
مدرسون في درعا يحتجون على عدم تجديد عقودهم - 9 آب 2026 (عنب بلدي)

مدرسون في درعا يحتجون على عدم تجديد عقودهم - 9 آب 2026 (عنب بلدي)
من بين 3150 عقدًا تعليميًا جُددت في محافظة درعا، بقي 119 متعاقدًا خارج قرار التجديد، ما دفع عددًا منهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية، وسط روايات متباينة بشأن أسباب استبعادهم.
ونظم عدد من المعلمين والمعلمات، اليوم الأحد 9 من آب، وقفة احتجاجية أمام مبنى مديرية التربية في درعا، مطالبين بإعادتهم إلى التدريس وتجديد عقودهم، أسوة بالمتعاقدين الذين شملهم قرار التجديد الأخير الصادر عن وزارة التربية والتعليم.
وقالت المعلمة ديانا عبد السلام، وهي إحدى المشاركات في الوقفة، لعنب بلدي، إن معظم المعلمات اللواتي لم تُجدد عقودهن هن زوجات معتقلين أو أشخاص اتهمهم النظام السابق بـ”الإرهاب”.
وأضافت ديانا أن الوقفة جاءت للمطالبة بما وصفته بـ”الحقوق المسلوبة”، مؤكدة أن المشاركين فيها يقفون “قلبًا وقالبًا” مع الدولة السورية.
وقارنت بين حرية التعبير في الوقت الحالي وما كان عليه الوضع في عهد النظام السابق، قائلة إن الناس كانوا يخشون التعبير عن آرائهم علنًا خوفًا من الأجهزة الأمنية، بينما اختلف الأمر اليوم.
وأشارت إلى أن عناصر الأمن تولوا حماية المشاركين في الوقفة الاحتجاجية.
من جهتها، نفت المعلمة آلاء الجندي، في حديث إلى عنب بلدي، ما يُتداول عن أن بعض المعلمين تركوا التدريس بسبب تدني الأجور والرواتب، مؤكدة أن تركهم العمل كان مرتبطًا بمواقفهم من الثورة.
وقالت آلاء إن معلمين تعرضوا لضغوط بسبب آرائهم، في ظل وجود عاملين في القطاع التعليمي كانوا يكتبون تقارير أمنية بحقهم، ما اضطرهم إلى ترك العمل، وفق تعبيرها.
في المقابل، قدّم مدير تربية درعا، أبو ثابت الكفري، رواية مغايرة بشأن أسباب عدم تجديد العقود، في توضيح نشره عبر صفحته الرسمية.
وقال الكفري إن المديرية جددت 3150 عقدًا استوفى أصحابها شروط التجديد التي حددتها الوزارة، بينما لم تُجدد 119 عقدًا بسبب عدم استيفاء أصحابها تلك الشروط.
وصنّف الكفري أصحاب العقود غير المجددة ضمن فئات عدة، منها عسكريون مسرّحون سبق أن قاتلوا في صفوف قوات النظام السابق، وعُيّنوا في قطاع التربية بموجب عقود دون خضوعهم لمسابقة.
وتشمل الفئات، وفق الكفري، ذوي قتلى قوات النظام السابق الذين منحهم النظام عقودًا في قطاع التربية تعويضًا عن مقتل أبنائهم خلال قتالهم في صفوفه ضد فصائل المعارضة.
وأضاف الكفري أن الوزارة لم توافق على تجديد عقود أشخاص تقدموا إلى مسابقاتها في عامي 2021 و2023، ونجحوا فيها وباشروا عملهم، قبل أن ينقطعوا عنه لاحقًا، موضحًا أن هؤلاء لم يُفصلوا من وظائفهم لأسباب مرتبطة بمواقفهم من الثورة.
قال مدير التنمية الإدارية في وزارة التربية والتعليم، عبد الكريم القادري، في تصريح لقناة “الإخبارية”، إن عقود العاملين لم تُنهَ، بل انتهت مدتها وخضعت لشروط جديدة لتجديدها.
وأضاف القادري أن الوزارة وضعت ضوابط جديدة بهدف تصحيح مسار العقود ومعالجة المخالفات السابقة.
وبحسب القادري، استقبلت الوزارة نحو 32 ألفًا و545 طلبًا لتجديد العقود، ووافقت على تجديد 31 ألفًا و800 عقد بعد استيفاء أصحابها الشروط المطلوبة.
وكانت الوزارة بررت عدم تجديد بعض العقود بعدم مطابقة المؤهلات العلمية لأصحابها الاختصاصات المطلوبة، في حين ربط مسؤولون آخرون استبعاد بعض المتعاقدين بانتمائهم إلى من وصفوهم بـ”فلول النظام السابق”.
قبل نحو أسبوع نظم المدرسون الذين جددت عقودهم، وقفة احتجاجية مطالبين بتثبيتهم، ووصفوه بأنه حق مشروع لهم، متسائلين إلى متى سيبقون على نظام العقود؟.
بدوره، قال وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، إن الوزارة تنظر إلى المتعاقدين بمختلف فئاتهم باعتبارهم جزءًا أساسيًا من كوادرها، وتحرص على توفير بيئة وظيفية تمكّنهم من أداء مهمتهم التربوية باستقرار واطمئنان.
وأضاف تركو أن المعالجة الجذرية للأوضاع الوظيفية والمالية والتقاعدية للمتعاقدين في وزارة التربية والتعليم وغيرها من الوزارات تبقى مرتبطة بصدور التشريعات الناظمة، وفي مقدمتها قانون الخدمة المدنية الجديد.
وبحسب الوزير، من المفترض أن يضع القانون إطارًا متكاملًا لتنظيم آليات التعيين والتثبيت، بما يحقق العدالة والمساواة، ويضمن الاستقرار الوظيفي للمتعاقدين في مؤسسات الدولة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى