظة، “توفيت بسبب كتم نفسها”.

وقال الطبيب الحسين، وفقًا لما نقلته مديرية الإعلام في محافظة درعا، إن فحص الجثة أكد أن الطفلة توفيت منذ حوالي أربعة أيام، وهي في مرحلة متقدمة من التفسخ.

وعثر على الطفلة فرح الحمود متوفاة داخل مستودع للتبن في غباغب بريف درعا عقب أربعة أيام من فقدانها، بعدما اشتكى أهالٍ من البلدة من انبعاث رائحة غريبة من “التبّان”.

وكشف مصدر أهلي من داخل بلدة غباغب في ريف محافظة درعا الشمالي، لمراسل عنب بلدي، أن قوى الأمن الداخلي أوقفت حتى اللحظة شابين وفتاة من البلدة، على ذمة التحقيق في قضية اختطاف وقتل الطفلة.

وأشار المراسل إلى أن قضية اختفاء ووفاة الطفلة ما زالت قيد التحقيق، ولم يصدر أي تفصيل رسمي من الأمن الداخلي حتى اللحظة.

وتم دفن الطفلة فرح الحمود في بلدة غباغب بريف درعا في وقت لاحق اليوم بعد عرض الجثة على الطب الشرعي.

ما قصة الطفلة التي وجدت مقتولة في درعا؟

 




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة