“أم الطيور”.. ملتقى البحر والغابة على الساحل السوري

شاطئ أم الطيور شمال مدينة اللاذقية - 3 أيلول 2026 (سانا)

camera iconشاطئ أم الطيور شمال مدينة اللاذقية - 3 أيلول 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

تعد قرية “أم الطيور” إحدى أبرز القرى الساحلية في ريف اللاذقية الشمالي، إذ تجمع بين الشاطئ الرملي والغابات الكثيفة والتلال المطلة على البحر الأبيض المتوسط، ما جعلها وجهة طبيعية يقصدها الزوار ومحبو الهدوء والطبيعة.

تتميز القرية بموقعها الذي يربط بين الساحل والجبال، وبمحمية بيئية تشكل محطة مهمة للطيور المهاجرة، وهو ما انعكس حتى على اسمها الذي ارتبط بالحياة البرية منذ عقود.

اسم ارتبط بالطيور المهاجرة

يرتبط اسم “أم الطيور” بظاهرة طبيعية اشتهرت بها المنطقة، إذ اعتادت أسراب الطيور المهاجرة أن تحط في غاباتها وساحلها خلال مواسم الهجرة، قبل أن تواصل رحلتها نحو أوروبا أو تعود منها، وهو ما دفع السكان إلى إطلاق هذا الاسم عليها.

ومع مرور الوقت، أصبح الاسم جزءًا من هوية القرية، خاصة بعد إعلان المنطقة محمية بيئية حرجية وشاطئية لحماية الطيور المهاجرة والنباتات الطبيعية المنتشرة فيها.

البحر والغابة في مكان واحد

تقع أم الطيور شمالي مدينة اللاذقية بنحو 35 كيلومترًا، ضمن ناحية قسطل معاف، وتمتد على شريط ساحلي يجاور منطقتي وادي قنديل ورأس البسيط.

يمنحها موقعها خصوصية نادرة، إذ تقترب الجبال الخضراء من البحر مباشرة، فتجتمع الغابات المتوسطية مع الشواطئ الرملية في مشهد طبيعي جعلها من أبرز المواقع السياحية في الساحل السوري.

وتضم المنطقة غطاء نباتيًا متنوعًا، تنتشر فيه أشجار الخرنوب والبطم والزيتون البري، إلى جانب مساحات حرجية حافظت على جزء كبير من طبيعتها، الأمر الذي أسهم في تنوع الحياة البرية واستقرار العديد من الطيور والحيوانات فيها.

محمية طبيعية

أُعلنت أم الطيور محمية بيئية حرجية شاطئية عام 1999، بهدف حماية الطيور المهاجرة والتنوع الحيوي في المنطقة.

وتمتد المحمية على مساحة واسعة تضم غابات متوسطية وشريطًا ساحليًا، وتعد من أهم المواقع البيئية في محافظة اللاذقية، إذ تستقبل سنويًا أنواعًا متعددة من الطيور المهاجرة التي تجد في المنطقة محطة للراحة والغذاء خلال رحلاتها الموسمية.

قرية سياحية وخدمية

إلى جانب مقوماتها الطبيعية، تشهد أم الطيور نشاطًا سياحيًا متزايدًا خلال فصل الصيف، بفضل شاطئها الرملي الهادئ وطبيعتها البكر.

كما تضم عددًا من المرافق الخدمية الأساسية، إلا أن سكانها يشيرون إلى حاجة المنطقة لمزيد من الاستثمارات والخدمات التي تواكب الإقبال السياحي المتزايد، خاصة مع تبعيتها إداريًا لبلدية زغرين.

وتبقى أم الطيور واحدة من القرى التي تختصر تنوع الساحل السوري، حيث يلتقي البحر بالغابة، وتستقر الطيور المهاجرة بين الأشجار قبل أن تتابع رحلتها، في مشهد يمنح المكان خصوصية طبيعية قلما تجتمع في موقع واحد.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة