
توقيع مذكرة تفاهم خلال معرض دمشق الدولي لإنشاء مدينة الرخام الصناعية بين إدارة المدن الصناعية وشركة "بالميرامار" الإسبانية - 31 آب 2026 (عنب بلدي)

توقيع مذكرة تفاهم خلال معرض دمشق الدولي لإنشاء مدينة الرخام الصناعية بين إدارة المدن الصناعية وشركة "بالميرامار" الإسبانية - 31 آب 2026 (عنب بلدي)
تميّزت الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي لعام 2026 والتي أقيمت تحت شعار “سوريا تشرق من جديد” بمشاركة عربية ودولية واسعة، وصلت إلى 60 دولة، بينما بلغ عدد الشركات المشاركة نحو ألف شركة.
وقال المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية، محمد حمزة، إن هذه الدورة شكّلت نقطة تحول حقيقية في مسيرة المعرض، ورسخت انتقاله من مساحة تقليدية لعرض المنتجات إلى منصة متكاملة للأعمال والاستثمار والإنتاج وبناء الشراكات.
وأضاف حمزة في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن القيمة الإجمالية للعقود ومذكرات التفاهم وطلبات الإنتاج والتوريد والتفاهمات التجارية والاستثمارية التي شهدتها الدورة الـ63 تجاوزت 150 مليار ليرة سورية جديدة، مقارنة بمخرجات الدورة الـ62 التي قاربت 100 مليون دولار، ما يعني نموًا يتجاوز عشرة أضعاف خلال عام واحد.
وفي مقارنة بين الدورة الحالية والدورة التي أُقيمت العام الماضي، قال مدير قسم المعارض في المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية، صبحي الدالي، لعنب بلدي، إن إقبال المستثمرين والزوار العرب ازداد بنسبة 30%.
وأشار الدالي إلى ارتفاع حجم الحضور الاستثماري والاقتصادي، ونمو حجم الاستثمارات بأكثر من خمسة أضعاف، إلى جانب ازدياد عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة على هامش المعرض.
وأضاف أن تفعيل لقاءات الأعمال بين الشركات (B2B) وبين الشركات والجهات الحكومية (B2G)، وربط الشركات بالمستثمرين والجهات الحكومية، كان له أثر كبير في تعزيز النشاط الاستثماري خلال المعرض.
من جهته، قال مدير الاتصال الإعلامي في وزارة الاقتصاد والصناعة، عبد الله حلاق، لعنب بلدي، إن الدورة الـ63 تميّزت بعدة جوانب، أبرزها المشاركة الدولية التي وصلت إلى 60 دولة، إلى جانب مشاركة نحو ألف شركة.
وأوضح حلاق أن ما ميّز هذه الدورة عن الدورات السابقة تخصيص الأيام الثلاثة الأولى لرجال الأعمال وحاملي دعوات كبار الشخصيات (VIP)، ما أتاح توقيع عدد من الاتفاقيات، لافتًا إلى أن توقيع الاتفاقيات استمر بعد انتهاء الأيام الثلاثة أيضًا.
قال مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة، أحمد الكردي، لعنب بلدي، إن اليوم الأول من المعرض شهد توقيع عقد لتطوير مدينة باب الهوى الصناعية، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع شركة “بالميرا مار” الإسبانية لإنشاء مدينة صناعية متخصصة بالرخام في محافظة حمص.
وأضاف الكردي أنه جرى أيضًا توقيع عقد لتطوير المدينة الصناعية في الشيخ نجار، ومذكرة تفاهم لتطوير مدينة سكنية في حسياء، إلى جانب تطوير المدينة الصناعية فيها.
وأشار إلى وجود 20 مذكرة تفاهم يُتوقع الإعلان عنها قريبًا، جرى الاتفاق على جزء منها خلال المعرض، لافتًا إلى أن المعرض يؤدي دورًا كبيرًا في استقطاب المستثمرين الجادين، سواء الدوليين أو المحليين.
وحول نسب المستثمرين العرب والأجانب في المدن الصناعية، أوضح الكردي أن النسب تختلف من مدينة إلى أخرى، إذ يشكّل المستثمرون الأتراك أكثر من 50% في مدينة الراعي الصناعية، وأكثر من 30% في مدينة باب الهوى الصناعية، وأكثر من 5% في مدينة الشيخ نجار.
أما في مدينة عدرا الصناعية، فتبلغ نسبة المستثمرين العرب نحو 5%، وينحدرون من دول عدة، من بينها السعودية ومصر والأردن، بحسب الكردي.
وقالت مديرة الاستثمار في مديرية المدن الصناعية، أليس طوباجيان، لعنب بلدي، إن جناح المديرية شهد خلال دورة هذا العام إقبالًا ملحوظًا من المستثمرين المحليين والعرب والأجانب، ولا سيما من تركيا والصين ودول الخليج، للاستفسار عن المقاسم الصناعية المطروحة للاستثمار في المدن الصناعية.
بدوره، قال مدير الشؤون الفنية في مديرية المدن الصناعية، محمد النجم، لعنب بلدي، إن المعرض شهد إقبالًا كبيرًا من المغتربين السوريين المقيمين في السعودية ودول الخليج، وأبدى عدد منهم رغبته في العودة إلى سوريا وإنشاء مصانع فيها.
وأوضحت مديرة الاستثمار أن الإجراءات المطلوبة من المستثمرين المحليين والأجانب متشابهة، إلا أن المستثمر الأجنبي مطالب بتأسيس شركة في سوريا، سواء عبر افتتاح فرع لشركته الموجودة في بلده الأم أو تأسيس شركة جديدة.
من بين الاتفاقيات التي وُقّعت خلال المعرض ورصدتها عنب بلدي، مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والصناعة وشركة “بالميرا مار” الإسبانية للرخام، لإقامة مدينة صناعية متخصصة بصناعة الرخام والحجر الطبيعي في مدينة حسياء الصناعية بمحافظة حمص.
وجرى توقيع المذكرة بحضور وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، وممثلين عن الفعاليات الاقتصادية والتجارية.
وتهدف المذكرة إلى إقامة مدينة صناعية خاصة بالرخام والحجر الطبيعي، على مساحة أولية تبلغ 200 هكتار، قابلة للتوسع مستقبلًا لتصل إلى 1400 هكتار.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة “بالميرا مار”، عدنان الفوري، لعنب بلدي، إن مدة مذكرة التفاهم الموقعة مع وزارة الاقتصاد والصناعة تبلغ ثلاثة أشهر، على أن تتحول بعدها إلى اتفاقية.
وأضاف الفوري أنه بمجرد تحويل المذكرة إلى اتفاقية، ستبدأ الشركة العمل على المشروع، تمهيدًا لإنشاء ما وصفها بأنها أكبر مدينة صناعية متخصصة بصناعة الرخام والحجر، لتصبح، بحسب قوله، ثالث مدينة صناعية متخصصة بهذا المجال على مستوى العالم.
وأوضح أن المدينة ستكون بمحاذاة مدينة حسياء الصناعية ومرتبطة بها، متوقعًا أن تصبح أجزاء منها جاهزة للاستثمار خلال عام ونصف العام من تاريخ بدء العمل.
شهد المعرض مشاركة نحو 50 شركة سعودية تحت مظلة هيئة تنمية الصادرات السعودية.
وقال مدير تطوير الأعمال والمستثمر السعودي، عبد الإله الأحمري، لعنب بلدي، إن هذه مشاركته الأولى في معرض دمشق الدولي، موضحًا أن مشاركته تهدف إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا.
وأعرب الأحمري عن أمله في أن تقود هذه المشاركة إلى خطوة مستقبلية تتمثل في افتتاح شركة متخصصة في سوريا.
تأسس معرض دمشق الدولي خلال فترة حكم أديب الشيشكلي، الذي كلّف وزير الاقتصاد آنذاك، منير دياب، بإعداد دراسة لإقامة معرض سنوي يهدف إلى الترويج للصناعات المحلية.
وانطلقت الدورة الأولى من المعرض عام 1954، وأُقيمت في منطقة مرج الحشيش، التي عُرفت لاحقًا باسم “المرج الأخضر”، وهي وقف قديم يعود إلى العهد الأيوبي.
لاحقًا، شُكّلت لجنة إدارية للمعرض، وقررت نقل الملعب البلدي الكبير ومضمار سباق الخيل من جوار الجامعة السورية والتكية السليمانية إلى منطقة قريبة من ساحة الأمويين، بهدف إنشاء مدينة المعارض.
وفي عام 2003، نُقل المعرض إلى مدينة المعارض التي تملكها المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية على طريق مطار دمشق الدولي، وتبلغ مساحتها الإجمالية 1.2 مليون متر مربع.
ومع اندلاع الثورة السورية، توقف معرض دمشق الدولي بين عامي 2011 و2016، قبل أن يُعاد افتتاحه عام 2017 بعد توقف دام ست سنوات.
وبسبب الظروف التي فرضتها جائحة “كورونا”، أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية تأجيل الدورة الـ62، التي كان من المقرر إقامتها عام 2021، إلى موعد يُحدد لاحقًا.
ولم يُقم المعرض في عام 2022 أيضًا، ليستمر توقفه خمسة أعوام، قبل إحيائه عقب سقوط النظام.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى