مجدي نعمة ينتقد تجاهل الحكومة لرسائله

المتحدث السابق لجيش الإسلام والمعتقل في فرنسا حاليًا مجدي نعمة الملقب باسم إسلام علوش (تعديل عنب بلدي)

camera iconالمتحدث السابق لجيش الإسلام والمعتقل في فرنسا حاليًا مجدي نعمة الملقب باسم إسلام علوش (تعديل عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

طالب مجدي نعمة، المعروف بـ”إسلام علوش” وهو المتحدث السابق باسم “جيش الإسلام” المسجون في فرنسا منذ سنوات، وزارة الخارجية السورية بتوضيح مصير الكتاب الذي وجهته وزارة العدل إلى الجانب الفرنسي بشأن قضيته، منتقدًا تجاهل الحكومة لرسائله ومطالبته بمتابعة ملفه وإعادته إلى سوريا.

ولفت نعمة، خلال تسجيل صوتي نشر اليوم، الثلاثاء 8 من أيلول، إلى أنه أرسل سابقًا رسائل مفتوحة لكل من الرئيس السوري ووزراء الخارجية والدفاع والعدل.

بالمقابل، فإن الرئاسة السورية لم تتفاعل مع رسائل نعمة، وبالرغم من زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى دمشق، فإن ملفه “بقي طي النسيان”، وفق ما قاله في التسجيل الصوتي، ولم يذكره أحد من الدولة أو الرئيس، الذين تقع عليهم “مسؤولية رد الظلم عن الشعب”، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، وعد أصدقاء نعمة بمتابعة ملفه شخصيًا، قبل زيارته إلى فرنسا، بحسب ما ورد بالتسجيل، معتبرًا أن الأمر لا يستغرق سوى الحديث لخمس دقائق مع الرئيس الفرنسي.

واعتبر أيضًا أن هذه “الخمس دقائق” كلفته البقاء سبع سنوات في السجن “مثقلًا بالأغلال والأصفاد والقيود”، وهو الأمر الذي لم يستوعبه نعمة، بحسب تعبيره.

الكتاب بيد “الخارجية”

وقال نعمة في التسجيل الصوتي، إنه لم يتفاعل أحد من وزارتي الدفاع والخارجية مع قضيته، إذ إن أصدقاء نعمة أرسلوا للأخيرة عدة رسائل وكتب وبرقيات، وحاولوا الاتصال بالوزير، أسعد الشيباني، وموظفين في الوزارة، “دون رد أو اكتراث”.

و”ما يثير العجب”، وفق مجدي نعمة، هو أن الطلب ما هو إلا إرسال برقية من وزارة العدل السورية إلى الدولة الفرنسية، متسائلًا: “أيعقل أن يكون كل هذا من أجل رسالة؟”.

على جانب آخر، وجه نعمة شكرًا لوزير العدل، الذي قال إنه تابع الموضوع بنفسه.

وكانت وزارة العدل أعلنت في وقت سابق أنها تتابع قضية نعمة، مشيرة إلى أنه تمت مخاطبة الجانب الفرنسي للاطلاع على آخر التطورات المتعلقة بالقضية وبحث إمكانية تسليمه إلى سوريا، وذلك على لسان نائب الوزير، مصطفى القاسم.

القاسم أوضح حينها أن هذه القضية تندرج ضمن عدد من الملفات التي تعمل عليها وزارة العدل ولجنة تسليم المحكومين، وذلك بهدف الوقوف على أسباب توقيف السوريين في الخارج، ودراسة إمكانية إعادتهم إلى البلاد، سواء لتنفيذ الأحكام القضائية بحق المحكومين منهم، أو للنظر في إمكانية إطلاق سراحهم إذا توفرت المقتضيات القانونية لذلك.

من جانبه، طالب نعمة وزارة الخارجية بالرد عليه وإخباره بما حصل، قائلًا إنه يمكن أن تكون فرنسا لم تقم أي اعتبار لسوريا أو للقانون الفرنسي، الذي يلزمها بتحويل محاكمته إلى سوريا، في حال مطالبة الدولة به.

وأرسلت عنب بلدي، في وقت سابق، استفسارًا لوزارة الخارجية السورية، بشأن الكتاب الذي أرسلته وزارة العدل بخصوص قضية نعمة، إلا أنها لم تتلق ردًا.

العائلة تناشد تحريك ملف نعمة

سبق أن ناشدت عائلة مجدي نعمة، عبر عنب بلدي، الحكومة السورية لتحريك ملفه، والمطالبة به وإعادته إلى سوريا.

وقالت العائلة حينها، عبر صديق نعمة المقرب، والمكلف من عائلته بمتابعة قضيته، أحمد ياسين، إن فرنسا لم ترد على الطلب الذي أرسلته وزارة الخارجية السورية.

كما لم يصل للعائلة تحديث عن الطلب السوري من الجانب الفرنسي أو من وزارتي الخارجية والعدل السورية، بحسب ما أضافه ياسين لعنب بلدي.

وكان المتحدث السابق باسم “جيش الإسلام” طالب السلطات السورية بالتدخل لنقل محاكمته من فرنسا إلى سوريا، معتبرًا أن استمرار محاكمته أمام القضاء الفرنسي يمس بسيادة الدولة السورية.

من مجدي نعمة؟

مجدي نعمة هو ضابط منشق عن قوات النظام، عمل متحدثًا باسم “جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية حتى عام 2017، ثم قدم استقالته واتجه إلى تركيا.

وفي أواخر عام 2019، سافر نعمة إلى فرنسا لاستكمال تحصيله العلمي، ليتم اعتقاله بعد نحو ثلاثة أشهر، على خلفية دعوى رفعها “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”، و”الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان”، و”الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان” ضد “جيش الإسلام”.

وتضمنت لائحة الاتهام، بحسب “المركز السوري“: “الإعدام من دون محاكمة، والخطف والتعذيب الممنهج ضد الرجال والنساء والأطفال، واستهداف المجموعة (جيش الإسلام) الأشخاص المشتبه بتواطؤهم مع النظام والمدنيين العاديين المتهمين بعدم تطبيق الشريعة التي تفرضها المجموعة بشكل صارم، أو لأنهم ينتمون إلى أقليات دينية”.

حكم على نعمة بالسجن عشر سنوات، بتهمة الانتماء إلى “جيش الإسلام” ونية القيام بأعمال إرهابية، وتجنيد الأطفال.

ظروف اعتقاله

يواجه نعمة ظروفًا صعبة داخل السجن الفرنسي، حيث تعرض لمعاملة “خشنة” في أثناء اعتقاله.

ويعاني نعمة من مرض الدوالي (يصيب الأوردة الدموية) لقلة المشي، إضافة إلى إصابته بمرض الأعصاب، بسبب ما تعرض له خلال عملية الاعتقال، بحسب عائلته.

وتخصم إدارة السجن ما يعادل 30% من مصروفه الشهري المرسل من قبل عائلته، والبالغ 800 دولار أمريكي، بحجة أنه يذهب لأهالي الضحايا، بالرغم من إسقاط تهم الخطف والتغييب القسري والتعذيب، وفق صديقه ياسين.

عائلة مجدي نعمة: فرنسا تتجاهل طلبًا سوريًا لاستعادته




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة