
لقطة شاشة من فيديو لاعتصام عدد من أهالي منطقة عين منين بريف دمشق للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين لدى الأمن السوري - 2 آب 2026 (تنسيقية أحرار عين منين/ فيسبوك)

لقطة شاشة من فيديو لاعتصام عدد من أهالي منطقة عين منين بريف دمشق للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين لدى الأمن السوري - 2 آب 2026 (تنسيقية أحرار عين منين/ فيسبوك)
شهدت بلدة عين منين احتجاجًا سلميًا، بهدف المطالبة بخروج المعتقلين من البلدة من السجون، وإيصال الصوت للجهات المعنية، ومحاسبة بعض رجال الأمن الذين قاموا بضرب الأهالي المطالبين بوقف حفر آبار المياه في المنطقة قبل أيام.
وبحسب مصادر متقاطعة، تواصلت معها عنب بلدي، شهدت البلدة اليوم الأحد، 2 من آب، احتجاج وإغلاق للمحلات، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وخاصة الشباب الصغار وكبار السن الذين تم احتجازهم الجمعة 31 تموز الماضي.
ولم تشهد المدينة اليوم أي أعمال شغب أو تصعيد أمني، بينما عاد الهدوء لها بعد الاحتجاج، وسط الحديث عن حلول جرى التوافق عليها، وفق ما قاله الصحفي أيهم حسين من أبناء المنطقة، لعنب بلدي.
رئيس البلدية وأعضاء مجلس الإدارة قدموا استقالتهم أمام لجنة الصلح “بسبب حملة الاعتقالات والاعتداء من قبل عناصر الأمن على المدنيين، وعدم محاسبة هؤلاء العناصر”.
وتداولت عدد من الصفحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تسجيلًا مصورًا لإعلان رئيس بلدية عين منين، استقالته مع جميع أعضاء المجلس المحلي، احتجاجًا على احتجاز عدد من أبناء البلدة على خلفية الأحداث التي شهدتها خلال الأيام الماضية.
وأوضح رئيس البلدية المستقيل أن غالبية الموقوفين هم من طلاب الجامعات والعمال وأصحاب المحال التجارية والأهالي.
وقال إنهم لن يقبلوا بأي تفاوض إلا بخروج جميع المحتجزين، مشيرًا إلى أن “أهالي البلدة مع الدولة وليسوا ضدها، إلا أنهم يطالبون بحقوقهم فقط”.
ونوه رئيس البلدية إلى أنهم “سيطالبون بمحاسبة أفراد الأمن الذين تعدوا على أهالي المنطقة بالضرب”.
وكانت بلدة عين منين في ريف دمشق، شهدت في 31 من تموز الماضي، توترًا أمنيًا على خلفية اعتراضات على أعمال مرتبطة بآبار المياه، بعدما رفض الأهالي إدخال حفارة إلى أراضي البلدة خشية استنزاف الحوض المائي، في حين أكدت الجهات الرسمية أن الآلية كانت مخصصة لصيانة آبار تابعة لمؤسسة المياه، لا لحفر آبار جديدة.
ذكرت مديرية إعلام ريف دمشق أن البلدة شهدت توترًا محليًا تمثل بتخريب الآلية والاعتداء على الكادر العامل وقطع طرق وإشعال إطارات، ما استدعى تدخل فرق الإطفاء والإسعاف التي تعرضت بعض آلياتها لاعتداءات في أثناء محاولة الوصول إلى الموقع.
وأشارت المديرية في صفحتها عبر منصة “فيسبوك” في 1 من آب الحالي، أن قوى الأمن الداخلي، تدخلت لضبط الوضع، دون تسجيل وفيات، واقتصار الإصابات على حالات طفيفة ناتجة عن التدافع.
وأكدت انتهاء التوتر في البلدة، مع انتشار الأمن الداخلي، وتوجه وفود صلح وتهدئة إلى المنطقة.
مصدران أهليان من البلدة قالا لعنب بلدي، إن العشرات من أبناء بلدة عين منين قاموا بتحرك أهلي لمنع إدخال حفارة آبار إلى أراضي بلدتهم لحفر آبار إضافية.
وأوقف الأهالي الحفارة وردموا الحفرة لمنع استنزاف الحوض المائي الذي يعاني من شح شديد يمنع وصول المياه إلى منازلهم إلا مرة واحدة أسبوعيًا، وفق المصدرين.
وعقب الاعتراض ومنع حفر البئر، تدخل عناصر من قوات الأمن الداخلي يتبعون لمدينة التل وقاموا بإطلاق النار لفض الاحتجاج، إلا أن التوترات أدت إلى هجوم بعض العناصر على المدنيين وضربهم بالأسلحة المحمولة بيدهم، بحسب المصدرين.
كما أصيب بعض المدنيين إثر إطلاق النار من قبل عناصر الأمن الداخلي، بحسب رواية الأهالي، مما تسبب بحالة من “الغليان الشعبي” والتحشيد في شوارع البلدة وإشعال الإطارات، رفضًا لاستخدام السلاح بوجه المطالب الخدمية والإنسانية.
كما استقدمت قوات الأمن الداخلي تعزيزات عسكرية، لفض مظاهر الاحتجاج في شوارع البلدة.
بدورها، أكدت مديرية إعلام ريف دمشق أن الآلية التي عملت في بلدة منين بريف دمشق كانت تقوم بصيانة الآبار التابعة لمؤسسة المياه، خلافًا لما تم تداوله حول حفر آبار جديدة ضمن أراضٍ خاصة.
وقد سبق للمؤسسة أن عقدت اجتماعات مع الأهالي لشرح طبيعة الأعمال وأن ملف المياه من اختصاصها الكامل.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى