
سجين في رومية يرفع عبارة تؤكد استمرار المساجين في الإضراب لليوم الرابع - 16 أيلول 2026 (ناشطون من السجناء السابقين في رومية)

سجين في رومية يرفع عبارة تؤكد استمرار المساجين في الإضراب لليوم الرابع - 16 أيلول 2026 (ناشطون من السجناء السابقين في رومية)
دخل الإضراب الشامل الذي بدأه الموقوفون السوريون واللبنانيون المعتقلون على خلفية الثورة السورية في سجن “رومية المركزي” يومه الرابع على التوالي.
وذكر بيان صادر عن السجناء، حصلت عنب بلدي على نسخة منه، اليوم الأربعاء 16 أيلول، أن الموقوفين المضربين، ما زالوا يصرون على الامتناع عن الطعام والدواء، احتجاجًا على تعليق مفاعيل قانون العفو العام وتخفيض العقوبات الاستثنائية الذي ينتظر قرار المجلس الدستوري في لبنان بعد تعليقه مؤخرًا.
وكان سجناء سوريون في سجن “رومية” اللبناني، أعلنوا في 13 من أيلول الحالي، الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب، والامتناع عن تناول الأدوية، احتجاجًا على تعليق العمل بقانون العفو العام في لبنان.
وقال بيان صادر عن السجناء، وُجه إلى الرأي العام والمسؤولين، إن الإضراب يشمل جميع المعتقلين، بما في ذلك المصابون بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والضغط، محملين الجهات السياسية التي تعرقل ملف العفو العام، بحسب تعبيرهم، المسؤولية عن حياتهم.
وجاء التصعيد بعد أيام من إقرار مجلس النواب اللبناني قانون العفو العام، قبل أن يعلّق المجلس الدستوري العمل به في 10 أيلول، إثر طعن تقدمت به كتلة “لبنان القوي” برئاسة النائب جبران باسيل.
ويمنع قرار التعليق الاستفادة من أحكام القانون إلى حين بت المجلس الدستوري بالطعن.
وفي سياق الأحداث الإنسانية التي تشهدها السجون اللبنانية، أفاد البيان نقلًا عن “لجنة أهالي السجناء في لبنان”، بوفاة الموقوف جورج عبد الساتر (54 عامًا)، من أبناء بلدة إيعات بقضاء بعلبك، داخل سجن “زحلة”، الأربعاء 15 أيلول.
وأوضح البيان أن الوفاة نتجت عن تدهور حاد في وضع السجين الصحي، لتسجل السجون اللبنانية حالة الوفاة الثانية خلال 24 ساعة، والخامسة خلال 30 يومًا منذ إقرار قانون العفو في مجلس النواب، بحسب ما أوردته اللجنة.
وقالت اللجنة في بيانها، إن الموقوف بقي دون محاكمة على مدى 12 عامًا، وإن حالته الصحية “تدهورت مع مرور السنوات نتيجة الضغط النفسي الشديد والظروف اللاإنسانية التي تعاني منها سجون البلاد”.
وأشارت إلى أن ظروف وفاة عبد الساتر، “تعطي مثالًا صارخًا على الإهمال الطبي الذي يعاني منه الموقوفون والسجناء، لافتة إلى أن الموقوف بقي ممددًا في صيدلية السجن لأكثر من نصف ساعة دون اتخاذ إجراءات نقل فورية أو معاينة طبية، بحسب ما أفاد زملاء الموقوف في السجن.
وأضافت اللجنة أن السجين كان قد يحظى بفرصة لتلقي العلاج في المستشفى والحصول على الرعاية الطبية اللازمة التي تنقذ حياته، لو كان قد بدأ تنفيذ قانون العفو الذي وقعه رئيس الجمهورية جوزيف عون مؤخرًا.
وأردفت أن الطعن الدستوري المقدم من النائب جبران باسيل “الذي تجاهل الأسباب الإنسانية الموجبة، أدى إلى تجميد مسار القانون المعني بتخفيف الاكتظاظ وإنقاذ أرواح السجناء”.
وختمت اللجنة بيانها بمناشدة المجلس الدستوري لرد الطعن المقدم والإيعاز بتطبيق القانون على وجه السرعة، معتبرة أن إنهاء المماطلة في هذا الملف، بات أمرًا ملحًا لوقف تزايد حالات الوفاة التي تشهدها مختلف السجون اللبنانية.
وتعاني السجون اللبنانية من اكتظاظ كبير في عدد المساجين، في ظل شكاوى من غياب الرعاية الصحية والاهتمام بالموقوفين.
ويضم سجن “رومية” أعدادًا من السجناء والموقوفين السوريين الذين يشكل ملفهم أحد جوانب النقاش المرتبط بالعفو العام وأوضاع السجون اللبنانية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى