
وقفة احتجاجية لسجناء سوريين في سجن رومية بلبنان ضد الطعن بقانون العفو اللبناني - 11 أيلول 2026 (ناشطون من السجناء السابقين في رومية)

وقفة احتجاجية لسجناء سوريين في سجن رومية بلبنان ضد الطعن بقانون العفو اللبناني - 11 أيلول 2026 (ناشطون من السجناء السابقين في رومية)
نفذ سجناء سوريون معتقلون في المبنى رقم “ب” في سجن “رومية” بلبنان وقفة احتجاجية، عبروا فيها عن “رفضهم القاطع” للطعن المقدم من قبل عدد من النواب اللبنانيين ضد قانون العفو العام.
وبعدما أقام السجناء، الجمعة 11 من أيلول، صلاة جماعية في باحة سجن “رومية”، رفعوا لافتات ورددوا هتافات تناولت أبعاد ملفهم السياسية والإنسانية.
ووجهوا خلال الوقفة شكرهم إلى كل من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، ومفتي الجمهورية، عبد اللطيف دريان، والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، على مواقفهم الداعمة لقانون العفو.
شنّ السجناء هجومًا حادًا من خلال الهتافات واللافتات على النائب اللبناني جبران باسيل، معتبرين أن الطعن الذي قدمه على قانون العفو هو “طعن سياسي طائفي”.
وشهدت باحة المبنى هتافات غاضبة، من قبل السجناء، من بينها: “يا الله يا وكيل.. ظلمونا بسبب باسيل”، و”اسمعوا يا رؤسا لبنان.. ظلمونا بسبب جبران”.
كما حملت اللافتات المرفوعة رسائل ومناشدات لـ”الرؤساء الثلاثة” في لبنان بالتدخل العاجل، وجاء في أبرزها:
وتأتي هذه التحركات وسط مطالبات متزايدة من أهالي الموقوفين بضرورة إنهاء ملف السجناء والبتّ بقانون العفو العام للحد من الاكتظاظ والمظالم داخل السجون.
أصدر المجلس الدستوري اللبناني قرارًا، في 10 من أيلول الحالي، يفيد بوقف مفعول القانون المتعلق بمنح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.
وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أن القرار إثر جلسة عقدها المجلس برئاسة رئيسه القاضي طنوس مشلب وحضور أعضاء المجلس.
وبعد تداول المجلس في الطعن المقدم ضد قانون العفو العام، قرر المجلس بالأكثرية وقف مفعول القانون المطعون فيه.
كما تقرر إبلاغ هذا القرار رسميًا إلى رئيس الجمهورية اللبنانية، ورئيس مجلس النواب اللبناني، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني، ونشره في الجريدة الرسمية.
وكان مجلس النواب اللبناني أقر، في 12 من آب، اقتراح قانون يمنح عفوًا عامًا ويخفض بصورة استثنائية مدة بعض العقوبات، بعد سنوات من المطالبات بإقرار القانون وأشهر من النقاشات والخلافات السياسية والقانونية حول الجرائم التي يشملها والفئات المستفيدة منه.
قال رئيس “التيار الوطني الحر”، النائب اللبناني جبران باسيل: “تقدّمنا بطعن على رأس وفد من تكتل (لبنان القوي) أمام المجلس الدستوري بقانون العفو العام، الذي صدر عن مجلس النواب”.
وبرر باسيل موقفه، بحسب ما نقلت عنه الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، بأن هناك ثلاثة هواجس تجاه القانون، أولها العدالة، وثانيها الضحايا الذين وقعت عليهم الجريمة، “إذ سيُعفى بموجب هذا القانون مرتكبو جرائم قتل واغتصاب وغيرها”، بحسب تعبيره، وثالثها من وصفهم بـ”المظلومين الإسلاميين” الذين وُضع القانون أساسًا من أجلهم كحالة خاصة موجودة.
وأضاف: “نطعن بهذا القانون لأننا نبحث عن الأفضل لجميع هؤلاء الأشخاص الذين سمّيتهم، وهدفنا تصحيح القانون ليكون فعلًا مستهدفًا العدد المحدود من الإسلاميين المظلومين الذين لم تتم محاكمتهم على مدى سنوات طويلة، مع العلم أن هذه المشكلة لم يكن يفترض أن يحلّها مجلس النواب، بل الإدارة أو القضاء المعني”.
سجن “رومية” يحتوي سجناء سوريين ولبنانيين، من بينهم معتقلو رأي، ممن ناصروا الثورة السورية أو شاركوا بها، إضافة إلى سجناء بخلفيات سياسية، وأخرى جنائية، وسبق أن نفذ نزلاؤه إضرابات، بسبب سوء الأوضاع داخله.
وقدرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” عدد المحتجزين السوريين في سجن رومية بحوالي 2000 شخص، من بينهم نحو 190 معتقلًا على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية.
يقع سجن “رومية” شمال شرقي بيروت، ويُعد الأكبر في لبنان، ويضم أكثر من 4000 نزيل رغم أن طاقته الاستيعابية لا تتجاوز 1200، ما يسبب اكتظاظًا وسوء خدمات.
وعلى الجانب الآخر، فإنه لا تقديرات رسمية عن عدد اللبنانيين المفقودين في سوريا، لكن تُقدّر جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية العدد بـ622 مفقودًا.
نشرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في آب 2023، تقريرًا، تحدثت فيه عن شكاوى من أهالي السجناء السوريين في لبنان، من أن الطعام داخل السجون أصبح “غير كافٍ ورديء النوعية لدرجة أنه غالبًا ما يكون غير صالح للاستهلاك”.
أما منظمة العفو الدولية فحذرت في تقرير نُشر في حزيران 2023، من تضاعف عدد الوفيات في مراكز التوقيف والسجون اللبنانية عام 2022 مقارنة بـ2018 وقبل بدء الأزمة الاقتصادية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى