سجناء سوريون في رومية يعلنون إضرابًا مفتوحًا

لوحة تظهر المدخل الرئيسي لسجن رومية اللبناني- 27 كانون الأول 2025 (الإخبارية السورية)

camera iconلوحة تظهر المدخل الرئيسي لسجن رومية اللبناني- 27 كانون الأول 2025 (الإخبارية السورية)

tag icon ع ع ع

أعلن سجناء سوريون في سجن رومية اللبناني، الأحد 13 من أيلول، الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب، والامتناع عن تناول الأدوية، احتجاجًا على تعليق العمل بقانون العفو العام في لبنان.

وقال بيان صادر عن السجناء، وُجه إلى الرأي العام والمسؤولين، إن الإضراب يشمل جميع المعتقلين، بما في ذلك المصابون بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والضغط، محملين الجهات السياسية التي تعرقل ملف العفو العام، بحسب تعبيرهم، المسؤولية عن حياتهم.

ويأتي التصعيد بعد أيام من إقرار مجلس النواب اللبناني قانون العفو العام، قبل أن يعلّق المجلس الدستوري العمل به في 10 أيلول، إثر طعن تقدمت به كتلة “لبنان القوي” برئاسة النائب جبران باسيل.

ويمنع قرار التعليق الاستفادة من أحكام القانون إلى حين بت المجلس الدستوري بالطعن.

إضراب يشمل الطعام والدواء

وأوضح السجناء في بيانهم أن قرار الإضراب جاء احتجاجًا على استمرار احتجازهم، وما وصفوه بحرمانهم من العودة إلى أسرهم ومجتمعهم، معتبرين أن ملفهم تحول إلى موضوع للمساومات السياسية والحزبية.

وأشاروا إلى أن من بين المضربين أشخاصًا يعانون من أمراض مزمنة.

كما أكدوا امتناعهم عن تناول الأدوية إلى جانب الطعام والشراب، في خطوة تصعيدية تحمل مخاطر صحية، خصوصًا بالنسبة إلى المرضى الذين يعتمدون على العلاج بصورة منتظمة.

واعتبر البيان أن سنوات الاحتجاز الطويلة حرمت عددًا من السجناء من متابعة حياة أسرهم وتربية أبنائهم، مضيفًا أن بعض المحتجزين توفوا خلال فترة وجودهم في السجن.

تصعيد بعد تعليق قانون العفو

جاء إعلان الإضراب بعد سلسلة من التحركات داخل سجن رومية، عقب قرار المجلس الدستوري تعليق قانون العفو العام.

وكان سجناء سوريون في المبنى “ب” من سجن رومية نفذوا، في 11 من أيلول، وقفة احتجاجية رفضوا خلالها الطعن المقدم ضد القانون، وأقاموا صلاة جماعية في باحة السجن ورفعوا لافتات ورددوا هتافات مرتبطة بالملف.

وسبق ذلك توتر داخل السجن عقب صدور قرار المجلس الدستوري، مع تداول مقاطع مصورة قيل إنها تظهر احتجاجات وإشعال نار داخل رومية، بينما ردد سجناء هتافات ضد باسيل على خلفية الطعن بالقانون.

وكان قانون العفو العام قد أقره مجلس النواب اللبناني في آب الماضي، قبل أن يعلّق المجلس الدستوري مفعوله مؤقتًا، بانتظار البت بالطعن المقدم ضده خلال المهلة المحددة قانونًا.

دعوات إلى تحركات خارج السجن

ولم يقتصر بيان السجناء على إعلان الإضراب، إذ دعا إلى تحركات شعبية تضامنًا معهم، موجهًا نداء إلى أهالي بيروت وصيدا وطرابلس وعكار وعرسال والبقاع وبقية المناطق اللبنانية للخروج في احتجاجات تضامنًا مع قضيتهم.

كما دعا البيان الشعب السوري إلى مساندة السجناء ورفع الصوت للمطالبة بإنهاء معاناتهم، معتبرًا أن القضية التي يخوضونها داخل السجن ترتبط، بحسب وصفهم، بما عاناه السوريون من الظلم.

وشكر السجناء في بيانهم عددًا من المسؤولين والشخصيات اللبنانية التي قالوا إنها دعمت إقرار قانون العفو العام، في مقابل تحميلهم الجهات التي طعنت بالقانون أو تعرقل تنفيذه مسؤولية استمرار معاناتهم.

ويعد سجن رومية المركزي أكبر السجون في لبنان، ويضم أعدادًا من السجناء والموقوفين السوريين، الذين يشكل ملفهم أحد جوانب النقاش المرتبط بالعفو العام وأوضاع السجون اللبنانية.

ويأتي التصعيد الحالي مع تزايد الضغوط المرتبطة بملف السجون اللبنانية، خصوصًا بعد وفاة الموقوف السوري أحمد مصطفى الحمد في 10 أيلول، عقب تدهور حالته الصحية خلال فترة توقيف استمرت 44 شهرًا، بحسب ما أعلنته هيئة “أهالي السجناء في لبنان”.

سجناء سوريون في “رومية” يحتجون ضد الطعن بقانون العفو




×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة