
مزارع في درعا يتفقد محصول الرمان الذي تعرض سابقًا لعاصفة برَد - 25 آب 2026 (عنب بلدي/محجوب الحشيش)

مزارع في درعا يتفقد محصول الرمان الذي تعرض سابقًا لعاصفة برَد - 25 آب 2026 (عنب بلدي/محجوب الحشيش)
أثار قرار وزارة الزراعة السورية بتعويض المزارعين المتضررين جراء العوامل الجوية استغراب مزارعين في درعا، حيث لم يشملهم قرار التعويض.
وقررت وزارة الزراعة، في 24 من آب الحالي، تعويض المزارعين المتضررين جراء العوامل الجوية التي شهدتها سوريا خلال فصل الشتاء الماضي، في أربع محافظات سورية هي حلب وإدلب وطرطوس والقنطيرة.
في حين وجه وزير الزراعة إلى الإسراع في استكمال ملف تعويض المزارعين المتضررين في محافظات دير الزور والرقة والحسكة بالمنطقة الشرقية.
تساءل كثير من المزارعين المتضررين من عاصفة البرَد التي ضربت درعا في نيسان الماضي عن أسباب تأخير تعويضهم، إذ أثار القرار الأخير مخاوفهم من استثنائهم من عملية التعويض.
وقدّر المزارع محمد الزعبي، الذي تضررت محاصيله قرب تل السمن شمال مدينة طفس من عاصفة البرَد، خسارته بـ15 ألف دولار، إذ خسر محصول القمح بمساحة تقدّر بـ18دونمًا، وأعاد زراعة محصول الكوسا، كما خسر ما يقارب 15 دونمًا من البازلاء ومثلها من الفول.
وقال محمد، إنه بعد عاصفة البرَد تفاجأ بكمية الدمار التي لحقت موسمه.
وأضاف أن الخسارة الأكبر كانت في محصول البطاطا الذي تراجع إنتاجه للنصف، مقارنة بالموسم السابق، إذ يحتاج محصول البطاطا إلى تكلفة انتاج عالية مقارنة بغيره من المحاصيل.
واستغرب محمد عدم شمول محافظة درعا بالدعم والتعويض، وخاصة محصول القمح على اعتبار أنه محصول استراتيجي للحكومة السورية.
وقال إنه قدم كشوفات بالمحاصيل التي تضررت لديه، وإن لجان الزراعة زارت أراضيه وقيّمت الأضرار.
أما مسلم البردان، ولديه عشرة دونمات، فقال إن عاصفة البرَد أثرت على أزهار وأغصان الرمان، إذ يقدّر الإنتاج في هذا الموسم بكمية تعادل ثلث إنتاج الموسم الماضي، كذلك تراجع محصول الزيتون لديه للنصف تقريبًا.
وأضاف أن مديرية زراعة درعا وعدتهم بالتعويض، إلا أنه لم يتسلم أي تعويض رغم مرور أربعة أشهر على الكارثة.
في حين كانت خسارة قاسم هويمل أكبر، إذ لم يجنِ ثمار الدراق لهذا الموسم ولديه 100 دونم من هذا المحصول.
وقال إن التعويض لا يغطي سوى جزء صغير من خسارته، مرددًا المثل الشعبي: “بحصة تسند جرة”.
وأضاف أنه راجع الوحدة الإرشادية، وقدم كشوفًا في المساحة المتضررة من محصوله وقُدّرت كمية الضرر من قبل اللجان التي زارت أرضه.
تعرضت محاصيل شمال مدينة طفس في ريف درعا الغربي، في 17 من نيسان الماضي، لعاصفة برَد قضت على محاصيل القمح والبازلاء والبصل والفول واللوزيات، وبشكل أقل، أثرت على محصول الرمان، والزيتون الذي تأثر بالعاصفة أيضًا وتراجع إنتاجه للنصف، بحسب تقديرات مزارعين.
وحول استثناء محافظة درعا من التعويضات، قال مدير زراعة درعا، عاهد الزعبي، لعنب بلدي، إن مسألة تعويض المزارعين جراء عاصفة البرَد ما زالت قائمة، والأمر يحتاج إلى توقيت زمني لحين الإقرار المالي.
ونوه إلى أن ما أعلن عن دعمه مؤخرًا هو تعويض المزروعات التي تعرضت للغرق والصقيع.
في تصريح سابق لعنب بلدي، قال رئيس دائرة دعم الإنتاج الزراعي في مديرية زراعة درعا، رشيد مفعلاني، إن الأضرار جراء عاصفة البرَد تتراوح بحسب نوع المحصول، إذ قيّمت المديرية الضرر بمحاصيل القمح والمزروعات النباتية واللوزيات بنسبة الضرر 100%.
في حين تفاوتت نسبة الأضرار في محصولي العنب والرمان بحسب مراحل نسب نمو الطرود والأزهار.
وخلال اجتماع ضم وزير الزراعة، باسل السويدان، ومجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي، قررت الوزارة تعويض المزارعين المتضررين جراء العوامل الجوية التي شهدتها سوريا خلال فصل الشتاء، والتي تمثلت بغمر الأراضي الزراعية نتيجة الأمطار والسيول والعواصف المطرية، إضافة إلى موجات الصقيع التي ضربت عددًا من المناطق في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس.
ويتولى صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية، التابع لوزارة الزراعة، التعويض عن الأضرار التي تصيب الإنتاج الزراعي نتيجة الجفاف والكوارث الطبيعية أو الأحوال المناخية، والبيئية، والحيوية كالصقيع والسيول والعواصف الترابية والبرَد والرياح الشديدة والشدات المطرية والجوائح المرضية على الزراعات أو الثروة الحيوانية.
ويشترط الصندوق أن تتجاوز الخسائر 50% من الإنتاج الزراعي، والمساحة المتضررة 5%من مساحة الوحدة الإدارية بالنسبة للإنتاج النباتي.
ويحسب التعويض من تكلفة الإنتاج فقط ولا يشمل ذلك المناطق المعلنة أضرارًا عامة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى