“التربية” تتيح دراسة الكردية في المدارس الحكومية والخاصة

طلاب شهادة التعليم الأساسي في محافظة الحسكة يتقدمون للامتحانات العامة - 24 تموز 2026 (مديرية التربية بالحسكة)

camera iconطلاب شهادة التعليم الأساسي في محافظة الحسكة يتقدمون للامتحانات العامة - 24 تموز 2026 (مديرية التربية بالحسكة)

tag icon ع ع ع

أصدر وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، اليوم، قرارًا يقضي بتعديل التعليمات التنفيذية المتعلقة بتطبيق المرسوم رقم “13” لعام 2026، بما يسمح بإتاحة دراسة اللغة الكردية كلغة وطنية في المدارس الحكومية والخاصة، في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.

وبحسب نص القرار الصادر عن وزارة التربية، اليوم الخميس 27 من آب، تدرّس اللغة الكردية في كل المراحل الدراسية، وتعد جزءًا من المناهج المعتمدة.

ويجري ذلك من خلال مقررين اثنين، مادة اللغة الكردية بمعدل ثلاث حصص أسبوعيًا، يدرسها الطالب إلى جانب اللغة العربية والإنجليزية، وتسجل درجتها في المجموع النهائي للدرجات وفق الأصول المعتمدة، إضافة إلى مادة الأنشطة بمعدل حصة أسبوعية واحدة.

ونص القرار على أنه تيسيرًا للمرحلة الانتقالية، يتاح للطلاب خلال أول عام دراسي يلي نفاذ القرار، خيار دراسة مواد الدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة باللغة العربية أو باللغة الكردية، وفق المناهج المعتمدة، على أن يقتصر العمل بهذا الخيار على العام الدراسي المذكور فقط.

وكلّف القرار المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية بإعداد المناهج التربوية الخاصة بمادة اللغة الكردية لجميع المراحل التعليمية، وفق الأسس العلمية والتربوية المعتمدة، وبما ينسجم مع الإطار الوطني للمناهج، وترجمة مادة الأنشطة بما يتوافق مع دليل الأنشطة المعتمد.

شروط الكوادر التدريسية

وفيما يتعلق بالكوادر التربوية والتعليمية، كلف القرار مديرية التعليم ومديرية الإشراف التربوي بتوفير المعلمين اللازمين لتدريس مادة اللغة الكردية من داخل الملاك أو خارجه، عبر تكليف الحاصلين على إجازة جامعية أو شهادة معهد إعداد المدرسين ممن يتقنون اللغة الكردية، أو الحاصلين على شهادة الثانوية العامة ممن يتقنون اللغة، عند الضرورة ووفق الحاجة الفعلية.

واشترط القرار للتحقق من إتقان اللغة الكردية اجتياز اختبارات كتابية وشفهية، تجريها مديرية الإشراف التربوي بالتنسيق مع المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، ووفق معايير موضوعية موحدة.

 المرسوم “13” والاعتراف بالتنوع الثقافي

يستند قرار وزارة التربية إلى المرسوم رقم “13” لعام 2026، الذي أصدره الرئيس السوري، أحمد الشرع، في 16 من كانون الثاني الماضي، وقضى بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتومو القيد، وألغى العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافة التي ترتبت على إحصاء الحسكة لعام 1962.

وأعلن المرسوم عطلة وطنية في عيد النوروز، الذي يحتفل به الكرد في 21 من آذار، باعتباره يومًا للتآخي والربيع، مؤكدًا أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

وألزم المرسوم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية، معتبرًا اللغة الكردية لغة وطنية يُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.

كما ألزمت نصوص المرسوم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبني خطاب وطني جامع، وحظرت قانونًا أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، مع معاقبة كل من يحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.

ويأتي قرار وزارة التربية اليوم بمثابة الآلية التنفيذية لهذه المبادئ، إذ يضع الإطار العملي لتدريس اللغة الكردية في المناهج المعتمدة، بعد أكثر من ثمانية أشهر على صدور المرسوم، في خطوة تهدف إلى صون الحقوق الثقافية واللغوية وتعزيز التنوع الثقافي بوصفه أحد مرتكزات الوحدة الوطنية والهوية الحضارية السورية.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة