السويداء.. أطباء يضربون بسبب اعتداء في المستشفى الوطني

مشفى السويداء الوطني- 21نيسان 2026 (عنب بلدي)

camera iconمشفى السويداء الوطني- 21نيسان 2026 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

أدت حادثة تعرض طبيب في المستشفى الوطني بالسويداء، إلى إضراب الأطباء، ما استدعى فرض إجراءات أمنية جديدة، اليوم الاثنين 10 من آب.

وتعرض طبيب مقيم في قسم الإسعاف للاعتداء من قبل مرافق أحد المرضى، مساء الأحد، بحسب مصدر من المستشفى لعنب بلدي.

بينما أصدرت إدارة القضاء العسكري (جهة محلية مكلفة من الشيخ حكمت الهجري) تعميمًا يقضي بتشديد الإجراءات القانونية والأمنية لحماية الكوادر الطبية والعاملين في المشافي.

إضراب العاملين

وأدى الحادث إلى إضراب العاملين في قسم الإسعاف عن العمل، مساء أمس الأحد 9 آب، احتجاجًا على الاعتداء، قبل أن تُتخذ إجراءات أمنية مشددة داخل المستشفى اليوم.

كما عقد الكادر الطبي في المشفى الوطني بالسويداء اجتماعًا اليوم، 10 آب، بثته إحدى المنصات المحلية، ناقش خلاله تداعيات حادثة الاعتداء.

وطالب الأطباء المقيمون بتأمين حماية مباشرة على مدخل قسم الإسعاف، وعدم الاكتفاء بالحماية الموجودة على مدخل المستشفى الرئيسي، مع التأكيد على التزام العناصر بحماية الكوادر الطبية ومنع إدخال الأسلحة وضبط أعداد المرافقين المسموح لهم بالدخول.

كما طالبوا بأن تكون للعناصر الأمنيين صلاحية إلقاء القبض على المعتدين مباشرة عند وقوع أي اعتداء، دون الحاجة إلى تنظيم الطبيب المعتدى عليه ضبطًا باسمه الشخصي.

وأكدوا ضرورة محاسبة الشخص الذي اعتدى على أحد الأطباء يوم أمس، واتخاذ إجراءات رادعة تمنع تكرار مثل هذه الحوادث داخل المستشفى.

وجاء في التعميم، الصادر عن إدارة القضاء العسكري (جهة محلية مكلفة من الشيخ حكمت الهجري) أن أي اعتداء جسدي أو لفظي على الكادر الطبي أو العاملين في المشافي أثناء تأدية عملهم أو بسببه، يعد اعتداءً على موظف أثناء تأدية وظيفته، وتطبق بحق مرتكبيه الأحكام القانونية المشددة المنصوص عليها أصولا.

وشددت على منع التهاون مع أي اعتداء يطال العاملين في القطاع الصحي.

وأكدت أن عناصر الشرطة العسكرية وقوى الأمن الداخلي ملزمة بالتدخل الفوري عند وقوع أي اعتداء أو محاولة اعتداء، وإيقافه وضبط المعتدي وإلقاء القبض عليه، مع استخدام القوة المشروعة عند الضرورة وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

منع السلاح

ونص تعميم القضاء العسكري على اتخاذ تدابير تمنع إدخال الأسلحة والآليات إلى المستشفى الوطني إلا وفق مقتضيات العمل والتعليمات النافذة، مع تشديد الرقابة على المداخل وحرم المشفى.

واعتبرت إدارة القضاء العسكري أن حماية المشافي والعاملين فيها تُعد مسؤولية أمنية مباشرة.

وحذرت من أن أي تقصير أو تهاون في التعامل مع الاعتداءات سيعرّض المسؤولين للمساءلة وفق الأصول القانونية.

توتر وحالات قتل وخطف متكررة

وتعيش مدينة السويداء حالة من عدم الاستقرار الأمني، وسط إدارة محلية يشرف عليها ما يسمى “مجلس الإدارة في جبل باشان” (السويداء) بإشراف من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري

وأسفر عن هذا الوضع حالات خطف وقتل، حيث رصدت عنب بلدي، في تقرير سابق، أكثر من 20 حالة عنف، منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف أيار الماضي.

وتشهد المدينة أوضاع خدمية واقتصادية صعبة، نتيجة حالة الانقطاع التي تبديها إدارة السويداء مع العاصمة السورية دمشق، وحصار الأخيرة عسكريًا للمدينة.

كما قتل مدنيان وأصيب خمسة آخرين، إثر اندلاع خلاف وسط مدينة السويداء، مساء الخميس 6 من آب.

مصادر محلية رجحت لعنب بلدي، أن الخلاف نشب على خلفية خلاف مالي، قبل أن يتطور إلى إطلاق نار قرب دوار الفرسان.

وأسفر الحادث عن إصابة كل من يحيى شرف الدين، وليث القنطار، وقصي القنطار، بطلقات نارية متفرقة، نُقلوا إثرها إلى المستشفى العام في مدينة السويداء.

قتلى ومصابون إثر “خلاف مالي” في السويداء



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة